قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، إن بلاده" أمام استحقاق مصيري إما أن يُجمع أبناؤه على دولة تحتكر السلاح وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه وإمّا أن يظل رهين منطق الميليشيات".
جاء ذلك في الذكرى الـ48 لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه، فيما عُرف بـ" مجزرة إهدن" عام 1978 خلال الحرب الأهلية، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأضاف أن هذه الذكرى الأليمة" تحل ولبنان اليوم يقف أمام استحقاق مصيري: إما أن يُجمع أبناؤه على دولة سيدة، تحتكر السلاح وتسود القانون، وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه، وإمّا أن يظلّ رهينَ منطق الميليشيات (دون تسميتها)".
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح" حزب الله"، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، معتبراً أنه حركة مقاومة لإسرائيل.
وجدد التأكيد على أنه يسعى إلى لبنان" يعيش فيه أبناؤه أحرارا متساوين، لا تجمعهم فقط الجغرافيا بل تجمعهم المواطنة الحقيقية والانتماء إلى دولة الحق والقانون".
في سياق متصل، قال عون إن بلاده" في لحظة لا تحتمل الترف الطائفي ولا التجاذب المناطقي، الوحدة الوطنية اليوم ليست شعارا يُرفع في المناسبات، بل ضرورة وجودية تُبنى بالمصارحة وتُعزَّز بالعدالة وتتجذّر بالإنصاف لكل مكوّنات هذا الشعب دون استثناء".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، مع تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نيسان الماضي والممدد حتى تموز المقبل.
وبحسب بيانات رسمية، بلغت حصيلة الضحايا منذ 2 من آذار الماضي 3711 قتيلاً و11483 جريحاً، وسط استمرار التوتر العسكري على الحدود الجنوبية ووجود نقاط توغل إسرائيلية في بعض المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك