- عضو مجلس النواب: إهدار 1.
4 مليار جنيه على السيستم الفاشل.
والهيئة تعاقدت مع شركة متعثرة رفضها التأمين الصحى- اتحاد المعاشات يدرس مقاضاة المسئولين عن الأزمةأكد أحمد فرغلى، عضو مجلس النواب، أهمية مناقشة الاستجواب الذى تقدم به بشأن أزمة المعاشات، الموجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعى ورئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات.
وقال فرغلى، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إنه تقدم بالاستجواب مدعومًا بالمستندات الكاملة الأربعاء الماضى، مشددًا على ضرورة مناقشة هذه القضية نظرًا لخطورتها، حيث لا تحتمل الانتظار.
وأشار إلى أن هيئة مكتب المجلس تملك الحق فى الرد على الاستجواب بالقبول أو الرفض خلال مدة تتراوح بين 7 أيام و60 يومًا، لافتًا إلى أن اقتراب انتهاء دور الانعقاد الحالى يستلزم سرعة المناقشة.
وتابع فرغلى: «نحن نتحدث عن ألف باء سيستم، وتم الإنفاق عليه مليار و400 مليون جنيه.
والسؤال هنا: هل كانت الشركة التى تم اختيارها مؤهلة لذلك وقت التعاقد؟ الإجابة هى لا، فالشركة تعانى من تعثرات واضحة، بدليل أن منظومة التأمين الصحى الشامل رفضت التعاقد معها سابقًا، فضلًا عن أن مؤشراتها الرسمية فى هبوط مستمر منذ عام 2024».
واستطرد فرغلى: «هل تم وضع خطة احتياطية عند توقيع العقد - كألف باء إدارة -؟ هذا سيستم معرض للسقوط، وأنا هنا لا أنشئ سيستم بصمة للموظفين أو ما شابه، أنا أنشئ منظومة لمرتبات ومعاشات؛ فلا بد من وضع بدائل فى حالة توقف السيستم، إلا إذا كانت الشركة قد خدعتهم وكانت تقول إنها ستنشئ منظومة صارمة تعمل على الفور؛ فلو كان هذا مكتوبًا فى العقد فهذه إدانة لإدارة الهيئة التى تعاقدت مع الشركة، ولو لم يكن مكتوبًا فهو خطأ من الشركة وتربيح للغير».
وأوضح النائب أن الاستجواب تضمن اتهامات بإهدار للمال العام، قائلًا: «نعم يوجد إهدار للمال العام، لأنه تم صرف 1.
4 مليار جنيه، وقبلها تم التعاقد مع شركة لتشغيل السيستم وتدريب الموظفين واستحداث أجهزة جديدة، وفشل».
وشدد فرغلى على أن مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن تعطل المنظومة وعدم صرف المعاشات على مدار نحو 6 أشهر لا تسقط الاستجواب أو تؤدى إلى حفظه، مبينًا أن الاستجواب يختلف عن طلبات الإحاطة التى وضعت لجنة القوى العاملة مناقشتها على جدول أعمال اللجنة الأسبوع الجارى بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات.
ومن جانبه، قال عبد الغفار مغاورى، محامى اتحاد أصحاب المعاشات، إن أزمة التأمينات الناتجة عن تطبيق السيستم الجديد لا تزال محل متابعة مكثفة داخل الاتحاد ومجلس النواب، فى ظل استمرار شكاوى المواطنين من تعطل الخدمات وتأخر صرف المستحقات، مؤكدًا أن الاتحاد يدرس حاليًا اتخاذ إجراءات قانونية ومقاضاة المسئولين، مع المطالبة بتعويض المتضررين.
ومن جانبه، حذر كامل السيد، خبير التأمينات، من الأخطاء الفنية والإدارية المصاحبة لتطبيق نظام CRM الجديد بالهيئة، مؤكدًا لـ«الشروق» أن النظام طُبق دون الالتزام بالخطوات العلمية للتحول الرقمى، وعلى رأسها غياب التشغيل المتوازى بين النظامين القديم والجديد، وعدم اختبار المنظومة تدريجيًا قبل تعميمها.
وأضاف السيد أن نقل البيانات دفعة واحدة تسبب فى زيادة الأحمال وتكرار الأعطال، ما دفع الهيئة لإصدار قرارات استثنائية مؤقتة لتسيير مصالح المواطنين؛ كإنجاز معاملات السيارات دون استكمال إجراءات التأمينات، وإصدار تعليمات تخص المقاولين والبطاقات الصحية، وهى قرارات تعكس عمق المشكلات التشغيلية.
وطالب السيد لجنة القوى العاملة بالبرلمان بفتح تحقيق فنى ومالى شامل، مستعينًا بلجنة هندسية متخصصة من جامعة عين شمس لتقييم المنظومة، وتكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بفحص التكلفة وتأثير الأعطال على تحصيل ميزانية الهيئة.
كما دعا إلى تشكيل لجنة من الخبراء الاكتواريين المستقلين لدراسة مدى تأثر استثمارات أموال التأمينات وقدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية نتيجة تراجع الحصيلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك