روسيا اليوم - مرتضى منصور يشن هجوما لاذعا على دعاة "الدعارة" والمخدرات في مصر التلفزيون العربي - بينهم عامل نظافة.. 3 شهداء في غارتين لجيش الاحتلال على قطاع غزة العربي الجديد - إسرائيل لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان رغم اتفاق إيران روسيا اليوم - الخارجية الروسية: نظام كييف سيدفع حتما الثمن لارتكابه جريمة ستاروبيلسك قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل الخلافات داخل إيران حقيقية أم جزء من إدارة معركة التفاوض مع أمريكا؟ Independent عربية - مقتل رئيس بلدية في جنوب المكسيك بـ"هجوم مسلح" قناة القاهرة الإخبارية - تطورات ميدانية متسارعة.. الاشتباكات تتواصل في جنوب لبنان والأنظار نحو التفاهمات الإقليمية روسيا اليوم - إيمبولو يسجل أول ضربة جزاء في مونديال 2026 في شباك قطر الجزيرة نت - السد يبحث عن مدرب جديد بعد انتهاء حقبة مانشيني قناة الغد - «ملابس نوم زوجته».. تميمة حظ غريبة لمدافع إسبانيا في كأس العالم
عامة

كيف نتكيف مع حقبة الذكاء الاصطناعي؟

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ ساعتين
1

يتطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة عالية تُحسَب بالأيام والساعات وليس بالأشهر والسنوات والعقود. على خلاف الأنترنت التي أمهلتنا قليلا منذ نهاية القرن الماضي وتَدَرّج تطورها وانتشارها طيلة العقود الثلاثة الم...

يتطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة عالية تُحسَب بالأيام والساعات وليس بالأشهر والسنوات والعقود.

على خلاف الأنترنت التي أمهلتنا قليلا منذ نهاية القرن الماضي وتَدَرّج تطورها وانتشارها طيلة العقود الثلاثة الماضية (من 1990 إلى 2020)، حيث بدأ الذكاء الاصطناعي يصلنا بسرعة فائقة، ساعده في ذلك أرضية الاتصالات التي باتت قائمة وانخفاض أسعار الهواتف الذكية التي باتت في متناول قسم كبير من المجتمع.

وبنفس المنهجية التي أبهرنا بها “غوغل” الذي أدهشنا بأنه (يعرف كل شيء)، تَمكَّن الذكاء الاصطناعي اليوم من الحلول محله وبدأ في السيطرة على عقول الكثير منّا بسرعته وقدرته الفائقة على تتبع وتحليل المعلومات وتلخيصها عبر كل الشبكة العنكبوتية.

وزاد من انتشاره أنه مثلما فعلت “الأنترنت” في بدايتها، قدّم نفسه بداية في صيغة كأنها مجانية، وهي صيغة كافية لِتشد إليه كل مالك هاتف نقال أو حاسوب مربوط بالأنترنت.

وبرغم أننا جميعا نُدرك أن هذه الصيغة التي تبدو مجانية مثلما كانت الأنترنت تبدو، إنما هي في الواقع الطُّعم الذي سيدفعنا طال الزمن أم قصر إلى التحول إلى الصيغة المدفوعة، وما كثرة الإعلانات التي تسعى لبيع صيغ مختلفة من جميع نماذج الذكاء الاصطناعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي سوى دليل على ذلك.

والمحصّلة أننا كجميع شعوب المعمورة كما فقدنا خيار العيش بلا الأنترنت، سنفقد قريبا خيار العيش بلا ذكاء اصطناعي، الأمر الذي يطرح السؤال الجوهري: ما العمل في ظل هذا الواقع المتغير بسرعة فائقة؟ما دام بديل الاستغناء عن الأنترنت والذكاء الاصطناعي غير مطروح ولا يمكن أن يُطرَح، لأنه لم يعد بإمكاننا الاستغناء عنهما وقد باتت كثيرة من نشاطاتنا مرتبطة بهما، (الأمر ذاته الذي حدث لنا مع كل تكنولوجيا وافدة)، وكما لم يكن بإمكاننا الاستغناء عن الكهرباء ولا على التلفزيون ولا على الهاتف ولا على السيارات أو الحواسيب أو غيرها من منتجات التكنولوجيا المعاصرة، كذلك الأمر اليوم بالنسبة للذكاء الاصطناعي، لن نتمكن من الاستغناء عنه…لذلك، لم يبق لنا سوى خيار واحد هو التكيف مع الوضع وبطرق ملائمة تقلل من أضرار هذه التكنولوجية الوافدة وتزيد من فائدتها.

وكلما كان التكيف في زمن قصير كلما كانت النتائج أفضل، سواء تعلق الأمر بتقليل المخاطر أو زيادة الفرص.

وعليه، فإن ضرورة التفكير اليوم في أساليب التكيف باتت مُلِحة إن على مستوى المنظومة التربوية أو التعليم العالي أو الإعلام أو على مستوى القطاع التكنولوجي المستهلك لِمكونات شبكات أجيال الهواتف وأجيال الذكاء الاصطناعي القادمة، من دون نسيان قطاع الخدمات الذي سيُضطر في زمن قصير إلى استخدام هذه التكنولوجيا المتطورة أو يحكم على نفسه بثقل الأداء، وكذلك قطاع الإنتاج كالمصانع والورشات التي تستطيع البقاء من دون ذكاء اصطناعي يحرك آلاتها.

بالنسبة لقطاعي التربية والتعليم والإعلام سبيل التكيف الأهم هو تعزيز الوعي باستخدام هذه التكنولوجيا الوافدة، سواء تعلق الأمر بالوقاية من سرقة الانتباه Algorithmic attention capture أو الوقاية من إدخال فئات واسعة من الشباب ضمن فقاعات المعلومات Filter Bubble التي تسجن تفكيرنا ضمن إطار معين وتمنع عنَّا الإبداع، أو الوقاية من خطر الدخول ضمن غرف الصدى Echo Chambers التي تسجننا هي الأخرى ضمن رأي عام معين وتُوجّهنا نحو سلوك سياسي معين أو غيرها من الفُقَّاعات Bubbles (المعرفية والسياسية والإبيستيمولوجية والإعلامية…الخ) التي تحجز عنّا التفكير الحر والنقدي وتمنعنا من الرؤية الشاملة وتتركنا نعتقد أننا نتحرك فكريا وسياسيا وإعلاميا وعلميا ومعرفيا.

بحرية ونحن لسنا كذلك!وقد نسرد عشرات الأساليب التي يحملها معه الذكاء الاصطناعي وتستهدف مباشرة عقولنا، الأمر الذي يستلزم تبني سياسة مضادة واعية ومدروسة لاستباق التهديدات القادمة قبل أن تتحول إلى موجة أزمات عندما نريد مواجهتها يكون قد فات الأوان….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك