كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، عن تفاصيل الأزمة الحالية التي يمر بها قطاع الدواجن في مصر، مؤكدًا أن المنتجين يتعرضون لخسائر كبيرة نتيجة آليات التسعير غير المستقرة، وأن الوضع الحالي في السوق يفرض ضغوطًا شديدة على المربين، في ظل عدم وجود آلية واضحة لضبط الأسعار، ما أدى إلى تراجع كبير في هامش الربح وتحول بعض الأنشطة إلى خسائر يومية.
خسائر يومية.
بيض المائدةوأشار رئيس شعبة الدواجن، خلال ظهوره في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة الحياة، إلى أن المنتجين يواجهون خسائر وصفها بـ«الفادحة»، موضحًا أن هذه الخسائر لا تقتصر على قطاع واحد، بل تمتد إلى إنتاج الدواجن وبيض المائدة معًا، وأن بعض المربين يتكبدون خسائر يومية مستمرة نتيجة انخفاض الأسعار عن تكلفة الإنتاج الفعلية، وهو ما يهدد استقرار الصناعة على المدى المتوسط والبعيد.
ولفت سامح السيد، إلى أن خسائر كرتونة البيض في بعض الأحيان تصل إلى نحو 60 جنيهًا، وهو رقم يعكس حجم الأزمة التي يعاني منها المنتجون في السوق المحلي، وأن بعض التقديرات داخل القطاع تشير إلى وجود خسائر إجمالية تقترب من 30%، نتيجة الفجوة بين أسعار البيع وتكاليف الإنتاج المرتفعة.
وأكد رئيس شعبة الدواجن، أن السبب الرئيسي وراء الأزمة يتمثل في غياب بورصة رسمية للدواجن تعمل على تحديد الأسعار بشكل عادل وشفاف، وفقًا لآليات العرض والطلب الحقيقية، وأن البورصة التي كانت موجودة في مدينة بنها توقفت عن العمل منذ نحو 13 عامًا، وهو ما ساهم في حدوث خلل كبير في آليات التسعير داخل السوق.
وأضاف سامح السيد، أن غياب البورصة فتح الباب أمام بعض الوسطاء والسماسرة للتحكم في حركة السوق وأسعار البيع، خاصة أن الدواجن تُعد سلعة سريعة التداول ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة، وأن هذا الوضع يضع المنتجين تحت ضغوط كبيرة، ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق دون وجود آلية حماية عادلة.
وشدد رئيس شعبة الدواجن، على ضرورة تشكيل مجلس إدارة لبورصة الدواجن يضم الجهات المعنية والمتخصصين تحت مظلة الدولة، بهدف وضع آلية تسعير عادلة تعتمد على التكلفة الحقيقية للإنتاج، وأن وجود مثل هذه البورصة من شأنه أن يحقق التوازن بين المنتج والمستهلك، ويحد من الفوضى السعرية داخل السوق.
ولفت سامح السيد، إلى أهمية التوسع في منظومة التداول المنظم للدواجن، والاستفادة من إمكانيات التجميد والتخزين، بما يساهم في خلق مخزون استراتيجي يمكن الاعتماد عليه عند الحاجة، وأن الدواجن المجمدة تمتد صلاحيتها لفترات طويلة، ما يمنح السوق مرونة أكبر في التعامل مع الفائض الإنتاجي وتقلبات الأسعار.
صناعة ضخمة تحتاج للاستقراروأكد رئيس شعبة الدواجن، أن هذا القطاع يُعد من أكبر الصناعات الغذائية في مصر، بإجمالي استثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه، ما يعكس أهميته الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، وأن الدولة وفرت العديد من التسهيلات ومدخلات الإنتاج اللازمة لدعم استمرارية النشاط، إلا أن استقرار السوق يظل العامل الأهم لضمان استدامة هذه الصناعة.
واختتم سامح السيد، بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق، بما يضمن حماية الصناعة الوطنية وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين وحقوق المستهلكين، في إطار آلية تسعير عادلة ومستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك