خرج متظاهرون مناهضون للحكومة الإسرائيلية ورئيسها إلى عدة مواقع في أنحاء البلاد مساء اليوم السبت، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق حكومية والحفاظ على نزاهة الانتخابات، بما في ذلك مفترق كابري في الجليل الغربي، الذي لا يزال مهددًا من قبل حزب الله.
تجمع المتظاهرون أيضًا قرب نهاريا، وفي ساحة باريس بالقدس، وعند جسر إلياكيم، وتقاطع هاأوجين، ورحوفوت، وعين هاناتسيف قرب بيت شان، بالإضافة إلى تقاطعات كركور، وتسيماخ، وهاغوما في منطقة الجليل، وروش بينا، وبئر السبع.
وتجمع نحو مئتي متظاهر عند مفترق كرميئيل، كما احتشدت حشود في ساحة هابيما في تل أبيب، وفقًا لـ «يديعوت أحرونوت»، و«هآرتس».
وبحسب منظمي الاحتجاجات، فقد أُلقي القبض على 5 متظاهرين في القدس.
قالت شيكما بريسلر، إحدى قادة الاحتجاج، عند تقاطع كرميئيل: «التغيير الجذري الذي تحتاجه دولة إسرائيل سيأتي دائمًا من القاعدة، ومن رؤية مشتركة، ومن إرادة الجماهير بأن تكون دولة إسرائيل آمنة ومزدهرة».
وتطرقت بريسلر إلى غياب مظاهرة مضادة كان قد دعا إليها مؤيدو الحكومة، قائلة: «تخيلوا حجم الضجيج الذي أحدثوه في صفوف المعارضة، كم أحدثوا من ضجيج وكم منهم حضر، ولا أحد تقريبًا».
وأشارت ناشطة أخرى إلى موافقة اللجنة الدستورية هذا الأسبوع على القراءة الأولى لقانون لجنة التحقيق السياسية في أحداث 7 أكتوبر، قائلة «رغم إجراء الجيش الإسرائيلي وعدد من الصحفيين تحقيقات، لا تزال هناك تساؤلات كثيرة وثغرات لم تُكشف».
ولفتت، قائلة: «لم نتخيل قط أن الجيش لن يكون موجودًا لحمايتنا، وأن الحكومة لن تكون لرعايتنا، وأن يُترك عشرات المدنيين لمصيرهم في الأسر لأن الحكومة تفضل الحرب الأبدية على الاتفاقيات التي تُنقذ الأرواح».
وقال اللواء احتياط إيال بن رؤوفين، الذي كان عضوًا في لجنة التحقيق المدنية في 7 أكتوبر، في ساحة هابيما: «أصبح نتنياهو نكتة حزينة في أروقة البيت الأبيض، ولقد انتقل الأمن القومي الإسرائيلي من القدس إلى قبو جانبي في البيت الأبيض، ولقد أصبح نتنياهو مجنونًا، كما يقول الرجل البرتقالي من واشنطن، الذي يتخذ القرارات المتعلقة بأمننا».
وأضاف: «أمن سكان الشمال، الأعزاء عليّ، وأنا واحد منهم، يأتي في مرتبة أدنى بكثير من أسعار النفط وكأس العالم، وأصبح واضحًا لك اليوم».
وتابع: «إن سياساتكم الفاسدة وحكومتكم تُطغى على مصلحة البلاد ومواطنيها وتؤدي لتدمير بلد رائع له شعب مستعد للتضحية بكل شيء، ونحن نستحق قيادة مختلفة».
في القدس، شهدت ساحة باريس مواجهات، حيث صادرت الشرطة نظامًا صوتيًا ومكبرات صوت وأجراسًا من المتظاهرين، بدعوى حظر إحداث الضوضاء قبل نهاية السبت، في انتهاك لحكم قضائي.
ومنعت الشرطة مسيرة واندلعت اشتباكات استخدمت فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، واعتقلت 5 منهم.
في مظاهرة أقيمت في مركز حوريف في حيفا، قالت نافا روسيليو، الشخصية البارزة في الاحتجاج: «ائتلاف اليمين المتطرف لم يفشل لأنه لم يتم تحذيره، بل فشل لأن مصالحه كانت مطابقة لمصالح أعدائنا، تمامًا كما أن لدى العناصر الإرهابية اليهودية والعناصر الفلسطينية مصلحة مشتركة وهي ألا نعيش هنا بسلام أبدًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك