تتسارع الاستعدادات لاستكمال مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وربما توقيعها عن بُعد، في خطوة تنهي عملياً الحرب المتواصلة منذ 28 فبراير الماضي، وتفتح الباب أمام مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي وقضايا أخرى خلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، إن الأمور تمضي قدماً، حيث عكف مندوبون من الجانبين على كتابة الصياغة الأخيرة لمذكرة التفاهم التي سيطلق عليها «إعلان إسلام آباد»، متوقعاً عقد جولة من المفاوضات الفنية في العاصمة الباكستانية بعد إعلان المذكرة.
ولا تزال بنود الاتفاق ضبابية وسط تسريبات متناقضة.
وقد ركزت الرواية الأميركية على التزام إيران بفتح مضيق هرمز فوراً ومن دون رسوم، وأنها لن تحصل على أي أموال بشكل تلقائي بل إن أي إفراج عن أرصدة مجمدة أو رفع للعقوبات سيكون مربوطاً بمدى التزامها بتعهداتها.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن المذكرة ستمهد لتطبيع إقليمي مع إسرائيل ولتفكيك البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، قال مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، إن هناك تبايناً حول موضوع الأرصدة، زاعماً أنه تم بالفعل التوصل إلى اتفاق حولها ينص على أن تتسلم إيران الأموال من طرف ثالث على شكل قروض على أن تسدد واشنطن الأقساط من أرصدة طهران المجمدة، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ترغب في عدم تضمين ذلك رسمياً في المذكرة.
في المقابل، قال مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، إن هناك تبايناً حول موضوع الأرصدة، زاعماً أنه تم بالفعل التوصل إلى اتفاق حولها ينص على أن تتسلم إيران الأموال من طرف ثالث على شكل قروض على أن تسدد واشنطن الأقساط من أرصدة طهران المجمدة، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ترغب في عدم تضمين ذلك رسمياً في المذكرة.
وتشدد الرواية الإيرانية على موضوع وقف النار «على كل الجبهات» لا سيما في لبنان.
لكن حسب المصدر الإيراني، لا توضح المذكرة كيف سيتم وقف النار في لبنان وبأي شروط.
ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصدر أميركي أن «واشنطن رفضت إدراج أي ضمانات تتعلق بحزب الله ضمن الاتفاق، وأن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان سيظل مشروطاً بانسحاب الحزب من جنوب الليطاني، يتبعه تسليم المواقع إلى الجيش اللبناني خلال الأيام المقبلة».
وأضاف المصدر أن عمليات نزع سلاح الحزب اللبناني والجماعات العراقية ومراقبة شحنات الأسلحة والتحويلات المالية لكل الجماعات المرتبطة بإيران ستستمر.
وكشف المصدر الإيراني لـ «الجريدة» أنه وفق التفاهمات السرية المرتبطة بالمذكرة، تتعهد إيران بأن توقف جميع أعمالها العدائية ضد إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، وتتعهد الولايات المتحدة بوقف إسرائيل كل أعمالها العدائية بشرط أن توقف إيران دعم أو تمويل أي مجموعات تقوم بأعمال عدائية ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وكانت «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، قوله، إن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات أو مزايا اقتصادية إلا بعد اتخاذ خطوات محددة بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أنه إذا قامت إيران بتفكيك مواقعها النووية، وإنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم، ووقف تمويل الجماعات المسلحة الحليفة لها، مثل «حزب الله» اللبناني، فقد تحصل على تخفيف واسع للعقوبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك