يمثل مركز تنمية الصعيد بقرية أبو النور التابعة لمجلس قروي ميدوم بمركز الواسطى شمال محافظة بني سويف أحد أبرز المشروعات التنموية الهادفة إلى الحفاظ على الحرف التراثية ودعم الصناعات اليدوية، بالتوازي مع توفير فرص عمل حقيقية للسيدات والشباب، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة داخل قرى المحافظة.
ويقع المركز على مساحة إجمالية تبلغ 1200 متر مربع بعزبة النور، ويتميز بموقعه الحيوي بالقرب من المنطقة الأثرية لواحة وهرم ميدوم، ما يمنحه مقومات قوية للتحول إلى مقصد للحرف التراثية والسياحة الثقافية.
داليا التوني: المشروع يعكس استراتيجية هيئة تنمية الصعيدأكدت داليا التوني، رئيس فرع هيئة تنمية الصعيد ببني سويف، أن المركز يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتنمية محافظات الصعيد والاستفادة من المقومات المحلية لكل منطقة، موضحة أن الهيئة وفرت البنية التحتية والمعدات والخامات اللازمة لتشغيل الورش المختلفة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الشباب والسيدات على إدارة المشروعات الصغيرة والتسويق الحديث.
وأضافت أن المشروع يمثل نموذجًا للتنمية المستدامة عبر الاستثمار في العنصر البشري والحفاظ على الحرف التراثية التي تعكس الهوية الثقافية المصرية.
24 ورشة لإحياء الصناعات اليدوية والتراثيةأوضحت التوني أن المركز يضم 24 ورشة موزعة على دورين، وتتنوع أنشطتها بين الخياطة والتطريز، وتصنيع السجاد اليدوي والكليم، وإنتاج التحف والتماثيل الفرعونية من الرخام والألباستر، ومشغولات البامبو والجريد، والحفر على النحاس والخشب، إلى جانب تصنيع المنتجات الخزفية والفخارية.
وأشارت إلى أن هذه الورش تستهدف تدريب وتأهيل الشباب والفتيات على الحرف المختلفة، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والسياحية.
فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأهالي المنطقةأكدت رئيس فرع هيئة تنمية الصعيد ببني سويف أن المشروع يستهدف توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأهالي المنطقة، خاصة السيدات والفتيات، مع دعم قدراتهم على الإنتاج والتسويق، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية الاقتصادية داخل القرى.
هبة سالم: المركز لا يقتصر على التدريب فقطوفي سياق متصل، أوضحت هبة سالم، مدير مركز تنمية المهارات اليدوية والحرف ببني سويف، أن دور المركز لا يقتصر على التدريب فقط، بل يمتد إلى إعداد كوادر قادرة على الإنتاج الفعلي وإدارة المشروعات الحرفية بشكل احترافي.
وأضافت أن البرامج التدريبية أُعدت وفقًا لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات الصناعات التراثية، بما يضمن تخريج متدربين قادرين على المنافسة وإدارة مشروعاتهم الخاصة.
تمكين المرأة في صدارة أولويات المشروعأكدت هبة سالم أن المركز يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة اقتصاديًا من خلال توفير بيئة تدريب وإنتاج متكاملة تساعد السيدات والفتيات على اكتساب مهارات جديدة وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام.
وأشارت إلى أن قرب المركز من منطقة هرم ميدوم الأثرية يتيح فرصة مهمة لتسويق المنتجات الحرفية والتراثية أمام الزائرين والسائحين، بما يعزز العائد الاقتصادي للمستفيدين.
محو الأمية والتنمية البشرية ضمن منظومة العمليضم المركز فصلًا لمحو الأمية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، حيث يتم توفير فرص تعليمية للدارسين للحصول على شهادات محو الأمية، في إطار رؤية متكاملة تستهدف التنمية البشرية إلى جانب التنمية الاقتصادية.
خطة لتحويل المركز إلى قرية حرفية سياحيةتتجه خطة تشغيل المشروع إلى تحقيق الاستدامة من خلال إدارة المركز بالشراكة مع جمعية أهلية متخصصة في الحرف التراثية، وربط المنتجات بالأسواق المحلية والسياحية ومنصات التسويق الإلكتروني، إلى جانب إنشاء كيان إداري متخصص ووضع خطة تسويق شاملة محليًا ودوليًا.
ومن المقرر أن يصبح المركز نواة لقرية حرفية سياحية متكاملة بمنطقة ميدوم، بما يعزز فرص الاستثمار ويحافظ على التراث الحرفي المصري، ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة لأبناء المحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك