روسيا اليوم - مراسل حربي ينقل من أرض الميدان بطولات اللواء الروسي الرابع في كونستانتينوفكا التلفزيون العربي - غارة إسرائيلية تقتل 80 عنصرًا من حزب الله.. ما حقيقة الفيديو المتداول؟ CNN بالعربية - إدارة ترامب توافق على اندماج "باراماونت" و"وارنر براذرز" الجزيرة نت - ماذا وراء الغارات الإسرائيلية على مرتفعات جنوب لبنان؟ العربية نت - ضحية التحرش الجنسي في افتتاح كأس العالم تصرخ: لن أصمت قناة التليفزيون العربي - حلفاء أميركا يختبرون صبر الصين بالصواريخ.. ما سر تحركات اليابان في جنوب شرق آسيا؟ قناة الجزيرة مباشر - وسائل إعلام إسرائيلية: اعتراضات جوية في المطلة بالجليل الأعلى العربية نت - رايا "غير قلق" من منافسة حراسة المرمى في إسبانيا العربي الجديد - هل حُرم منتخب قطر من ركلة جزاء ضد سويسرا؟ الشريف يجيب Independent عربية - أميركا وباكستان تتوقعان التوقيع على اتفاق إيران الأحد.
عامة

كتاب جديد يرصد سيرة الشيخ أبو علي حلبي وتاريخ دالية الكرمل

الغد
الغد منذ ساعتين
1

عمان- لا يقتصر كتاب" الشيخ أبو علي قفطان عزام حلبي: باني دالية الكرمل (1908-1970)"، للدكتور صفا رجا فرحات، على توثيق سيرة شخصية بارزة، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم قراءة واسعة لتاريخ دالية الكرمل وجبل الكر...

عمان- لا يقتصر كتاب" الشيخ أبو علي قفطان عزام حلبي: باني دالية الكرمل (1908-1970)"، للدكتور صفا رجا فرحات، على توثيق سيرة شخصية بارزة، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم قراءة واسعة لتاريخ دالية الكرمل وجبل الكرمل، وتحولات المجتمع الدرزي في المنطقة عبر قرون من الاستقرار والهجرة والتفاعل مع الأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها فلسطين.

اضافة اعلانيستند الكتاب إلى مجموعة كبيرة من المصادر التاريخية والوثائق والإحصاءات والروايات المحلية، ليعيد رسم صورة دالية الكرمل منذ بدايات الاستيطان البشري في المنطقة، مروراً بالحضارات التي تعاقبت على جبل الكرمل، وصولاً إلى نشأة البلدة الحديثة وتطورها الديمغرافي والاجتماعي.

كما يسلط الضوء على المكانة الدينية والتاريخية للجبل، وما ارتبط به من روايات ومعتقدات وأحداث شكلت جزءاً من ذاكرة المنطقة وهويتها.

يتناول المؤلف الدور الذي اضطلعت به عائلة الحلبي، وعلى رأسها الشيخ أبو علي قفطان عزام حلبي، في مسيرة بناء دالية الكرمل وتطورها، مقدماً صورة متكاملة لشخصية كان لها حضورها الاجتماعي والوطني، ضمن إطار تاريخي أوسع يربط بين سيرة الفرد وسيرة المكان.

يتوقف الكتاب عند الجوانب الأثرية والسكانية للبلدة، مستعرضاً نتائج الحفريات التي كشفت عن عمق الاستيطان في جبل الكرمل، إلى جانب الإحصاءات التاريخية التي توثق تطور عدد السكان والعائلات التي أسهمت في تشكيل النسيج الاجتماعي لدالية الكرمل، لتغدو اليوم واحدة من أبرز البلدات الدرزية وأكثرها حضوراً في المشهد الفلسطيني.

يتناول الكتاب، بحسب المؤلف: تاريخ قرية دالية الكرمل، مستنداً إلى العديد من المصادر التي تحدثت عن موقعها الجغرافي ونشأتها التاريخية.

وتقع القرية في سلسلة جبال الكرمل، التي تُعد امتداداً لجبال نابلس، إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا، وعلى بُعد نحو 20 كيلومتراً منها، وترتفع قرابة 450 متراً فوق سطح البحر.

كما تستعرض المصادر طبيعة تضاريس القرية وتربتها وبدايات الاستيطان فيها، بصفتها جزءاً من الاستيطان البشري في جبل الكرمل، الذي تعود جذوره إلى عصور ما قبل الميلاد، مروراً بالعصر الحجري الوسيط، ثم تعاقبت عليه حضارات عدة، من أبرزها الحضارة الكنعانية.

وتشير المصادر إلى أن الكنعانيين أسسوا مدناً في المناطق المجاورة للكرمل، مثل الطنطورة وقيسارية وحيفا القديمة، ولا تزال بعض آثار تلك المدن قائمة حتى اليوم، ومنها القناطر الواقعة بالقرب من مدينة حيفا الحالية.

كما تورد مخطوطات هيروغليفية إشارات إلى الكرمل باسم" الجبل الأخضر"، في حين أطلقت عليه المخطوطات الفينيقية اسم" الرأس المقدس"، وتؤكد هذه الشواهد التاريخية، كما يذكر خير في كتابه" دالية الكرمل في ثلاثمائة عام"، قِدم الاستيطان البشري في هذه المنطقة وأهميتها الحضارية عبر العصور.

وتُعد دالية الكرمل موقعاً أثرياً مهماً، إذ تضم العديد من الشواهد الأثرية، منها الأساسات القديمة، والصهاريج، والمدافن الصخرية، والمعاصر المنحوتة في الصخر.

كما تنتشر في محيطها عدد من الخِرَب الأثرية، من أبرزها: خربة أم الشقف الواقعة إلى الشمال الغربي من القرية، وخربة بستان إلى الغرب منها، وخربة رقطية شمال خربة بستان، وخربة دوبل إلى الجنوب من دالية الكرمل، وخربة سماقة الواقعة جنوب خربة دوبل.

أما تسمية دالية الكرمل، فتُنسب، وفق أحد الآراء، إلى كروم العنب التي كانت تحيط بها.

في حين يرى باحثون آخرون أن الاسم يعود إلى جذور سامية قديمة، كالسريانية والآرامية، حيث يُشتق من عبارة" كرم إيل"، التي تعني" كرمة الله"، أو" حديقة الله".

وتشير بعض الروايات التاريخية والدينية أن النبي إيليا اتخذ جبل الكرمل مقراً له.

وظلت دالية الكرمل ردحاً طويلاً من الزمن خالية من السكان بعد اندثار الحضارات التي تعاقبت عليها، إلى أن أُعيد استيطانها قبل نحو خمسة قرون، مع نزوح عدد من عائلات الموحدين الدروز إليها.

وتشير المصادر إلى أن أولى العائلات التي استقرت في دالية الكرمل كانت عائلة فرحات الموسعة، ممثلة بجدها الأول قرا بن أحمد فرحات، والتي تفرعت عنها عائلات فرحات، والقراء، وحسين، والخطيب (عبد الله)، والزير.

ثم تتابعت هجرة العائلات الأخرى إلى القرية، فوصلت عائلة الحلبي، تلتها عائلة نصر الدين، وعائلة حسون، ثم بقية العائلات التي شكلت النسيج الاجتماعي لدالية الكرمل.

وقد نزحت غالبية هذه العائلات من منطقة جبل السماق ووادي التيم في لبنان، فيما انتقل بعضها إلى دالية الكرمل من القرى الدرزية المجاورة، المعروفة باسم" الخِرَب الدرزية"، بعد تعرضها للدمار نتيجة الصراعات التي نشبت مع الزيادنة البدو.

وتذكر الروايات التاريخية أن تلك الهجمات جاءت بتحريض من إبراهيم باشا، القائد المصري الذي سعى إلى توسيع نفوذه على حساب الدولة العثمانية، في حين وقف الدروز عقبة أمام مشروعه التوسعي، الأمر الذي أسهم في تفاقم المواجهات والصراعات في المنطقة خلال تلك الفترة.

وشهدت دالية الكرمل في مراحلها الأولى حركة نزوح معاكسة، إذ غادرها عدد من سكانها متجهين إلى جبل العرب (جبل الدروز) وهضبة الجولان.

ويُعزى ذلك إلى النزاعات العائلية بين الأقارب من جهة، وإلى التوترات التي سادت العلاقات مع القرى المجاورة من جهة أخرى، نتيجة حوادث فردية كانت كثيراً ما تتطور إلى مواجهات مسلحة.

وتُعد دالية الكرمل اليوم أكبر تجمع سكاني للطائفة الدرزية في البلاد، كما تُعد عائلة الحلبي أكبر العشائر الدرزية فيها، ومن أبرز العائلات المعروفة في القرى الدرزية المعروفيّة.

أما عدد سكان دالية الكرمل في العهد العثماني وما بعده: فيشير الرحالة الفرنسي فيكتور غيلان، الذي زار جبل الكرمل عام 1870، إلى أن عدد سكان دالية الكرمل كان يقارب 400 نسمة من الدروز، وأن معظم منازلهم كانت مبنية من الطوب واللبن، إلى جانب عدد محدود من البيوت الحجرية.

وفي عام 1887، أجرى صندوق استكشاف فلسطين مسحاً للمنطقة، ووصف القرية بأنها مبنية بالحجر ويقطنها سكان من الدروز فقط، بلغ عددهم نحو 620 نسمة.

أما في إحصاء سلطات الانتداب البريطاني لعام 1922، فقد بلغ عدد سكان القرية 993 نسمة.

وارتفع العدد في عام 1931 إلى 1173 نسمة، منهم 1154 درزياً، و11 مسيحياً، و8 مسلمين، كانوا يقيمون في 236 منزلاً، وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات.

ومن الإحصاءات المهمة أيضاً ما ورد في الدفتر العثماني لعام 1913، والذي قام الباحث الدكتور محمد عقل بتوثيقه وإثباته، مؤكداً أن الإحصاء أُجري في شهر شباط من ذلك العام.

وقد تضمن سجلات تفصيلية لأسماء الأفراد وأشقائهم وأبنائهم وبناتهم وأحفادهم، إلى جانب مقدار الضرائب المستوفاة من كل منهم.

وتُعد هذه الوثيقة مثالاً على الإحصاءات الدورية التي كانت الدولة العثمانية تجريها في فلسطين لأغراض إدارية ومالية.

في مدخل الكتاب، يشير الدكتور صفا فرحات إلى الأهمية التاريخية لجبل الكرمل، التي تمتد إلى العصر الحجري.

وقد برزت هذه الأهمية بصورة أوضح عندما شرعت سلطات الانتداب البريطاني عام 1928 في إنشاء ميناء حيفا، وقررت استخراج الحجارة اللازمة للبناء من سفوح الجبل.

إلا أن دائرة الآثار اعترضت على المشروع لوجود عدد من المغاور القديمة التي لم تكن أهميتها الأثرية قد حُددت بعد، فكلّفت مجموعة من الباحثين بإجراء حفريات استكشافية ودراسة محتوياتها.

وتولى هذه المهمة كل من شارلز لامبرت وديميتري برامكي، اللذين بدآ أعمال التنقيب في نطاق محدود داخل مغارة" الواد".

وشملت الحفريات الأثرية التي أُجريت في جبل الكرمل ثلاث مغارات رئيسية هي: الطابون، والسخول، والواد، وقد نُفذت بدعم من المدرسة البريطانية للآثار في القدس والمدرسة الأمريكية لأبحاث ما قبل التاريخ.

وفي العصور القديمة، شكّل جبل الكرمل معبراً مهماً للجيوش والقوافل القادمة من مصر نحو بلاد الشام.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن المصريين القدماء أطلقوا عليه اسم" أنف الغزال"، وورد ذكره في عدد من السجلات والنقوش المصرية.

كما اكتسب الجبل مكانة دينية لدى الكنعانيين الذين اعتادوا إقامة طقوسهم الدينية وتقديم القرابين على المرتفعات، وكان جبل الكرمل من أبرز المواقع المقدسة لديهم، حيث ارتبط بعبادة الإله بعل وكهنته.

وفي العهد الروماني، حافظ الجبل على مكانته الدينية، وتشير بعض الروايات إلى أن الإمبراطور الروماني فسباسيان استشار أحد العرافين المقيمين فيه قبل اعتلائه العرش في القرن الأول الميلادي.

وعبر التاريخ، شكّل جبل الكرمل ملاذاً للباحثين عن الأمان والهاربين من الاضطهاد.

فقد لجأ إليه المسيحيون الأوائل هرباً من الاضطهاد الروماني، ومع انتشار المسيحية أُقيمت فيه الأديرة والكنائس، ومن أبرزها كنيسة كُرّست للنبي إيليا، ورد ذكرها لأول مرة في عهد الإمبراطور يوستينوس الثاني سنة 570م.

وخلال الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام، أعاد نابليون بونابرت استخدام الدير القائم على الجبل مستشفىً لجنوده.

وبعد انسحاب القوات الفرنسية تعرّض الدير للتخريب والحرق، وظل مهدّماً حتى عام 1827، حين أُعيد بناؤه، ولا يزال قائماً حتى اليوم.

ويضم جبل الكرمل عدداً من المدن والبلدات والقرى المهمة، أبرزها حيفا الواقعة على امتداده الشمالي الغربي، إلى جانب دالية الكرمل، وعسفيا، والطيرة، وعين حوض، وياجور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك