فرانس 24 - مونديال 2026: قطر تخطف نقطة تاريخية بهدف قاتل في مرمى سويسرا العربي الجديد - إصابة 5 جنود بهجوم على موقع عسكري في لحج جنوبي اليمن إيلاف - من إنجاز مونديال قطر إلى حلم 2026: كيف تحول المغرب إلى قوة كروية عالمية؟ روسيا اليوم - إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان ووزير الخارجية رفضا للاتفاق (فيديو) قناة الغد - مونديال 2026.. قطر تخطف نقطة تاريخية بهدف قاتل في مرمى سويسرا إيلاف - واشنطن بوست: كيف تورّط ترامب وبوتين في حرب "دائمة"؟ العربي الجديد - نجم السلة الأميركية جيمس هاردن في قبضة الأمن بسبب "حيازة سلاح" القدس العربي - سموتريتش يدعو لتدمير 10 مبانٍ في بيروت رداً على إطلاق نار شمال إسرائيل قناة التليفزيون العربي - صواريخ اليابان الدقيقة تثير قلق الصين.. حليفة أميركا تستفز بكين في ميدان نفوذها قناة الجزيرة مباشر - اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان وتركيز الغارات على المرتفعات
عامة

حديث الملك من الصمود إلى الاستثمار

الغد
الغد منذ 1 ساعة

جاءت الرسائل التي حملها لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع شخصيات اقتصادية لتؤكد أن الأردن لا يزال ينظر إلى المشهد من زاوية مختلفة، فبينما تنشغل دول كثيرة بإدارة تداعيات الأزمات، يركز الأردن على كيفية...

جاءت الرسائل التي حملها لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع شخصيات اقتصادية لتؤكد أن الأردن لا يزال ينظر إلى المشهد من زاوية مختلفة، فبينما تنشغل دول كثيرة بإدارة تداعيات الأزمات، يركز الأردن على كيفية تحويل عوامل الاستقرار إلى فرص اقتصادية واستثمارية قادرة على دعم النمو وتعزيز الصمود الوطني.

اضافة اعلانعندما أكد جلالة الملك أن الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة، لم يكن الحديث عن إنجاز تحقق وانتهى، لكن عن قاعدة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، فالأردن خلال السنوات الماضية واجه تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب التوترات الإقليمية المتلاحقة، ومع ذلك استمرت المشاريع الكبرى، واستمرت الدولة في الوفاء بالتزاماتها، وحافظ الاقتصاد على قدرته على العمل رغم كل الضغوط.

غير أن الرسالة الأهم في اللقاء لم تكن مرتبطة بالصمود بحد ذاته، لكن بما يجب أن يأتي بعده، فالدول لا تستطيع أن تبقى في حالة دفاع اقتصادي دائم، إنما تحتاج إلى الانتقال نحو مرحلة توظيف الاستقرار وتحويله إلى استثمارات ومشاريع وفرص عمل، ومن هنا يأتي تركيز جلالة الملك على أهمية جذب الاستثمارات، وتعزيز المشاركة المحلية في تنفيذ المشاريع الكبرى، والاستفادة من الخبرات الوطنية في صناعة القرار الاقتصادي.

الواقع أن الأردن يمتلك اليوم فرصة مهمة قد لا تتكرر كثيرًا، فبينما تتراجع شهية الاستثمار في بعض مناطق الإقليم نتيجة حالة عدم اليقين، يبرز الأردن كبيئة مستقرة سياسيًا ومؤسسيًا وقانونيًا، وهذه الميزة لا يجب التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا أو مضمونًا، إنما باعتبارها رأس مال اقتصاديًا يمكن البناء عليه لاستقطاب المزيد من المشاريع والاستثمارات النوعية.

وفي هذا السياق، تكتسب الدعوة إلى تعزيز المشاركة المحلية أهمية خاصة، فالرسالة لا تتعلق فقط بتنفيذ المشاريع الكبرى، وإنما بضمان أن تكون القيمة الاقتصادية المتحققة منها داخل الاقتصاد الوطني، فكل دينار يتم إنفاقه على مشروع إستراتيجي يجب أن ينعكس على الشركات الأردنية والعمالة المحلية والخبرات الوطنية وسلاسل التوريد المحلية، بما يعزز الأثر الاقتصادي للمشاريع ويضاعف انعكاساتها على النمو والتشغيل.

أما حديث جلالة الملك عن مشاريع الربط الإقليمي المستقبلية، فيعكس قراءة استباقية للتحولات التي تشهدها المنطقة، فخلال السنوات المقبلة ستبرز فرص جديدة مرتبطة بالنقل والطاقة والخدمات اللوجستية والتجارة العابرة للحدود، والأردن بحكم موقعه الجغرافي واستقراره السياسي يمتلك مقومات تؤهله للاستفادة من هذه التحولات إذا أحسن الاستعداد لها.

الخلاصة أن الرسالة الملكية لم تكن دعوة للصمود فقط، لأن الأردنيين أثبتوا قدرتهم على ذلك مرارًا، والرسالة الأهم كانت أن الاستقرار يجب أن يتحول إلى استثمار، وأن الصمود الاقتصادي يجب أن يتحول إلى نمو، وأن الفرص التي تفرضها المتغيرات الإقليمية يجب أن تتحول إلى مشاريع حقيقية تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتوفر مزيدًا من فرص العمل للأردنيين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك