أكد الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران اتسمت بعدم الوضوح خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني يتحرك ببطء مقارنة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتفائلة حول الوصول لاتفاق.
آلية التوقيع وتحديات غياب الثقةأوضح هاني سليمان في مداخلة هاتفية عبر فضائية" إكسترا نيوز" أن اختيار آلية" التوقيع الإلكتروني" عن بُعد يعكس حجم انعدام الثقة بين الطرفين؛ حيث تتيح هذه الوسيلة لكل طرف إمكانية التراجع عن الالتزامات دون تكلفة سياسية كبيرة أو إحراج رسمي في حال أخل الطرف الآخر بالبنود.
وأضاف هاني سليمان أن الجانب الإيراني نفى أن يكون غداً هو الموعد المحدد لتوقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن بعض البنود لا تزال محل نقاش.
الفترة الانتقالية وبناء جسور التواصلوعن مقترح فترة الـ 60 يوماً الانتقالية، رأى هاني سليمان أنها تهدف بشكل أساسي إلى بناء الثقة وترميم الفجوة الكبيرة بين الجانبين، مشيرا إلى أن الوصول لاتفاق سريع وفق مذكرة التفاهم يمنح الطرفين" هدنة مطولة"، خاصة للجانب الأمريكي الذي يسعى لتسويق نجاح سياسي، بينما يعتبرها الجانب الإيراني فرصة لتقييم مدى التزام واشنطن قبل الدخول في اتفاقات نهائية وشاملة.
وفيما يتعلق بتسريبات البنود الـ 14 للمذكرة، أشار الخبير في الشؤون الإيرانية إلى أنها تميل لتحقيق توازن نسبي يرضي طهران، بالتركيز على إنهاء الحرب، وتحديد وضعية مضيق هرمز، ورفع العقوبات جزئياً، والحصول على الأموال المجمدة، لافتا إلى أن القضايا المعقدة مثل الملف النووي والبرنامج الصاروخي والأمن الإقليمي قد يتم تأجيلها، مما يجعل المذكرة" مُسكناً" للأزمة وليس حلاً جذرياً.
واختتم هاني سليمان حديثه بالإشارة إلى أن طهران تتعامل بحذر شديد بناءً على خبراتها السابقة، خاصة بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015، لذا فهي تسعى لتضمين كافة التفاصيل الدقيقة لضمان عدم تعرضها لضربات عسكرية أو ضغوط مفاجئة، وتحاول استخدام الضغوط الدولية والإقليمية لتعزيز مكاسبها التاريخية في هذه المرحلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك