فرانس 24 - كأس العالم 2026: المغرب يحقق تعادلا بطعم الانتصار أمام البرازيل الجزيرة نت - زهران ممداني يظهر في مدرجات مباراة المغرب والبرازيل.. هل تتحقق نبوءته لأسود الأطلس؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية الجزيرة نت - مباشر مباراة هايتي ضد إسكتلندا في كأس العالم 2026 العربي الجديد - المغرب يفرض التعادل على البرازيل ووهبي يكسب معركة البدلاء قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية Mamdouh NasrAllah - المغرب يتعادل مع البرازيل في كأس العالم في مبارة تقول لأنشيلوتي فيها مبروك النقطة قناة التليفزيون العربي - بوتين يواصل حشد جيشه وتسجيل أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - ترقب لحسم قرار طهران بشأن الاتفاق مع واشنطن وأنباء عن خلاف إيراني داخلي قناة الشرق للأخبار - مع وضد - حرب السودان.. دعوات الهدنة وعقبات التنفيذ - حلقة السبت مع سالي عثمان
عامة

تونس بين ضغوط الهجرة واحتجاجات الشارع

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

السياسات الأوروبية أدت إلى تحويل تونس إلى منطقة انتظار للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى القارة الأوروبية، وهذا ما يثير جدلا متزايدا حول مدى عدالة توزيع المسؤوليات بين دول المتوسط.تونس ـ «القدس العرب...

السياسات الأوروبية أدت إلى تحويل تونس إلى منطقة انتظار للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى القارة الأوروبية، وهذا ما يثير جدلا متزايدا حول مدى عدالة توزيع المسؤوليات بين دول المتوسط.

تونس ـ «القدس العربي»: شهدت تونس خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا لافتا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية الموجهة ضد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الدولية الناشطة في ملف الهجرة، حيث عبر مواطنون في أكثر من منطقة عن رفضهم لما يعتبرونه سياسة غير معلنة لتوطين مهاجرين قادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء داخل البلاد.

وتحولت هذه الاحتجاجات إلى أحد أبرز العناوين السياسية والاجتماعية المطروحة في البلاد، خاصة في ظل تنامي المخاوف الأمنية والاقتصادية والديموغرافية المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية وفي ظل جهل التونسيين بحقيقة هؤلاء وجنسياتهم وانتماءاتهم.

وتأتي هذه التحركات الشعبية في سياق إقليمي ودولي معقد، تتداخل فيه المصالح الأوروبية مع الأوضاع الأمنية في دول الجوار، فضلا عن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تدفع عشرات الآلاف من الأفارقة إلى البحث عن طريق نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

وبينما تؤكد المنظمات الدولية أن نشاطها يقتصر على الجوانب الإنسانية وحماية اللاجئين، يرى عدد متزايد من التونسيين أن البلاد أصبحت تتحمل أعباء أزمة تتجاوز قدراتها وإمكاناتها.

خلال الفترة الأخيرة، شهد محيط مكاتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس تجمعات ووقفات احتجاجية رفع خلالها المحتجون شعارات تطالب بوقف ما وصفوه بسياسات تشجع على استقرار المهاجرين داخل تونس بدل تسهيل عودتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إعادة توطينهم في دول أخرى.

ويعتقد المحتجون أن بعض البرامج الإنسانية المقدمة للمهاجرين واللاجئين، مهما كانت دوافعها، أصبحت عاملا جاذبا لمزيد من الوافدين، خاصة في ظل انتشار شبكات التهريب والإتجار بالبشر التي تستغل أوضاع الفقر والنزاعات في عدد من الدول الأفريقية.

كما يذهب بعض الناشطين إلى اعتبار أن تونس تحولت تدريجيا من بلد عبور نحو أوروبا إلى بلد إقامة مؤقتة أو دائمة بالنسبة لعدد من المهاجرين.

وهو ما يثير مخاوف مرتبطة بالضغط على الخدمات العمومية وفرص العمل والسكن والبنية التحتية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

لا يمكن فهم الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بمعزل عن تزايد الحديث في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عن تورط بعض المهاجرين غير النظاميين في جرائم ومخالفات مختلفة.

ورغم أن تعميم المسؤولية على فئة كاملة يبقى أمرا غير مقبول قانونيا وأخلاقيا، فإن تواتر بعض الحوادث ساهم في تغذية حالة من القلق داخل الرأي العام.

ويؤكد مراقبون أن أي مجتمع يشهد تدفقا بشريا كثيفا خارج الأطر القانونية والإدارية المعتادة سيكون معرضا لظهور مشاكل أمنية واجتماعية متنوعة، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين أو بالسكان المحليين.

لذلك فإن جوهر الإشكال لا يكمن في جنسية الأشخاص بقدر ما يكمن في غياب منظومة فعالة لإدارة الظاهرة وضبطها ومراقبتها.

وفي هذا السياق، يرى عدد من التونسيين أن الدولة وجدت نفسها أمام تحديات جديدة لم تكن مهيأة لها، خاصة وأن تونس لم تعرف تاريخيا موجات هجرة جماعية قادمة من أفريقيا جنوب الصحراء بالحجم الذي تشهده اليوم.

من بين أكثر الانتقادات تداولا في الشارع تلك الموجهة إلى الدولة التونسية وإلى الدول الأوروبية، وعلى رأسها إيطاليا ميلوني، التي ينظر إليها كثيرون في تونس باعتبارها المستفيد الأول من تشديد الرقابة على السواحل التونسية من قبل الأجهزة الرسمية التونسية بعد الاتفاقيات الأخيرة التي حصلت بين تونس وإيطاليا.

فمنذ سنوات، أصبحت مسألة الحد من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط أولوية قصوى بالنسبة للحكومات الإيطالية المتعاقبة، وهو ما دفع إلى تعزيز التعاون الأمني واللوجستي مع تونس في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية وأنتج هذه الاتفاقيات التي يرى عدد هام من التونسيين أنها تصب في مصلحة الجانب الإيطالي وتحول تونس إلى حارس لأوروبا.

غير أن عددا من المراقبين يطرحون سؤالا جوهريا: هل يقتصر الاهتمام الأوروبي على منع وصول المهاجرين إلى الشواطئ الإيطالية دون معالجة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى تجمعهم داخل تونس؟ ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن التركيز المكثف على الحدود البحرية لم يرافقه جهد مماثل للمساعدة على ضبط مسارات الهجرة البرية القادمة من العمق الأفريقي، الأمر الذي جعل تونس تتحمل جزءا كبيرا من أعباء الأزمة نيابة عن أوروبا رغم أنها وعلى خلاف الأوروبيين لم تنتفع من ثروات القارة السمراء استعماريا ولم تتورط في زعزعة استقرار بلدانها أمنيا مثلما تفعل بلدان أوروبية.

كما يرى البعض أن السياسات الأوروبية الحالية أدت عمليا إلى تحويل تونس التي حرمها المستعمر الأوروبي السابق من أراضيها التاريخية وثرواتها، إلى مناطق احتجاز أو انتظار للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى القارة الأوروبية.

ولعل هذا ما يثير جدلا متزايدا ومتناميا حول مدى عدالة توزيع المسؤوليات بين دول المتوسط في تحمل أعباء هذا الملف الشائك.

إذا كانت الأنظار تتجه عادة نحو السواحل التونسية، فإن جزءا مهما من الأزمة يبدأ في الواقع بعيدا عن البحر الأبيض المتوسط.

فالكثير من المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء يصلون إلى تونس عبر مسارات برية طويلة ومعقدة تمر بعدة دول تأتي في طليعتها دول الجوار وخصوصا الجزائر التي يصل منها إلى تونس قرابة السبعين في المئة من إجمالي المهاجرين المتدفقين على التراب التونسي.

ويستحضر بعض الباحثين في تفسير الوضع الراهن المعطيات التاريخية المرتبطة بتشكيل الحدود الحديثة في شمال أفريقيا.

فخلال الفترة الاستعمارية تم رسم الحدود السياسية للمنطقة جعلت تونس محاطة بليبيا شرقا والجزائر غربا، بدون أي حدود مباشرة مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

وكان هذا الوضع الجغرافي، لعقود طويلة، يشكل حاجزا طبيعيا أمام الهجرات الجماعية القادمة من العمق الأفريقي.

لكن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، وتطور وسائل النقل وظهور شبكات تهريب عابرة للحدود، جعلت هذا الحاجز أقل فعالية مما كان عليه في السابق.

وأصبحت تونس، رغم عدم امتلاكها حدودا مباشرة مع دول أفريقيا جنوب الصحراء، جزءا من شبكة معقدة من مسارات الهجرة التي تربط وسط القارة الأفريقية بسواحل البحر المتوسط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك