وافقت محكمة إعادة تنظيم الشركات والإفلاس على افتتاح اجراءات إعادة تنظيم شركة بحرينية يمتد تاريخها الى قرابة 100 سنة من النشاط التجاري بالمملكة، وذلك بعد تعثرها في سداد مستحقات 24 دائنا ما بين شركات أخرى وبنوك ومستحقات عمالية، وقدر أمين التفليسة المعين من قبل المحكمة بأن مدة التعافي المطلوبة لإعادة تنظيم الشركة ستمتد إلى 16 سنة، يمكن خلالها الحفاظ على كيان الشركة التاريخي ودورها في خدمة الاقتصاد والمجتمع والوفاء للدائنين بمبالغ أكثر من التي ستدفع في حالة التصفية.
وبحسب المحامي د.
علي البحار وكيل الشركة، فقد أقامت الدعوى وطلبت بصفة مستعجلة وقبل افتتاح إجراءات الإفلاس بوقف جميع الدعاوى والإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ على أصول التفليسة أو على المدين، وافتتاح إجراءات إعادة التنظيم في مواجهة الدائنين، وذلك على سند من القول بأن المدعية شركة مساهمة بحرينية تأسست منذ سنة 1930 وتعمل في تجارة بيع المركبات والآلات والمعدات والكيماويات الصناعية والأغذية والمشروبات وأنظمة الأمن والسلامة وغيرها من الأنشطة عبر فروع الشركة المتعددة.
ومنذ بداية عام 2019 بدأت بوادر التعثر لدى الشركة بسبب انخفاض السيولة والمبيعات، وفي عام 2020 وبسبب جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد العالمي وأدت إلى انخفاض المبيعات، وما صاحب ذلك من معاودة البنوك تحصيل الأقساط البنكية من الشركات والأفراد في ظل ضعف التدفقات النقدية للشركة، والذي أدى إلى تآكل السيولة لديها وتآكل رأس المال العامل، فبدأت الشركة في البحث عن الحلول لمواجهة هذه الظروف الصعبة.
وأجرت الشركة دراسة بينت إمكانية عودة الشركة الى حالتها الطبيعية وتحقيق الأرباح والوفاء بالالتزامات مع ضرورة وجود دعم من قبل البنوك عبر جدولة الديون وتقديم التسهيلات، إلا أن البنوك وافقت على إعادة جدولة الديون ورفضت منح الشركة أي تسهيلات مع إلزام الشركة بدفع فوائد بنكية.
وأوضح المحامي البحار أن الشركة عانت من انخفاض السيولة والمبيعات، وأدى ذلك إلى تآكل رأسمال الشركة التشغيلي وتعثر الشركة عن تلبية طلبات السوق وإلى قيام المصانع بإلغاء عقود الوكالات وتقدم العديد من الموظفين استقالاتهم بسبب عدم أداء أجورهم في الوقت المحدد، الأمر الذي حدا بالمدعية إلى التقدم بلائحة دعواها بغية القضاء لها بما ورد بها من طلبات.
وقضت محكمة أول درجة برفض طلب افتتاح إجراءات إعادة التنظيم، فطعنت الشركة على الحكم بالاستئناف، حيث قررت المحكمة افتتاح إجراءات الإفلاس مؤقتا وتعيين أمين مؤقت للتفليسة، وأعادت الدعوى إلى المحكمة التي تداولتها.
وبين أمين التفليسة الموقف المالي للشركة بأن مدة التعافي المطلوبة لإعادة تنظيمها ستمتد إلى 16 سنة، يمكن خلالها الحفاظ على كيان الشركة التاريخي ودورها في خدمة الاقتصاد والمجتمع والوفاء للدائنين بمبالغ أكثر من التي ستدفع في حالة التصفية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك