أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن المنطقة ستستمر لفترة طويلة في حالة «اللا حرب واللا سلم»، حتى بعد توقيع اتفاقية التفاهم الإطاري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، موضحاً أن هذا الاتفاق أجّل القضايا الخلافية التي ستشهد معركة كبيرة بين الطرفين، في ظل سعي كل جانب لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب من خلال هذا الاتفاق وآليات تنفيذه.
رغبة أمريكية في تحقيق مكاسب كبيرةوأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، فيما يحاول الجانب الإيراني الاستفادة من الفرصة التي أتاحها العمل العسكري ضده لتحقيق العديد من المكاسب، من بينها الحصول على الأموال الإيرانية المجمدة، وإبرام شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية تُقدر بنحو 300 مليار دولار، فضلاً عن تسهيل بيع النفط ورفع العقوبات المفروضة على إيران.
خلافات متوقعة حول تنفيذ الاتفاق الإطاريوأشار فارس إلى أن الاتفاق الإطاري سيمتد لمدة 60 يوماً، معتبراً أن هذه المدة غير كافية للوصول إلى تفاهمات حقيقية بين الطرفين، متوقعاً ظهور خلافات عميقة بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق.
تعقيدات كبيرة على أرض الواقعوتابع، أن هناك تعقيدات كبيرة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بكيفية حصول الولايات المتحدة الأمريكية على اليورانيوم المخصب، لافتاً إلى أن إيران قامت بإغلاق منافذ الدخول إلى محطاتها النووية وتلغيمها، ما يجعل فرص الوصول إلى تلك المواد صعبة حتى في حال وجود اتفاق بين الطرفين.
عامل آخر لتعكير صفو الاتفاقوواصل أن هناك عاملاً آخر قد يعكر صفو هذا الاتفاق يتمثل في التحركات الإسرائيلية المرتبطة بالملف اللبناني، موضحاً أن الاتفاق يتضمن أيضاً لبنان، وهناك نقاطاً خلافية كبيرة تجعل من الصعب اعتبار الاتفاق حلاً نهائياً للأزمة، لكنه قد يمثل النواة التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لإحداث اختراق في الملفات الخلافية العالقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك