أعلنت السلطات اليمنية، السبت، انتشال جثة الشاب القعقاع عنتر العبسي، المعروف بلقب «سبايدرمان اليمن»، من إحدى الفوهات البركانية في مديرية دمت بمحافظة الضالع، بعد عملية بحث وإنقاذ معقدة استمرت أكثر من 4 ساعات، وسط تضاريس شديدة الوعورة وحرارة مرتفعة ونقص في الأكسجين.
وتقع مديرية دمت على مسافة تزيد على 200 كيلومتر جنوبي العاصمة صنعاء، فيما حظي خبر انتشال جثة العبسي، البالغ 30 عاماً، باهتمام واسع في اليمن، وأثار مصرعه حالة من الحزن في البلاد.
رشاقة صنعت لقباً واسع الانتشارأطلق يمنيون على القعقاع العبسي اسم «سبايدرمان اليمن»، بعدما عُرف برشاقته وقدرته على تسلق المرتفعات واجتياز المناطق الوعرة.
وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ظهر فيها وهو يؤدي حركات خطرة، خصوصاً في فوهة «حرضة دمت» البركانية.
كما اعتاد الاستجابة لطلبات جمهوره من خلال تدوين أسمائهم على أطراف الموقع.
عملية تواجه تضاريس شديدة الوعورةونقلت وكالة أنباء سبأ، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عن مصدر في الدفاع المدني قوله إن عملية الانتشال «واجهت صعوبات بالغة نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة للفوهة البركانية وعمقها السحيق وشدة الحرارة داخل الفوهة».
وأشار المصدر إلى أن فرق الدفاع المدني والغواصين «بذلوا جهوداً حثيثة حتى تمكنوا من العثور على الجثة وانتشالها».
وبحسب الوكالة، كانت عملية البحث والإنقاذ «معقدة واستمرت أكثر من 4 ساعات من الساعة 6 صباحاً حتى العاشرة والنصف صباحاً، في ظروف ميدانية وبيئية بالغة الصعوبة».
الوصول إلى الجثمان على عمق 20 متراًووفق ما نشره الدفاع المدني على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، تمكن «فريق الغوص والإنقاذ المائي، بقيادة الغواص عبده محمد القانص، من النزول إلى قاع الحرضة البركانية والوصول إلى الجثمان وانتشاله من عمق يقدر بنحو 20 متراً تحت سطح الماء».
وأضاف الدفاع المدني أن الفريق واجه «تحديات كبيرة أثناء تنفيذ المهمة، كارتفاع درجة الحرارة في الحرضة وقلة الأكسجين».
جدران صخرية ومياه معدنية حارةتتميز الفوهة البركانية المعروفة باسم «حرضة دمت» بعمق يقدّر بنحو 120 متراً، وتحيط بها جدران صخرية شديدة الانحدار، تشكلت بفعل تدفقات الحمم البركانية القديمة.
وتجعل هذه الطبيعة الجغرافية الوصول إلى قاع الفوهة من المهام المعقدة التي تتطلب خبرات وتجهيزات خاصة.
ويُعرف الموقع كذلك بوجود مياه معدنية حارة غنية بالكبريت، تتراوح درجة حرارتها بين 40 و60 درجة مئوية، إلى جانب تصاعد أبخرة خفيفة ناتجة عن حرارة المياه الجوفية ووجود العناصر الكبريتية.
وضاعفت هذه الظروف من صعوبة عملية البحث والانتشال، ورفعت مستوى المخاطر التي واجهتها فرق الدفاع المدني والغواصون خلال تنفيذ المهمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك