مليون كفو رجال قطر **فعلها العنابي وكتب صفحة مضيئة في تاريخ مشاركاته المونديالية، محققًا تعادلًا ثمينًا ومثيرًا أمام سويسرا بعد أداء بطولي أكد شخصية بطل آسيا.
ورغم الجدل الذي صاحب ركلة الجزاء السويسرية، لم يفقد نجوم قطر إيمانهم، فجاءت رأسية بوعلام لتشعل آمال التأهل وتفتح أبواب الحلم.
شكرًا لرجال قطر على الروح القتالية والأداء المشرف، وننتظر المزيد أمام كندا والبوسنة لصنع إنجاز تاريخي جديد للكرة القطرية.
**وكلما زادت ايام منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عادت إلى الأذهان صورة مونديال قطر 2022، ليس بدافع الحنين فقط، بل لأن المقارنة أصبحت تفرض نفسها على الجميع، من جماهير وإعلاميين ومسؤولين حتى المنتخبات المشاركة.
فما تشهده النسخة الحالية من تحديات تنظيمية ومشكلات تتعلق بالسفر والتنقل والمسافات الشاسعة وإجراءات الدخول والتأشيرات والجدولة المرهقة، أعاد التذكير بما قدمته قطر قبل أربع سنوات من نموذج استثنائي وصفه كثيرون بأنه الأفضل في تاريخ بطولات كأس العالم.
**في قطر، كانت البطولة تدور حول كرة القدم أولاً، المشجع يصل بسهولة ويتنقل بين الملاعب في وقت قصير، ويعيش أجواء المونديال كاملة دون عناء.
أما اليوم، فإن الحديث لا يقتصر على المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى الرحلات الطويلة بين المدن والدول الثلاث، والإجراءات المعقدة التي واجهت جماهير ومنتخبات وإعلاميين، وحتى بعض المسؤولين والحكام.
لهذا تبدو المقارنة ظالمة إلى حد كبير.
فنسخة قطر وضعت سقفاً مرتفعاً جداً في التنظيم والخدمات والضيافة والأمن وسهولة الحركة، حتى أصبح من الصعب على أي دولة أو مجموعة دول الوصول إلى المستوى ذاته.
ولم يكن مستغرباً أن يعترف مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن مونديال قطر كان حدثاً تاريخياً واستثنائياً سيبقى علامة فارقة في ذاكرة اللعبة.
**ويكفي قطر فخراً أنها لم تنجح فقط في تنظيم بطولة عالمية، بل نجحت في تغيير الكثير من الصور النمطية الخاطئة عن العرب ومنطقة الشرق الأوسط.
فقد شاهد العالم بأسره قدرات تنظيمية هائلة وبنية تحتية متطورة وكرماً عربياً أصيلاً، ليكتشف أن المنطقة قادرة على استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية بأعلى المعايير.
لقد كانت قطر 2022 أكثر من مجرد بطولة كرة قدم، كانت رسالة حضارية وثقافية وإنسانية وصلت إلى كل بيت في العالم.
وكانت أيضاً درساً عملياً لكل من شكك أو قلل من قدرة العرب على تنظيم الأحداث الكبرى، وصفعة معنوية لكل الأصوات المتعجرفة التي راهنت على الفشل فجاء النجاح مدوياً.
*آخر نقطة.
واليوم، بينما تحاول نسخة 2026 تجاوز ما يواجهها من انتقادات وصعوبات، تبقى الحقيقة واضحة أن مونديال قطر لم يكن بطولة عابرة في سجل الفيفا، بل معياراً عالمياً جديداً أصبحت تقاس عليه جميع نسخ كأس العالم التي جاءت بعده وستأتي مستقبلاً.
@Qatali2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك