شهدت ديوانية الـ حسين التاريخية محاضرة ثقافية قدّمها الدكتور أحمد الشهري، بإدارة د.
محمد الحسين تناول فيها الشهري حضور الأدب والشعر في تاريخ المملكة العربية السعودية، ودور المجالس الأدبية في تشكيل الوعي الثقافي عبر العصور.
واستهلّ الدكتور الشهري حديثه بحمد الله تعالى، رافعًا الشكر والعرفان لقيادة المملكة على ما توليه من دعم ورعاية للأدب والأدباء والشعراء والكتّاب والروائيين، مؤكداً أن هذا النهج امتدادٌ لمسيرة تاريخية بدأت منذ عهد الإمام المؤسس محمد بن سعود رحمه الله، وصولاً إلى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه.
وقدّم المحاضر مدخلاً تأصيليًا استعرض فيه مكانة الشعر والأدب في حياة العرب منذ العصر الجاهلي، مرورًا بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم والدولة الأموية وما تلاها، وصولاً إلى الدولة السعودية المباركة.
كما تناول الدور الحضاري الذي قامت به المجالس الأدبية والثقافية في مختلف المراحل التاريخية، وما شكّلته من منصات للمعرفة وتبادل الرؤى.
وتطرّق الدكتور الشهري إلى نماذج من القصائد التي قيلت في مجالس ملوك المملكة، مستعرضًا أبرز الشعراء الذين حضروا تلك المجالس، ومنهم: محمد بن عثيمين ومحمد عبد الله العوني في عهد الملك عبد العزيز، وعلي أبو ماجد في عهد الملك سعود، وعبد المعين بن ثعلي الضعياني في عهد الملك فيصل، والدكتور عبد الرحمن العشماوي في عهد الملك خالد رحمه الله، والدكتور غازي القصيبي في عهد الملك فهد رحمه الله، وخلف بن هذال العتيبي في عهد الملك عبد الله رحمه الله، والشاعر مشعل بن محماس الحارثي في مجلس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – خلال موسم الحج.
وفي سياق حديثه، أشار الدكتور الشهري إلى النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- والتي جعلت الثقافة جزءًا من حياة المجتمع، من خلال مبادرات الشريك الأدبي، وجهود أمانة منطقة الرياض، ورعاية المنصات الثقافية، وفي مقدمتها ديوانية الـحسين التاريخية التي أسهمت في تعزيز الحراك الأدبي وإخراج الثقافة من إطار النخبوية إلى فضاء المجتمع.
وشهد اللقاء مداخلات عدة، حيث تحدث الدكتور محمد الربيع عن مجلس الملك عبد العزيز رحمه الله ودوره في إحياء الأدب والشعر، وإنشاء مجلس الحج الذي أصبح تقليدًا راسخًا في استقبال ضيوف الدولة.
كما أشاد الكاتب الصحفي أ.
عوضة الدوسي بدور ديوانية الـ حسين في تناول الموضوعات الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية.
فيما تحدّث الروائي أ.
أحمد السماري عن احتفاء عدد من أصحاب السمو الأمراء بروايته «فيلق الإبل»، مؤكداً أن ذلك يعكس اهتمام القيادة بالأدب والمبدعين.
وفي ختام الأمسية، كرّم المشرف على ديوانيةالـ حسين الدكتور أحمد الشهري تقديرًا لجهوده العلمية والثقافية، ولما قدّمه من طرح ثري أبرز المكانة التي يحتلها الأدب والشعر في تاريخ المملكة، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك