أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، أن الاتفاق المرتقب مع إيران من المقرر أن يُوقَّع، الأحد، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيُفتح “فورًا أمام الجميع” عقب توقيعه، وشدد على أن الاتفاق الجديد يشكل “نقيضًا كاملًا” للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن الاتفاق النووي المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA) المبرم بالعام 2015 كان “طريقًا سهلًا وممهدًا نحو امتلاك سلاح نووي”، مبينا أن إيران كانت ستحصل على هذا السلاح قبل ست سنوات لو استمر العمل به.
وأضاف أن الاتفاق الذي تتفاوض عليه إدارته يمثل “حائط صد أمام امتلاك سلاح نووي”، مشيرًا إلى أن إيران “لم تعد تريد سلاحًا نوويًا، ولن تحصل عليه عبر الشراء أو التطوير أو أي وسيلة أخرى”.
وأكد ترامب أن الاتفاق لا ينص على تقديم أي أموال لإيران، مشيرًا إلى أنه “لن تنتقل أي أموال” إلى طهران بموجب الاتفاق.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستعمل “في الوقت المناسب وبعد استقرار الأوضاع”، على استعادة المواد النووية المتبقية المدفونة تحت منشآت إيرانية تعرضت للقصف، موضحًا أن هذه المواد ستُخفف درجة تخصيبها وتُدمر، سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة.
وأعرب الرئيس الأميركي عن تطلع واشنطن إلى العمل مع طهران ودول الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، آملًا بأن تُستكمل العملية “بسرعة وسهولة وسلاسة”.
واختتم ترامب منشوره بالتحذير من أن الولايات المتحدة تمتلك “الخيار البديل النهائي” إذا لم تنجح العملية الدبلوماسية، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامه مرة أخرى.
ولم يوضح ترامب في منشوره آلية توقيع الاتفاق أو مستوى التمثيل المتوقع في مراسم التوقيع، كما لم يحدد مكان انعقاده.
وفي السياق، أفاد موقع “أكسيوس” بأن مذكرة التفاهم المرتقبة من المقرر أن تُوقَّع إلكترونيًا، الأحد، بعد نحو ثلاثة أشهر من المفاوضات التي جرت بوساطة باكستان وقطر ومصر وتركيا.
وذكر الموقع أن الاتفاق المرتقب يُتوقع أن يسهم في إنهاء الحرب في المنطقة، وقد يساعد على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة “إكس”: “نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام.
ومع توقع الانتهاء من الصيغة النهائية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، تستعد باكستان للتوقيع الإلكتروني على اتفاق السلام فورًا بعد ذلك، على أن تعقبه محادثات على المستوى الفني الأسبوع المقبل”.
وبعد ذلك، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن مراسم “التوقيع الإلكتروني” تقرر عقدها، الأحد.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين ومصادر في الدول الوسيطة قولهم إن التوقيع سيُجرى افتراضيًا لأسباب لوجستية بالدرجة الأولى.
وأضافت المصادر أن أحد الأسباب الرئيسة يعود إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي يقود فريق التفاوض الأميركي، لن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة قبل مغادرة ترامب إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا صباح الاثنين إذا شارك في مراسم توقيع حضورية.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن ترامب سيعقد، الثلاثاء، اجتماعًا في فرنسا مع قادة دول مجموعة السبع، بحضور قادة مصر وقطر والإمارات.
وقال مسؤول أميركي إن “ترامب سيعقد أيضًا اجتماعات ثنائية منفصلة مع قادة مصر وقطر والإمارات على هامش القمة”، مشيرًا إلى أن “هذه الاجتماعات ستركز على الفرص الإقليمية التي قد تنشأ بعد انتهاء الحرب مع إيران”.
كما يُتوقع أن يناقش المشاركون ملف مضيق هرمز والجهود التي تقودها بريطانيا وفرنسا لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى إزالة الألغام من المضيق وإعادة تأمين الملاحة فيه.
وذكرت مصادر من كل أطراف المحادثات لوكالة “رويترز” أن مذكرة التفاهم تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
وستُجرى لاحقًا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك