أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الترتيبات الجارية بين طهران وواشنطن تهدف إلى التوقيع على مذكرة تفاهم تتضمن بنوداً لفتح مضيق هرمز وتسهيل حركة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في خفض أسعار النفط والطاقة عالمياً.
فتح مضيق هرمز وتجارة الطاقةأوضح محمد عبد العظيم الشيمي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز" أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثل حلقة من حلقات تيسير التجارة العالمية ورفع الضغوط الاقتصادية عن دول عديدة، لكنه شدد على أن هذا الاتفاق يظل" مؤقتاً" ولا يمثل حلاً طويل الأمد، حيث تضع إيران شروطاً وعقبات أمام حركة السفن لضمان مصالحها.
أزمة الثقة والأصول المجمدةوحول رفض الولايات المتحدة الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة التي تبلغ قيمتها 24 مليار دولار، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذا الرفض يعكس تدني مستوى الثقة المتبادلة بين الطرفين، معتبراً أن" التعنت الأمريكي" كما يصفه الإعلام الإيراني هو أحد السيناريوهات المتوقعة التي قد تؤدي لإفشال مذكرة التفاهم قبل أو بعد توقيعها.
ووصف محمد عبد العظيم الشيمي المفاوض الإيراني بأنه يعتمد استراتيجية" النفس الطويل" لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة، لافتاً إلى أن طهران تحاول إدراج ملفات إقليمية مثل" الملف اللبناني" ضمن المفاوضات، وهو ما يتعارض مع الرغبات الأمريكية والإسرائيلية التي تحاول تصوير الاتفاق كاستسلام إيراني نتيجة الضغوط العسكرية.
واختتم الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي حديثه بالتأكيد على صعوبة تنازل إيران عن مكتسبات برنامجها النووي أو صواريخها الباليستية في هذه المرحلة، موضحاً أن أي مرونة إيرانية حالية قد تكون مؤقتة ومرتبطة بتخفيف الضغوط الداخلية، بينما تظل الملفات الاستراتيجية الكبرى محل تفاوض معقد يحتاج إلى ضمانات دولية أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك