تكشف لغة الأرقام عن تحدٍّ تسويقي كبير يواجه المعلنين والشركات الراعية؛ حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من 50% من البالغين في الولايات المتحدة لا يخططون لمتابعة مباريات المونديال الـ 104 عبر الشاشات.
ذكرت وكالة Bloomberg أنه يمثل هذا العزوف تحدياً لشبكات البث مثل" فوكس سبورتس" و" تيليموندو"، واللتين دفعتا معاً نحو مليار دولار لشراء حقوق البث، مراهنتين على جذب الجاليات المهاجرة لتعويض ضعف اهتمام المشجع الأمريكي التقليدي، في سوق تُقدّر فيه القيمة الإعلانية للبث الرياضي خلال المونديال بنحو 1.
5 مليار دولار.
وأضافت: " بعيداً عن الأضواء الاحترافية، تحولت كرة القدم للقاعدتين السنيّة والشبابية في أمريكا إلى صناعة ضخمة تُعرف بنظام الدفع مقابل اللعب، حيث تضخّ العائلات الأمريكية ما يزيد عن 40 مليار دولار سنوياً كإنفاق مباشر على الرسوم، والأدوات، وتكاليف السفر للمشاركة في البطولات".
وتابعت: " هذا التدفق النقدي الضخم لفت أنظار صناديق الاستثمار المباشر والشركات الاستثمارية الكبرى، التي بدأت بالاستحواذ على الأكاديميات الخاصة ومجمعات الملاعب، باعتبارها سوقاً ناشئة تحقق عوائد مضمونة ومستمرة مستفيدة من الشغف المتنامي".
وأردفت: " استعداداً لسيناريو ما بعد المونديال، يعتزم الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) إجراء تحول جذري في رزنامته بحلول صيف 2027 لينتقل إلى نظام (خريف - ربيع) المتبع في أوروبا، وهو قرار استثماري يستهدف مزامنة سوق الانتقالات الأمريكية مع" الميركاتو" الأوروبي لتسهيل بيع وشراء عقود اللاعبين بأسعار تنافسية.
وترى الأندية أن هذا التحول سيرفع من قيمتها السوقية الجماعية التي تتجاوز حالياً 15 مليار دولارويعزز قدرتها على إبرام صفقات رعاية ضخمة، مستغلةً العقد التاريخي الحالي مع شركة" أبل" لبث المباريات والبالغ قيمته 2.
5 مليار دولار".
وزادت: " على الرغم من عدم صعود كرة القدم كرياضة أولى، إلا أن القوة الشرائية لقاعدتها الجماهيرية الحالية داخل أمريكا—والمقدرة بنحو 62.
5 مليون مشجع نشط—تعد محركاً اقتصادياً هائلاً يتميز بمعدل إنفاق مرتفع على التذاكر والمنتجات الرسمية لشركات مثل نايكي وأديداس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك