أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن القرار المتداول بشأن منع أطباء الامتياز من دخول غرف العمليات بمستشفى الشطبي الجامعي بالإسكندرية كان صحيحًا وصادرًا عن جهة مسؤولة داخل الجامعة، مشددًا على أن صياغة القرار جاءت بشكل عام وقاسٍ، ووصفه بأنه «غير مقبول إطلاقًا».
اعتذار من مسؤول التدريب وتوضيح بشأن تنظيم الحضوروأضاف نقيب الأطباء، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن النقابة تواصلت مع مسؤول تدريب أطباء الامتياز بجامعة الإسكندرية، الذي قدم اعتذارًا عن صياغة القرار، وأوضح أن المقصود هو تنظيم دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات وفقًا للجداول التدريبية المعتمدة، بحيث يلتزم كل طبيب بالمكان المحدد له سواء في العيادات الخارجية أو غرف العمليات، بما يضمن حسن سير العملية التدريبية.
وأشار إلى أن هذا التوضيح لا ينفي وجود القرار الأصلي، لكنه يعكس محاولة لتنظيم العمل في ظل الأعداد الكبيرة من أطباء الامتياز المتواجدين داخل المستشفيات الجامعية.
التوسع في كليات الطب يمثل خطرًا على جودة التدريبوحذر الدكتور عبد الحي، من أن الأزمة الحالية تكشف عن مشكلة أكبر تتعلق بزيادة أعداد أطباء الامتياز بصورة تفوق القدرة الاستيعابية للمستشفيات الجامعية، مؤكدًا أن التوسع في إنشاء كليات الطب وزيادة أعداد المقبولين بها دون توفير أماكن تدريب مناسبة يمثل خطرًا حقيقيًا على مستوى الطبيب المصري الذي سيتخرج خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن النقابة سبق أن حذرت مرارًا من هذه الزيادة غير المدروسة، مؤكدًا ضرورة أن ترتبط أي زيادة في أعداد خريجي كليات الطب بالقدرة الفعلية على تدريبهم وتأهيلهم بالشكل المطلوب.
تطبيق القانون على الكليات غير الملتزمة بإنشاء مستشفيات جامعيةوأوضح نقيب الأطباء أنه طالب خلال جلسة مشتركة بين لجنة الصحة ولجنة التعليم العالي بمجلس النواب بضرورة تطبيق القانون على كليات الطب التي لم تنشئ مستشفيات جامعية رغم انتهاء المهلة القانونية المحددة لها، مؤكدًا أنه يجب إما وقف الدراسة بها أو على الأقل منع قبول دفعات جديدة بها اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.
وأشار إلى أنه نقل هذه المطالب إلى وزير التعليم العالي، الذي أكد أن الوزارة تدرس هذا الملف بجدية، معربًا عن تطلع النقابة لرؤية قرارات فعلية تضمن تطبيق القانون والحفاظ على جودة التعليم الطبي والتدريب العملي للأطباء.
بروتوكولات التدريب مع الكليات الخاصة تزيد الضغط على المستشفيات الجامعيةوأكد الدكتور أسامة عبد الحي أن بعض كليات الطب الخاصة التي لم توفر أماكن تدريب كافية لطلابها تعقد بروتوكولات تعاون مع المستشفيات الجامعية الحكومية لتدريب الطلاب مقابل دفع رسوم مالية، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على المستشفيات الجامعية التي تعاني بالفعل من كثافة أعداد طلابها وأطباء الامتياز التابعين لها.
وأشار إلى أن تزايد أعداد المتدربين يفوق في بعض الأحيان الطاقة الاستيعابية الفعلية للمستشفيات، بما يؤثر على جودة التدريب وفرص التعلم العملي، مؤكدًا أهمية وجود رقابة لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع طلاب كليات الطب، بما يضمن الحفاظ على مستوى التعليم الطبي في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك