قناة الجزيرة مباشر - الرئيس السوري أحمد الشرع: ملف ترسيم الحدود مع لبنان ليس أولوية في الوقت الراهن القدس العربي - استشهاد 3 فلسطينيين برصاص إسرائيلي في قطاع غزة التلفزيون العربي - مونديال 2026.. هل عُثر على زواحف مع منتخب السنغال لاستخدامها في السحر؟ وكالة الأناضول - خامنئي يدعو الشعب الإيراني إلى "الوحدة الوطنية" العربية نت - مصادر العربية: فتح مضيق هرمز ومرور السفن دون رسوم بعد توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران الجزيرة نت - نريد إنهاء صيام 60 عاما.. مدافع إنجلترا يتحدى الكبار في المونديال الجزيرة نت - أسابيع فرقت بينهما.. قصة عائلة "أبو هاشم" التي سحقها الجوع والمرض في اليمن العربية نت - اجتماع افتراضي لوفدي أميركا وإيران سويس إنفو - استكشافات ليندن… عندما بحثت سويسرا عن النفط تحت تلالها الخضراء رويترز العربية - مديرية الأمن العام في الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صفارات الإنذار
عامة

رحلة القطب الشمالي سيرا على الأقدام: فنان بريطاني يحول 600 كيلومتر إلى مسرح

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

عندما انطلق صانع المسرح البريطاني توم بيلي من الحدود النرويجية الروسية في شهر مارس، كان بحوزته خيمة، وموقد يعمل بالوقود، وما يكفي من المعدات لتحمّل درجات حرارة تراوحت بين ناقص 30 درجة و15 درجة مئوية، ...

عندما انطلق صانع المسرح البريطاني توم بيلي من الحدود النرويجية الروسية في شهر مارس، كان بحوزته خيمة، وموقد يعمل بالوقود، وما يكفي من المعدات لتحمّل درجات حرارة تراوحت بين ناقص 30 درجة و15 درجة مئوية، لكن من دون عرض جاهز يقدّمه.

وكان ذلك هو المقصود.

بيلي، المقيم في مدينة بريستول والعامل ضمن شركة المسرح" MECHANIMAL"، كان يقطع أكثر من 600 كيلومتر عبر المناطق الحدودية في القطب الشمالي بين النرويج وفنلندا والسويد، متنقلا بالتزلج والزلاجة وعلى قدميه وبالقارب.

وانتهت الرحلة، التي استغرقت شهرين وتحمل عنوان" Threshold - A Wild New Border Journey"، في مهرجان ستامسوند الدولي للمسرح في جزر لوفوتن في 27 مايو.

يقول بيلي لـ" يورونيوز إيرث" عبر اتصال مرئي من بلدة سفولفير في جزر لوفوتن: " أنا صانع مسرح، وفنان مهتم بالبيئة، وشغوف بإبداع أعمال عن الطبيعة وتغيّر المناخ.

في السنوات القليلة الماضية تزايد التركيز على كيفية القيام بجولات وعروض في وقت يشهد تغيّرا مناخيا".

بدلا من السفر جوا إلى مكان العرض، اختار بيلي أن يتحرّك جسديا عبر المشهد الطبيعي، فقضى نحو ستة أسابيع في عبور غابات نائية وبحيرات متجمّدة وسلاسل جبلية ساحلية، والتقى خلال الطريق مجتمعات سامي وسكانا محليين وفنانين وباحثين.

ويقول: " تقليديا، كنا في الجولات المسرحية نطير إلى مكان ما أو نقود السيارة إليه، ونعبر الأماكن من دون تفاعل يُذكر مع المشهد الطبيعي".

ويضيف: " هذه طريقة للاعتراف الكامل بالأرض التي أحاول الحديث عنها، والبحث فيها".

**'**ألم يحن الوقت لنعترف بالطبيعة قانونيا كصاحبة قرار؟الرحلة كانت بحثا سياسيا بقدر ما هي مشروع فني.

فقد سعى بيلي إلى استكشاف ما يعنيه التسارع في التغيّر المناخي في القطب الشمالي بالنسبة إلى الناس الذين يعيشون هناك، وبالنسبة إلى سؤال من له الحق، أو ما الذي له الحق، في أن يكون له رأي في القرارات المتعلقة بمستقبل تلك المنطقة.

ويشرح: " مع ارتفاع حرارة الكوكب وتغيّر المناخ، تصبح الموارد والبحار متاحة للاستغلال، ويُطرح سؤال حول الملكية وتقاسم الموارد والسيادة".

كما تناول أيضا حركة" حقوق الطبيعة".

ويقول متسائلا: " ألم يحن الوقت لنعترف بـالطبيعة قانونيا بوصفها صاحبة حقوق، وفاعلا في صنع القرار في ما يخص القطب الشمالي؟ كيف سيبدو الأمر لو كان للبحر أو للرنة أو للأشنة مَن يمثّلهم؟ "ويقول إن ردود الفعل المحلية على الرحلة كانت إيجابية في مجملها.

" ربما هناك تقدير لفكرة أنني أفعل شيئا أبطأ قليلا، يركّز أكثر على الاستماع إلى الناس في المنطقة، وعلى الانخراط الحقيقي مع المشهد الطبيعي والسكان والثقافة على مدى أسابيع أو أشهر".

دفء ربيع القطب الشمالي يجعل السفر محفوفا بالمخاطرلم تكن الرحلة سهلة على الإطلاق.

فقد جعل ربيع دافئ على غير المعتاد الثلج رخوا وطريا في كثير من الأحيان، ما جعل التنقل أصعب بكثير مما كان متوقعا.

انتهى الأمر ببيلي إلى السفر ليلا، حين تنخفض درجات الحرارة ويُعاد تجميد الثلج، والنوم في خيمته خلال النهار.

وكان نصب المعسكر وفكه يستغرقان وحدهما من أربع إلى خمس ساعات يوميا، بما في ذلك إذابة الثلج للحصول على مياه الشرب، وهي عملية كانت تستغرق نحو ساعة في كل مرة.

ويقول: " كان البرد قاسيا جدا، وكانت هناك أيام طويلة للغاية، وجرّ تلك الزلاجة كان شاقا بصورة استثنائية".

وأضاف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي طبقة غير متوقعة من التعقيد؛ فبصفته مواطنا بريطانيا يخضع بيلي لحد أقصى يبلغ 90 يوما للإقامة داخل منطقة شنغن.

ويقول: " الحدود حاضرة بقوة في ذهني.

عليّ أن أكون شديد الحذر في تقصير مدة الرحلة وأيام السفر عائدا إلى المملكة المتحدة".

عرض لا يزال في طور التحضيرالرحلة نفسها هي عملية البحث.

فمن المقرر أن يُقدَّم عرض مكتمل، تُعدّه مصممة الفرقة ناتاشا سونتشايلد – التي عملت كفنانة مقيمة في كيركنيس بالنرويج بينما كان بيلي في ترحاله – على أن يُعرض للمرة الأولى في عام 2027، رهن الحصول على التمويل.

يتحفظ بيلي في الحديث عن مشروعه كنموذج يمكن تعميمه على الآخرين.

ويقول: " لا أتوقع أن يكون هذا النموذج قابلا للتطبيق على كل مشروع".

لكنه يرى أن النقاشات حول الجولات" الخضراء" تركّز في الأغلب بشكل ضيق على حسابات الكربون، بدلا من إعادة التفكير في العلاقة بين صناعة الفن والعالم الطبيعي.

ويقول: " أحيانا أشعر أننا عالقون في ذهنية عمل الأشياء كما هي، لكننا سنسافر بالقطار فقط بدلا من ذلك.

هذا لا يواجه حقا، في جوهره، التغيّرات الهائلة التي يجلبها تغيّر المناخ، ولا يستكشف الفرص الكامنة في إعادة التفكير في علاقتنا مع الكوكب".

وسؤاله الأوسع هو ما إذا كان بإمكان المسرح أن يتجاوز إنتاج أعمال عن الطبيعة إلى إنتاج أعمال مع الطبيعة.

ويقول: " ربما يكون القيام الآن برحلة طويلة عبر الطبيعة وأنا أرتدي أحيانا زيّ رنة فكرة غبية.

لكن ربما بعد خمس سنوات ستصبح سؤالا وجيها وقابلا للتطبيق للغاية".

قدّم بيلي أول عرض عام للمواد التي جمعها خلال رحلته في مهرجان ستامسوند الدولي للمسرح في 27 مايو.

ومن المتوقَّع أن يكون العرض الكامل جاهزا للتقديم بحلول صيف عام 2027.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك