ويأتي الحفل ليقدم مجموعة من المختارات الغنائية الكلاسيكية التي تمثل علامات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية، حيث يتضمن البرنامج باقة من الأعمال الخالدة، من بينها: «حقابله بكرة»، وموشح «صحت وجداً»، و«هان الود»، و«بكرة يا حبيبي»، و«بقى عايز تنساني»، و«الناس المغرمين».
ويشارك في أداء فقرات الحفل عدد من الأصوات المتميزة، وهم: ياسر سليمان، محيي صلاح، محمد شوقي، أحمد محسن، ريم حمدي، رضوى سعيد، وأنغام مصطفى، في تقديم فني يعكس تنوع المدارس الغنائية وقدرة الأصوات المشاركة على إعادة إحياء التراث بروح معاصرة.
ويأتي هذا الحفل في إطار الدور الثقافي الذي تضطلع به دار الأوبرا المصرية، والهادف إلى حماية الهوية الموسيقية العربية وصون التراث الغنائي الأصيل، من خلال إعادة تقديم الأعمال الخالدة بأسلوب فني راقٍ يبرز جماليات المقامات والإيقاعات العربية وثراءها التعبيري.
ويذكر أن الفرقة القومية للموسيقى العربية تُعد من أبرز الكيانات الفنية المتخصصة في إحياء التراث الغنائي، حيث تأسست عام 1989 على يد الدكتورة رتيبة الحفني، وتولى قيادتها المايسترو سليم سحاب، وتتخذ من دار الأوبرا المصرية مقراً لها.
وقد نجحت الفرقة، على مدار أكثر من ثلاثة عقود، في ترسيخ مكانتها كإحدى أهم الفرق المعنية بالموسيقى العربية الأصيلة، من خلال هدفها المتمثل في جمع التراث الموسيقي والغنائي في الدول العربية وتقديمه بأسلوب أكاديمي وعلمي متطور، بمشاركة نخبة من العازفين والمطربين العرب.
كما شهدت مسيرتها تعاوناً مع عدد من كبار المطربين العرب، من بينهم وديع الصافي وسعاد محمد وسعاد مكاوي وسمية قيصر ولطفي بوشناق، فيما تضم الفرقة نحو مائة عضو من الموسيقيين والمطربين والإداريين والفنيين، ما يعكس حجمها ودورها في دعم واستمرارية هذا اللون الفني الأصيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك