نال منتخب المغرب إشادة واسعة من وسائل الإعلام البرازيلية عقب تعادله الثمين مع منتخب البرازيل بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ببطولة كأس العالم 2026، في مباراة أكد خلالها “أسود الأطلس” أنهم باتوا من بين المنتخبات القادرة على مقارعة كبار العالم.
وركزت الصحف والمواقع الرياضية البرازيلية على المستوى المميز الذي قدمه المنتخب المغربي أمام كتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، معتبرة أن المغرب لم يكتفِ بالخروج بنقطة ثمينة، بل نجح في فرض شخصيته وأسلوبه على فترات طويلة من اللقاء.
وأشادت صحيفة “لانس” البرازيلية بالتنظيم الجماعي الذي ظهر عليه المنتخب المغربي، مؤكدة أن لاعبي المغرب نجحوا في السيطرة على مساحات الوسط وإغلاق المنافذ أمام لاعبي السامبا، وهو ما تسبب في معاناة واضحة للمنتخب البرازيلي خلال بناء الهجمات.
كما سلطت شبكة “جلوبو إسبورتي” الضوء على الهدف الرائع الذي أحرزه إسماعيل صيباري، واصفة إياه بأنه نموذج مثالي للهجمات المرتدة السريعة التي بات يتميز بها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة.
وأشارت الشبكة إلى أن صيباري أظهر جرأة وثقة كبيرتين في التعامل مع الفرصة، بعدما استغل تقدم الحارس أليسون وسجل هدفًا وصفته بأنه من أجمل أهداف الجولة الافتتاحية للمونديال.
من جانبها، اعتبرت شبكة “TNT Sports Brasil” أن المنتخب المغربي خاض المباراة بعقلية المنتخبات الكبرى، ولم يلجأ إلى التكتل الدفاعي رغم مواجهة أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
وأكدت الشبكة أن لاعبي المغرب مارسوا ضغطًا عاليًا في مناطق متقدمة من الملعب ونجحوا في إرباك البرازيل لفترات طويلة، وهو ما كشف العديد من المشاكل الفنية التي لا يزال المنتخب البرازيلي بحاجة إلى علاجها خلال البطولة.
وحظي القائد أشرف حكيمي بإشادات خاصة في الصحافة البرازيلية، بعدما قدم مباراة قوية دفاعيًا وهجوميًا، وساهم بشكل واضح في الحد من خطورة الأطراف البرازيلية، خاصة في المواجهات المباشرة مع فينيسيوس جونيور ورافينيا.
كما توقفت التحليلات عند الجاهزية البدنية الكبيرة للاعبي المغرب، وقدرتهم على الحفاظ على نسق مرتفع طوال المباراة، بالإضافة إلى تفوقهم في العديد من الالتحامات الثنائية أمام نجوم المنتخب البرازيلي.
وفي المقابل، لم تتردد وسائل الإعلام البرازيلية في انتقاد أداء منتخب بلادها، معتبرة أن التعادل أمام المغرب كشف عن ثغرات واضحة في المنظومة الدفاعية وصعوبة في التعامل مع المنتخبات المنظمة تكتيكيًا.
وأجمعت غالبية التقارير البرازيلية على أن المغرب لم يعد منتخبًا يعتمد على عنصر المفاجأة فقط، بل أصبح قوة كروية حقيقية تمتلك خبرة دولية كبيرة وشخصية تنافسية تؤهله للذهاب بعيدًا في بطولة كأس العالم 2026.
ويأتي هذا الإشادة بعد الأداء اللافت الذي قدمه “أسود الأطلس” أمام السامبا، ليؤكد المنتخب المغربي مجددًا أنه يواصل البناء على الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك