وزارة التموين وضبط غش عصير القصبوكانت الوزارة قد أعلنت عن ضبط كميات من هذه المادة داخل عدد من المحال والعربات المتنقلة التي تقوم ببيع عصير القصب، وذلك في محافظتي أسيوط والقليوبية، حيث تبين استخدامها في تغيير خواص ومظهر العصير بشكل يخالف الاشتراطات الصحية والقانونية، في محاولة لإضفاء لون وشكل أكثر جاذبية بصورة مضللة للمستهلك.
وأكدت الوزارة أن هذه الضبطيات تأتي في إطار خطة شاملة تستهدف التصدي لكافة صور الغش التجاري والتدليس في الأغذية، مشددة على استمرار الحملات المفاجئة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعدم التهاون مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بصحة المواطنين أو الإخلال بسلامة الغذاء.
ويُعد استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في العصائر من الممارسات غير القانونية، حيث إنها مادة تستخدم في الأصل في بعض الصناعات غير الغذائية، وقد أثارت خلال السنوات الأخيرة جدلاً علمياً حول سلامتها عند تناولها عبر الطعام، الأمر الذي دفع عددًا من الهيئات الرقابية الدولية إلى تقييد استخدامها في المنتجات الغذائية.
مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصبتناول عصير القصب المضاف له مادة ثاني أكسيد التيتانيوم بشكل غير مخصص للأغذية أو بجرعات غير منضبطة قد يثير مخاوف صحية، لأن هذه المادة ليست مضافة غذائية" آمنة للاستخدام العشوائي"، ويُستخدم بعض أنواعها صناعيًا في الدهانات والبلاستيك لتحسين اللون والبياض.
عند تناول عصير القصب المضاف إليه مادة ثاني أكسيد التيتانيوم فإن ما يحدث للجسم لا يتعلق فقط بمذاق العصير أو شكله، بل يرتبط بطريقة تفاعل هذه المادة مع الجهاز الهضمي والجسم عمومًا، خاصة عند استهلاكها بشكل متكرر أو خارج الضوابط المسموح بها غذائيًا.
ويُستخدم ثاني أكسيد التيتانيوم في الأصل كمادة صناعية لتحسين اللون والبياض في الدهانات وبعض المنتجات غير الغذائية، كما استُخدم لفترات محدودة كمضاف غذائي في بعض الدول لإكساب المنتجات مظهرًا أكثر بياضًا ولمعانًا، قبل أن تتزايد التحذيرات بشأنه وتُفرض عليه قيود في عدد من التشريعات الغذائية.
ماذا يمكن أن يحدث عند تناوله؟عند تناول عصير مضاف إليه هذه المادة، تمر الجسيمات الدقيقة عبر الجهاز الهضمي، وقد لا يتم امتصاصها بالكامل، إلا أن جزءًا منها قد يمر إلى الأمعاء ويتفاعل مع البكتيريا النافعة الموجودة فيها، وهو ما أثار اهتمام الباحثين حول تأثيره المحتمل على التوازن الحيوي داخل الجهاز الهضمي.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي وجود هذه الجسيمات الدقيقة إلى تهيج بسيط في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الاستهلاك المتكرر أو بتركيزات مرتفعة.
-التأثير على جدار الأمعاء:رغم أن الدراسات لا تزال محل نقاش علمي، إلا أن هناك مخاوف من أن الجسيمات النانوية من ثاني أكسيد التيتانيوم قد:تتراكم في الجسم مع الاستهلاك المستمر.
تؤثر على جدار الأمعاء وتزيد من احتمالات الالتهابات.
ترتبط بتغيرات في استجابة الجهاز المناعي لدى بعض الحالات.
تُحدث اضطرابات في البيئة البكتيرية داخل الأمعاء.
وقد دفعت هذه المخاوف بعض الجهات الرقابية الدولية إلى إعادة تقييم استخدام هذه المادة في الأغذية، حيث قررت جهات تنظيمية مثل هيئة سلامة الغذاء الأوروبية (EFSA) عدم اعتبارها آمنة كمضاف غذائي في بعض الاستخدامات.
لماذا لا يمكنك اكتشافه بسهولة؟من أخطر ما في هذه الممارسات أن المستهلك لا يستطيع غالبًا اكتشاف وجود المادة بالعين أو الطعم، لأن تأثيرها الأساسي يكون على الشكل واللون فقط.
وقد يظهر العصير بمظهر أبيض ناصع أو لامع بشكل غير طبيعي، وهو ما قد يكون مؤشرًا غير مباشر، لكنه ليس دليلًا قاطعًا.
يوصي المتخصصون في سلامة الغذاء بعدة إجراءات للحد من التعرض لمثل هذه الممارسات، منها:-شراء العصائر من أماكن مرخصة وموثوقة.
-تجنب العصائر ذات اللون غير الطبيعي أو المبالغ في بياضها.
-الانتباه لمستوى النظافة في أماكن البيع.
-الإبلاغ عن أي حالات اشتباه للجهات الرقابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك