تتجه الأوروجواي إلى نهائيات كأس العالم تحت قيادة مارسيلو بييلسا من دون أن تكون قد استوعبت بالكامل بعد التغييرات المفروضة من المدرب الأرجنتيني الذي يواجه تحديات تتمثل في تحسين الانسجام الجماعي والتنشيط الهجومي لـ" لا سيليستي".
وقبل مواجهتها السعودية في ميامي في مستهل مشوارها في المونديال الاثنين، يطرح السؤال: هل لا يزال زملاء فيديريكو فالفيردي في طور استيعاب فلسفة المدرب الأرجنتيني الذي تولى المهمة في مايو 2023؟على مدى عام، تراوحت النتائج بين الجيدة جدا (فوز على البرازيل وكولومبيا العام الماضي) والسيئة للغاية، كما حدث في الهزيمة الثقيلة أمام الولايات المتحدة في مباراة ودية في نوفمبر الماضي (1-5).
وفي مارس، تعادل الفريق مع إنكلترا (1-1) في ويمبلي ومع الجزائر (0-0)، في ختام مسار نحو كأس العالم تميز بأداء هجومي باهت نسبيا، بعيدا عن معايير" إل لوكو" المعروف بدعمه لكرة القدم الهجومية.
وقال بييلسا في مايو في مونتيفيديو" حتى لو ارتكبت خطأ، أحاول دائما إيجاد حل".
وستكون الفاعلية الهجومية محور المتابعة على أرض الملعب، إضافة إلى الحالة البدنية للاعبين، في وقت يصل فيه بعض الركائز إلى البطولة وهم يعانون من نقص في نسق المباريات.
ويظل داروين نونييس لغزا إلى حد كبير بسبب افتقاره للنسق مع الهلال في السعودية، في وقت يحتاج فيه الفريق أكثر من أي وقت مضى إلى مهاجمه الأول في أفضل حالاته، علما بأن عدد مبارياته في الأشهر الأخيرة محدود جدا.
ويُعد نونييس أفضل هداف في عهد بييلسا، لكنه لم يسجل بقميص المنتخب منذ هدفه أمام بوليفيا في كوبا أميركا في يونيو 2024، ما يعكس تراجع الفعالية الهجومية للفريق.
وفي وسط الميدان، لم ينل مانويل أوغارتي وقت لعب كافيا مع مانشستر يونايتد الإنكليزي، فيما يتعافى جورجيان دي أراسكايتا، صانع ألعاب فلامنغو البرازيلي واللاعب المحوري في صناعة اللعب، من كسر في الترقوة اليمنى منذ أواخر أبريل.
كما يستعيد خوسيه ماريا خيمينيس، مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني، لياقته بعد التواء في الكاحل.
وبعيدا عن الحالة البدنية، يتمثل التحدي الآخر أمام الأوروجواي في الانسجام بين المدرب المثير للجدل ولاعبيه.
وقد تآكلت هذه العلاقة في عدة مناسبات، لا سيما عندما قرر نجم البلاد لويس سواريس الاعتزال دوليا في 2024، متهما بييلسا بسوء المعاملة داخل غرفة الملابس.
وقال النجم السابق غوستافو بوييت لوكالة فرانس برس" لدي ثقة بأن اللاعبين سيركزون على الأهم، وهو المباريات، وسيحاولون بطريقة أو بأخرى عزل أنفسهم عن كل السلبية المحيطة بالمنتخب"، رغم إقراره بوجود" غموض وشكوك".
وتسير تصريحات اللاعبين قبل التوجه إلى معسكرهم في كانكون المكسيكية في الاتجاه نفسه، مع التركيز على وحدة المجموعة ورفاهها قبل قرارات المدرب، خصوصا بعد استبعاد ناهيتان نانديس (القادسية السعودي).
وقال فالفيردي في أواخر مايو ردا على غياب نانديس" يجب احترام ما يقوله المدرب".
أما رودريجو بنتانكور، لاعب وسط توتنهام الإنكليزي، فأكد وجود" فريق جيد"، سيواجه الرأس الأخضر ثم إسبانيا بقيادة لامين جمال، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك