أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة الأنبياء، قول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم بعدما حاول الكفار قتله بإلقاء حجر عليه من مكان عالٍ.
قال تعالى: «وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ».
تفسير الشيخ الشعراوي للآية 34 من سورة الأنبياءقال الشيخ محمد متولي الشعراوي: ذلك لأن الكفار حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء حجر عليه من مكان عالٍ وهكذا يتخلَّصون منه صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتمنون ذلك، فيخاطبه ربه: يا محمد لست بدعًا من الرسل {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30].
وهذه سُنَّة الله في خَلْقه، بل موتك يا محمد لنسرع لك بالجزاء على ما تحمّلْته من مشاقِّ الدعوة، وعناء الحياة الدنيا.
وأوضح الشيخ الشعراوي: لذلك لما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموت قال: (بل الرفيق الأعلى) (ما نحن فنتشبث بالحياة، ونطلب امتدادها.
فقوله: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد.
} [الأنبياء: 34] فأنت كغيرك من البشر قبلك، أما مَنْ بعدك فلن يخلدوا بعد موت {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] فلا يفرحوا بموتك؛ لأنهم ليسوا خالدين من بعدك.
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت وَنَبْلُوكُم.
}.
الشيخ محمد متولي الشعراوينشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك