رويترز العربية - مسؤول عسكري إيراني: هجوم إسرائيل على لبنان لن يمر دون رد رويترز العربية - قاليباف: هجوم إسرائيل على لبنان يكشف افتقار أمريكا للإرادة لتنفيذ التزاماتها DW عربية - قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت قناة القاهرة الإخبارية - استنفار أمني في فرنسا مع انطلاق قمة السبع قناة التليفزيون العربي - هل فرضت إيران شروطها بشأن مضيق هرمز والأصول المجمدة على ترمب؟ قناة القاهرة الإخبارية - حرب إيران تهز الأسواق.. ماذا ينتظر الاقتصاد العالمي؟ قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis: Implications and Context of the Israeli Airstrike on Beirut's Southern Suburbs روسيا اليوم - السيسي يلتقي ترامب في إطار قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا وكالة شينخوا الصينية - عاجل: القوات الإيرانية تقول إن "جرائم" إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت "لن تبقى دون رد" يني شفق العربية - الرئيس أردوغان يعزي محافظ كركوك في وفاة والده
عامة

صراع النفط خارج الخليج.. رابحون وخاسرون من حصار مضيق هرمز

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة
1

تسبب فرض الحصار على مضيق هرمز في إحداث هزات عنيفة داخل أسواق الطاقة الدولية، ما أدى إلى قفزة قياسية في معدلات الأسعار.وفي الوقت الذي تتحمل فيه الأسواق الاستيرادية في قارتي آسيا وأوروبا العبء الأكبر ...

تسبب فرض الحصار على مضيق هرمز في إحداث هزات عنيفة داخل أسواق الطاقة الدولية، ما أدى إلى قفزة قياسية في معدلات الأسعار.

وفي الوقت الذي تتحمل فيه الأسواق الاستيرادية في قارتي آسيا وأوروبا العبء الأكبر لهذه الأزمة، تجني أطراف تصديرية تقع خارج نطاق الخليج العربي عوائد مالية ضخمة، وفقًا لـ«القناة الـ 12 الإسرائيلية».

وتُمثل هذه التطورات تدفقات مالية غير مسبوقة لقوى دولية مثل الولايات المتحدة والنرويج، بينما تستغل أطراف أخرى كالبرازيل وروسيا هذا المشهد لتعزيز نفوذها على الصعيدين المحلي والدولي، وسط سباق محتوم يسعى فيه الفاعلون لاقتناص المكاسب قبل تبدل المعطيات السوقية وفقًا لتقديرات المراقبين.

وفي حين تئن اقتصادات عالمية شتى، ولا سيما في منظومة شرق آسيا، تحت وطأة أزمة الإمدادات والارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الإجراءات الإيرانية المحيطة بالمضيق، يمر منتجو النفط في الأقاليم الأخرى بطفرة ربحية استثنائية.

ويستند هؤلاء المنتجون، سواء من القوى التقليدية أو الصاعدة، إلى قوة دفع قوية تجمع بين المستويات السعرية القياسية والاستحواذ الكامل على حصص سوقية جديدة، مستغلين غياب منافسيهم الأساسيين المحاصرين وراء الممر المائي، وتأتي الولايات المتحدة في طليعة الأطراف الأكثر استفادة من هذه المعطيات.

لا تبدو آليات التعامل مع هذه الطفرة المالية الطارئة متطابقة بين الدول المستفيدة، إذ اختارت كل قوة اقتصادية مسارًا مغايرًا لتوجيه مكاسبها المؤقتة، مما يسلط الضوء على طبيعة تطلعاتها والظروف الجيوسياسية المعقدة المحيطة بها.

وعززت الولايات المتحدة مكانتها كإحدى أبرز القوى التصديرية للنفط على مستوى العالم خلال الأعوام الماضية، بل وتربعت على قمة المصدرين الدوليين في محطات معينة من الصراع.

وتظافرت قفزات الأسعار مع هذه القدرات لتجعلها الرابح الأكبر، حيث حققت عوائد إضافية من النفط الخام قدرت بنحو 11 مليار دولار خلال شهري مارس وآبريل / آذار ونيسان 2026، مقارنة بالمدة ذاتها من عام 2025، وهو رقم يرتفع إلى الضعف عند احتساب عوائد المشتقات البترولية الأخرى.

وأسهمت البنية الإنتاجية والتصديرية الضخمة للجانب الأميركي في سد جزء من الفراغ الناجم عن الحصار الإيراني لمضيق هرمز في الأسواق الدولية.

وسجلت الولايات المتحدة تحولًا كفائض مصدر صافٍ للنفط الخام للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ، ليتصدر قطاع الطاقة قائمة الرابحين من الصراع المعاصر الذي تسببت فيه السياسات الأميركية ذاتها، بالتزامن مع تدفق كثيف لناقلات النفط نحو سواحل المحيط الأطلسي.

ويرتبط الإصرار الأميركي على دفع الصادرات نحو مستوياتها القصوى بتبعات دورها في هذا النزاع، وحول هذا الصدد، يشير البروفيسور يهوشوا كراسنا، القيادي السابق في جهاز استخباراتي ومدير منتدى التعاون الإقليمي في مركز دايان التابع لجامعة تل أبيب، إلى أن الأوساط الداخلية شهدت مخاوف حقيقية من شح إمدادات البنزين، وصاحبتها ضغوط على ترمب لتقييد التصدير، غير أنه قابل تلك المقترحات بالرفض.

وأوضح كراسنا أن المشهد يمثل معادلة دقيقة، فبينما تدعم الصادرات أرباح الشركات، فإن انعكاس ذلك على كلفة المستهلك النهائي يفرز تداعيات سياسية سلبية بلا شك.

وعلى أرض الواقع، بلغت كلفة غالون البنزين (3.

78 لتر) حاليًا نحو 4.

1 دولار، مسجلة تراجعًا طفيفًا عن مستويات مايو /أيار، التي بلغت 4.

5 دولار، لكنها تظل مرتفعة مقارنة بمستوى 3.

1 دولار المحقق قبل عام تقريبًا.

ويوضح أور أزران، الباحث الاقتصادي في قطاع الاقتصاد ببنك لئومي، أن التأثيرات لا تتوقف عند محطات التزود بالوقود، بل تمتد لتخلق أضرارًا غير مباشرة تسهم في تصاعد معدلات التضخم وإعاقة توجهات خفض أسعار الفائدة، بل قد تدفع نحو زيادتها.

ورغم ذلك، قد تؤول الأوضاع لصالح الولايات المتحدة على المدى الممتد عقب انخفاض الأسعار، حيث يبين أزران أن واشنطن تنتزع حصصًا سوقية من قوى الخليج، في ظل توجه القارة الأوروبية نحوها كبديل آمن يتيح للمتخوفين من اضطراب سلاسل الإمداد توقيع عقود طويلة الأجل.

وتمتلك الولايات المتحدة حاليًا طاقات تصديرية فائضة تشمل تمرير النفط الكندي عبر أراضيها، في الوقت الذي تسعى فيه كندا، التي شهدت علاقاتها مع واشنطن فترات توتر خلال الولاية الثانية لترمب، إلى تدشين خط أنابيب مستقل يضمن لها توجيه قدراتها التصديرية نحو الأسواق الآسيوية بشكل مباشر.

تمتلك النرويج، بوصفها دولة محدودة السكان بنحو يقل عن 6 ملايين نسمة في أقصى شمال القارة الأوروبية، أضخم صندوق سيادي عالمي تتجاوز أصوله حاجز تريليوني دولار.

وتشير التقديرات إلى تسارع نمو هذا الصندوق مستقبلاً بفضل التدفقات المالية الناتجة عن مبيعات النفط الخام، حيث قفزت قيمة صادراتها النفطية من 6.

4 مليار دولار تقريبًا في شهري مارس وآبريل / آذار ونيسان 2025 لتصل إلى نحو 12.

4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الجاري.

وتستفيد أوسلو بصورة مباشرة من عامل القرب الجغرافي مع الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، ويلفت البروفيسور كراسنا إلى امتلاكها بنية نفطية متطورة مكنتها من رفع وتيرة الإنتاج بالتزامن مع الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتتقاسم النرويج حاليًا المرتبة الثانية مع كازاخستان ضمن قائمة أبرز ممدي أوروبا بالنفط، خلف الولايات المتحدة المتصدرة.

وإلى جانب النفط، تصدر النرويج كميات ضخمة من الغاز تصل قيمتها لمليارات الدولارات، مما يجعلها المورد الأول للغاز للاتحاد الأوروبي بعد الجانب الأميركي.

وتحولت النرويج إلى شريان طاقة رئيسي للمنظومة الأوروبية التي سعت جاهدة لتقليص ارتهانها للإمدادات الروسية.

ويرى إزران أن النرويج تمثل النموذج الأكثر كفاءة في استغلال قفزات أسعار النفط، عازيًا ذلك إلى استقرار بيئتها الاقتصادية وتنوعها، بجانب انخفاض مؤشرات الفساد وتوجيه الفوائض المالية مباشرة صوب الصندوق السيادي، الذي بات يحقق أرباحًا ضخمة من عوائده الاستثمارية يمكن تسخيرها لدعم الهيكل الاقتصادي ككل.

وتجسد روسيا مسارًا مغايرًا في هذه الأزمة، إذ لم تشهد معدلات تصديرها نموًا كباقي الأطراف المستفيدة، بل سجلت البيانات الخاصة بشهري مارس / آذار وأبريل / نيسان 2026، تراجعًا في أحجام الصادرات اليومية بمئات آلاف البراميل مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025.

ورغم هذا الانخفاض الكمي، نجح عامل السعر في تعويض الفارق، محققًا لموسكو عوائد إضافية بقيمة 7 مليارات دولار خلال هذين الشهرين من عام 2026 مقارنة بالعام السابق.

ولا تعود أسباب تراجع وتيرة التصدير الروسي من حيث الحجم إلى معوقات اقتصادية داخلية أو مشاكل في البنية الأساسية، بل ترتبط بتصاعد الضربات الأوكرانية المستهدفة لمنشآت الإنتاج والتكرير، مستفيدة من تطور أنظمة المسيرات بعيدة المدى.

وحولت هذه الاستراتيجية قطاع الطاقة الروسي إلى هدف عسكري محوري لكييف بهدف تجفيف منابع النقد الأجنبي لبلد يخضع لعقوبات مشددة تشكل صادرات الوقود عصب ماليته، وهي الخطوات التي عُرفت بـ «العقوبات الحركية».

ولم تقتصر انعكاسات حرب الشرق الأوسط على دفع الأسعار العالمية للأعلى فحسب، بل مهدت لتعليق مؤقت للعقوبات الأميركية المفروضة على مبيعات النفط الروسي الموجه لأسواق معينة كالهند.

وخلال الفترات السابقة من النزاع، برز فارق سعري بين الخام الروسي «أورال» والمزيج العالمي «برنت» نتيجة كلفة مخاطر وتدابير الالتفاف على القيود، لكن هذا الفارق تلاشى تمامًا مع تعليق العقوبات وصعود الأسعار، ولم يظهر مجددًا إلا في الآونة الأخيرة مع تراجع الأسعار عن ذروتها المحققة وقت الحرب.

ومع ذلك، تظهر آثار الضغوط العسكرية عبر اتساع عجز الموازنة العامة الروسية رغم التدفقات النقدية لشركات النفط المملوكة للدولة.

ويشكل هذا العجز مؤشرًا مقلقًا لقدرة موسكو على الاستمرار في العمليات العسكرية، في ظل انعدام فرص وصولها لأسواق الدين الدولية وارتفاع كلفة الفائدة المحلية إلى مستويات بلغت 14.

5%، غير أن طفرة الأسعار منحت نظام بوتين هامشًا زمنيًا لمواصلة العمليات الحربية لمدد أطول.

تتحول قارة أمريكا الجنوبية إلى خزان رئيسي لإمداد أسواق الطاقة العالمية، حيث ساهمت بالكتلة الأكبر من الإنتاج النفطي الجديد خلال العام الحالي.

ويصف البروفيسور كراسنا هذه القوى بالمنتجين الجدد الذين بدأت مبيعاتهم تأخذ منحى تصاعديًا مؤخرًا، حيث تعادل صادرات البرازيل وغيانا مجتمعتين حجم الصادرات العراقية، لافتًا إلى أن التعامل مع هذا الإقليم يتسم بالمرونة كونه يبتعد عن تقلبات المشهد الأميركي تحت إدارة ترمب، أو تعقيدات مضيق هرمز التي تواجه دول الخليج.

وتكمن العقبة الأساسية أمام هذا النفط في البعد الجغرافي عن الأسواق الآسيوية، حيث تضطر الناقلات لقطع مسارات طويلة تعبر المحيط الأطلسي وتمر برأس الرجاء الصالح وصولاً إلى المحيط الهندي.

وسجلت البرازيل مكاسب محدودة نسبيًا جراء هذه الأزمة، فبعد أن بلغت قيمة صادراتها النفطية 7.

1 مليار دولار في شهري مارس وآبريل /آذار ونيسان، من العام الماضي متجاوزة عوائد النرويج، نمت هذه القيمة لتصل إلى 10 مليارات دولار في الشهرين الأوائل من العام الجاري لتصبح دون مستوى العوائد النرويجية.

ويعزى هذا النمو المتواضع، الذي لم يتجاوز 3 مليارات دولار، إلى تبني برازيليا لاستراتيجية مغايرة تمامًا للمسار الأميركي، فبينما اندفعت واشنطن نحو تعظيم الصادرات لتخفيف الضغوط الدولية، فضلت السلطات البرازيلية فرض قيود حمائية على التصدير لكبح جماح الأسعار محليًا.

وتضمنت هذه الإجراءات إقرار ضريبة استثنائية بمعدل 12% على مبيعات النفط الخام و50% على صادرات الديزل، بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم أسعار الوقود في السوق الداخلية.

تدرج غيانا كعضو حديث العهد في منظومة الدول المصدرة للنفط، إذ انطلق إنتاجها التجاري عام 2019 وتصديرها عام 2020، قبل أن تقفز الإمدادات لمستويات مؤثرة خلال السنوات الأخيرة.

وأحدثت هذه العوائد تحولاً جذريًا في الواقع الاقتصادي للدولة الصغيرة التي لا يتجاوز تعدادها المليون نسمة بشمال أمريكا الجنوبية، حيث تضاعف متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل أربع مرات بين عامي 2020 و2024، وسط توقعات بمزيد من النمو مدفوعًا بالتدفقات الجديدة.

وتواجه غيانا حاليًا تحدي إدارة المعطيات المرتبطة بـ «لعنة الموارد» وضمان توزيع مكاسب القطاع على مختلف الشرائح الاجتماعية، بجانب تأسيس بنية اقتصادية مستدامة وقادرة على الصمود بمعزل عن تذبذبات أسعار الطاقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك