قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ناجي، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان يأتي في توقيت حساس يسبق احتمالات التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن إسرائيل تحاول استباق أي اتفاق سياسي محتمل عبر توسيع نطاق تحركاتها العسكرية وفرض وقائع جديدة على الأرض تمنحها أوراق قوة إضافية خلال أي مفاوضات لاحقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أي تحرك باتجاه مدينة النبطية يحمل أبعاداً استراتيجية ومعنوية بالنسبة لإسرائيل، نظراً للمكانة التي تمثلها المدينة داخل البيئة الحاضنة لحزب الله، وكونها من أبرز المدن الجنوبية التي ترتبط بالأنشطة والفعاليات الكبرى للحزب، كما أن الوصول إلى هذه المناطق يمنح إسرائيل مكاسب رمزية إلى جانب المكاسب العسكرية.
سباق مع الوقت قبل جولات التفاوضوأشار إلى أن اقتراب موعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة خلال الفترة المقبلة يدفع إسرائيل إلى محاولة توسيع نطاق سيطرتها الميدانية، بما يسمح لها بالدخول إلى أي مفاوضات من موقع أكثر قوة، وامتلاك مساحة أكبر للمناورة بشأن الانسحاب أو إعادة الانتشار في المناطق الحدودية.
وأكد أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تقوم على السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي قبل أي تسوية محتملة، بهدف التفاوض لاحقاً على الانسحاب من بعض المناطق مع الاحتفاظ بمواقع أخرى تعتبرها ذات أهمية أمنية وعسكرية، ما يفسر استمرار العمليات والتحركات العسكرية في جنوب لبنان خلال هذه المرحلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك