انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد، مؤكدًا أن هذا الهجوم ما كان ينبغي أن يقع.
وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Social»: «كان من المفترض ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
وأضاف أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردَّت عليه كان محدودًا للغاية وغير ذي أهمية، ولم يسفر عن أي إصابات أو وفيات، ولا ينبغي أن يعرقل هذه العملية المهمة».
وتابع قائلًا: «نحن على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف وقف إطلاق النار»، مشدِّدًا على أن «إسرائيل يجب ألا تشن أي هجمات أخرى في أي مكان في لبنان، كما يجب ألا تشن أي جهة أخرى، بما في ذلك حزب الله، أي هجمات أخرى ضد إسرائيل، فقد تكون هذه بداية سلام طويل الأمد».
غارة إسرائيلية على الضاحيةوجاءت تصريحات ترمب بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت زعمت إسرائيل أنها استهدفت حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت مقرًّا تابعًا لحزب الله، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستهدف مسؤول رفيع بوحدة التنسيق بالحزب، موضحة أن طائرتين أطلقتا 4 صواريخ على الضاحية.
ونشر الجيش مقطعًا مصورًا للحظة استهداف المبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن المبنى مقر قيادة تابع لحزب الله يُستَخدَم لتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش العاملة في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل.
من جهته، هدَّد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بمواصلة ضرب الضاحية الجنوبية إذا واصل حزب الله قصف بلدات شمال إسرائيل.
وتوعَّد محمد جعفر أسدي، نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، إسرائيل بالرد على هجومها الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب رويترز، نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب قائد مقر خاتم الأنبياءأن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر دون رد.
وقال كبير مفاوضي إيران، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية يظهر مجددًا عدم رغبة أميركا في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك.
وشدَّد قليباف على أن استمرار هذا النهج الأميركي المزدوج سيجعل من مواصلة المسار الدبلوماسي أمرًا مستحيلًا.
وقال مسؤول أميركي لشبكة فوكس نيوز إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت سيعقد المفاوضات مع إيران ويعد محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب الاتفاق.
وأمس السبت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن من المقرر توقيع اتفاق مع إيران يوم الأحد.
وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مضيق هرمز سيكون مفتوحًا للجميع فور توقيع الاتفاق، مشيرًا إلى أنه في الوقت المناسب وعندما يسود الهدوء سنحصل على اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف: «في الوقت المناسب، عندما يهدأ الوضع، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقًا تحت جبال الغرانيت الغائرة بفضل قاذفاتنا بي-2 الجميلة وطياريها البارعين، سنخفِّفه وندمِّره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة».
وقال ترمب إنه يأمل أن تسير هذه العملية بسرعة وسهولة وسلاسة وإذا لم يحدث ذلك «فلدينا البديل الأمثل».
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب بات أقرب من أي وقت مضى، متوقعًا أن يكون في غضون 24 ساعة، مشيرًا إلى أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على الاتفاقية، لتجرى بعدها مباشرة محادثات فنية في الأسبوع المقبل.
وقال شريف عبر منصة إكس: «نود أن نشكر الولايات المتحدة الأميركية وإيران على التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا الصادق لإخواننا في المنطقة على دعمهم».
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان، إنه «بالرغم من أنه لن يحدث الأحد، إلا أنه لا يمكن استبعاد احتمال حدوثه في الأيام المقبلة».
وأضاف بقائي أن مسودة مذكرة إسلام آباد قيد النقاش تركز حصرًا على إنهاء الحرب، وأنه في هذه المرحلة، تقرر عدم مناقشة القضية النووية، بالرغم من أن البرنامج النووي الإيراني واليورانيوم عالي التخصيب يمثلان تاريخيًّا جوهر التوترات مع أميركا وإسرائيل ومصدر قلق دولي.
في السياق ذاته، أعرب ثلاثة مسؤولين إقليميين، يوم الجمعة، تحدثوا شريطة التكتم على هوياتهم لحساسية الموقف، عن توقعهم إقامة حفل توقيع في الأيام المقبلة فور صدور الموافقة الرسمية من قيادتي واشنطن وطهران.
وجاء هذا الانفراج بعد جولة متبادلة من القصف بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما هدَّد بخرق الهدنة الهشة والدفع نحو حرب شاملة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد قال، يوم الجمعة، إن الاتفاق لم يكن أقرب من أي وقت مضى، وهو المنشور الذي شاركه الرئيس الأميركي عبر حساباته، بعد أن كان قد أعلن يوم الخميس الماضي عن إحراز تقدم كبير، وجاء ذلك بعد ساعات من تهديده بالاستيلاء على قطاع النفط الإيراني.
يُذكر أن الحرب هزت الشرق الأوسط إثر تضييق إيران خناق الملاحة في مضيق هرمز ردًّا على الهجمات، مما أوقف تقريبًا شحنات النفط والغاز من الخليج العربي، وقابلته أميركا بحصار المواني الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك