لخويا شريك دولي في تأمين البطولات العالمية الكبرىأصبحت قوة الأمن الداخلي /لخويا/ واحدة من أبرز النماذج الأمنية المتخصصة في مجال تأمين الفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى على مستوى العالم، مستندة إلى خبرة تراكمية واسعة اكتسبتها على مدى سنوات من العمل والتطوير والتدريب، وصولا إلى النجاح التاريخي الذي حققته دولة قطر في تنظيم وتأمين بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
وقد شكلت تلك البطولة نقطة تحول مهمة في مسيرة المنظومة الأمنية القطرية، بعدما أثبتت قدرتها على إدارة واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير الدولية، بما شمل إدارة الحشود، وتأمين المنشآت والملاعب، وحماية الوفود الرسمية والجماهير، والتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية بكفاءة واحترافية عالية.
ولم يكن النجاح الأمني الذي تحقق خلال مونديال قطر 2022 مجرد إنجاز مرتبط بحدث رياضي عابر، بل تحول إلى مرجع دولي في أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، وأصبح نموذجا تستفيد منه الدول والمؤسسات الأمنية حول العالم.
وقد أسهمت تلك التجربة في ترسيخ مكانة دولة قطر بوصفها مركزا عالميا للخبرة الأمنية المتخصصة، وفتحت المجال أمام مشاركة الكوادر الأمنية القطرية في تأمين عدد من البطولات والفعاليات الدولية الكبرى، في إطار شراكات إستراتيجية وتعاون وثيق مع الدول الصديقة والمنظمات الرياضية العالمية.
وفي إطار هذا التقدير الدولي المتزايد، تشارك قوة الواجب القطرية التابعة لقوة الأمن الداخلي /لخويا/ في تأمين بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقد استقبل مؤخرا، سعادة السيد طارق علي فرج الأنصاري سفير دولة قطر لدى كندا، القوة القطرية في مطار أبوتسفورد بمدينة فانكوفر، إيذانا ببدء مهامها ضمن المنظومة الأمنية المعتمدة للبطولة حتى ختامها في السابع من يوليو المقبل.
وتأتي هذه المشاركة تنفيذا لخطاب النوايا الموقع بين دولة قطر وكندا في يناير الماضي بالدوحة، والذي يقضي بتقديم الدعم والخبرة الأمنية القطرية المستمدة من تجربة استضافة كأس العالم 2022.
وقد حظيت هذه الخطوة بترحيب واسع داخل كندا، حيث عكست حجم الثقة التي تحظى بها الكفاءات الأمنية القطرية، والسمعة المتميزة التي اكتسبتها /لخويا/ في مجال تأمين البطولات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي /لخويا/، في منشور عبر منصة /إكس/، أهمية هذه المشاركة بقوله" تباشر قوة الواجب القطرية مهامها في المشاركة بتأمين بطولة كأس العالم 2026، حيث أصبحت الكفاءة الأمنية لدولة قطر بفضل رؤية سيدي سمو الأمير حفظه الله موضع تقدير دولي واسع.
ولا شك أن هذه القوة ستقدم نموذجا يعزز مكانة قطر الرائدة في تأمين البطولات الكبرى".
وتعكس هذه المشاركة استمرار الدور القطري المتنامي في دعم أمن الفعاليات الرياضية الدولية، خاصة أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات والدول المستضيفة، وهو ما يتطلب منظومة أمنية متطورة وخبرات متخصصة في إدارة الحشود والتنسيق العملياتي بين مختلف الجهات المعنية.
ومن هنا برزت أهمية الاستفادة من التجربة القطرية التي نجحت في تقديم نموذج متكامل خلال مونديال 2022، أصبح محل إشادة من المؤسسات الرياضية والأمنية الدولية.
ولم تقتصر مساهمات /لخويا/ الدولية على مونديال 2026، بل سبقتها مشاركات عديدة عززت من حضورها العالمي.
ففي فرنسا، شاركت دولة قطر ممثلة بوزارة الداخلية وقوة الأمن الداخلي /لخويا/ في تأمين عدد من أبرز الأحداث الرياضية، من بينها كأس العالم للرجبي 2023، وطواف فرنسا للدراجات الهوائية، وصولا إلى دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية باريس 2024.
وقد جاءت هذه المشاركة في إطار اتفاقية تعاون أمني وقعتها دولة قطر والجمهورية الفرنسية، تضمنت مساهمة القوات الأمنية القطرية في مجالات متعددة تشمل الدوريات الراجلة والخيالة، ومكافحة الإرهاب، وإبطال وإزالة المتفجرات، وتشغيل الطائرات المسيرة، ومكافحة الشغب، والأمن السيبراني، وإدارة الأمن المدني للفعاليات الرياضية الدولية.
وضمت القوة المشاركة في أولمبياد باريس 2024 عددا من الوحدات والفرق الأمنية المتخصصة، من بينها الوحدة الخاصة" لفداوية"، ومجموعات حماية الشخصيات، وإبطال وإزالة المتفجرات، والأمن السيبراني، والخلايا الأمنية، والدوريات الراجلة والخيالة، وفرق مكافحة الطائرات المسيرة، إلى جانب فرق القيادة والسيطرة والتخطيط والإمداد والبحث والإنقاذ.
وقد أكدت هذه المشاركة حجم التطور الذي وصلت إليه المنظومة الأمنية القطرية وقدرتها على العمل في بيئات تشغيلية دولية معقدة ومتنوعة.
وفي إطار الاستعدادات لمواصلة هذا الدور الدولي، تشارك دولة قطر كذلك في تأمين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية" ميلانو - كورتينا 2026" في الجمهورية الإيطالية.
وعلى المستوى المحلي، تعمل /لخويا/ على تطوير منظومتها الأمنية وقدراتها التشغيلية بصفة مستمرة ودورية، فقد شاركت في تأمين الفعاليات الكبرى التي استضافتها الدولة، من بينها سباق جائزة قطر الكبرى للفورمولا 1، وبطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، وكأس القارات للأندية، فضلا عن الاستعدادات المرتبطة بملف استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.
كما تحافظ القوة على جاهزيتها العالية لحماية الأمن الداخلي وتعزيز الاستقرار الوطني، وهو ما برز بوضوح خلال مشاركتها المتميزة في احتفالات اليوم الوطني للدولة، حيث استعرضت مختلف وحداتها التخصصية وقدراتها البشرية والتقنية المتقدمة.
لقد أثبتت قوة الأمن الداخلي /لخويا/ أن النجاح الأمني الذي تحقق خلال كأس العالم FIFA قطر 2022 لم يكن نجاحا ظرفيا أو مرتبطا بحدث محدد، بل كان نتاج رؤية إستراتيجية بعيدة المدى واستثمار متواصل في العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة والتدريب الاحترافي.
واليوم، ومع اتساع نطاق مشاركاتها الدولية في فرنسا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة وغيرها، تواصل /لخويا/ ترسيخ مكانتها باعتبارها شريكا موثوقا في تأمين البطولات العالمية الكبرى، وسفيرا للكفاءة القطرية في المحافل الدولية، بما يعزز من حضور دولة قطر ودورها الريادي في دعم الأمن والاستقرار وإنجاح الأحداث الرياضية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك