تقع الكثير من الأخطاء في مجالات عديدة، ويختلف التعامل معها، على حسب الوضع، وجسامة الخطإ.
فالكثير منها حينما تقع، لا يمكن تصحيحها، على غرار الأخطاء الطبية، التي أصبحت اليوم، هوسا عند الكثير من الأفراد، وأصيب بعضهم بفوبيا المستشفيات والأدوية والطبيب، لأنها كانت قاتلة، أو تركت عاهة دائمة، عند الفرد.
والسؤال: كيف يمكن التعامل معها؟ فالخطأ وارد أولا، لكن كانت نتيجته قاسية، وهل يكفي الاعتذار في مثل هذه الحالات؟تختلف آراء الأفراد في الحكم على المخطئ، بين من يرى أن الخطأ وارد، فيجب التعامل مع المخطئ من هذا الباب، وهذا، انطلاقا من سؤال مهم عندهم: هل يمكن لشخص عاقل أن يكون سببا في عاهة دائمة لشخص، أو يكون السبب المباشر في موته؟ لا قدر الله، وهو أمر غير وارد إطلاقا، إلا إذا كنا نتعامل مع مجنون أو مريض نفسي، إن صح التعبير.
فهذه قصة أخرى.
وذهب الكثير منهم إلى أن حكم الشرع في القتل الخطإ مثلا، أن العقوبة مخففة، مقارنة بالقتل العمدي، أي إن الخطأ من طبيعة الإنسان.
لذا، لا يمكن أن نرمي عليه كل نتائجه، حينما يقع في الخطإ، مهما كانت نتائجه.
في مقابل هذا، شدد دعاة معاقبة المخطئ، بل دعوا إلى فصله، ومحاسبته، وفرض غرامة عليه، نتيجة للخطإ.
ففي الأخير، على حد تعبيرهم، الخطأ يقع بسبب الإهمال.
فلولا الإهمال، لما وقع الفرد فيه، ماعدا الكثير من الأخطاء التي تكون أسبابها خارجية.
فلا يمكن محاسبة طبيب مثلا، مات مريضه في أثناء العملية الجراحية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، أو حدود زلزال فجأة.
في حين، يجب معاقبته، لو كان السبب في عدم تقدير النتائج، أو لنقص الأجهزة في أثناء العملية، أو التعامل مع المريض باستخفاف، وكان من الواجب، توفير كل الظروف المحيطة لنجاح العملية، وتبقى الحياة بيد الله… هذا، حين العمليات المعقدة، فهل نقبل اعتذار طبيب أو ممرض في كونه أخطأ تشخيص العضو المريض؟يبقى الخطأ واردا، لكن لا يمكن التعامل معه على أنه شيء طبيعي، ونتجاوز عن فاعله.
فلو كان كذلك، سوف نقع في الاستخفاف بحياة الأفراد، لأنه لا يوجد هناك رادع، حين الخطإ.
لذا، يجب التحلي بالمسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك