قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأحد، إن الساحة اللبنانية هي مركز الثقل الرئيسي، لكن الجيش يستعد أيضًا لتطورات محتملة في ساحات أخرى.
وأضاف زامير أن « كل إنجاز عملياتي إضافي نحققه سيؤدي لاستمرار استنزاف وتفكك الجبهة الجنوبية لحزب الله».
وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن قواته «تعمل في الميدان بتفوق عملياتي وتحظى بإسناد ناري غير محدود برًّا وجوًّا».
، مشددًا على أن «الجيش مصمم ويقظ وجاهز ويعمل بمستويات متفاوتة من القوة في مختلف الساحات».
كما أكد زامير قائلًا: «نتابع ما يجري عن كثب مع الحفاظ على درجة عالية من اليقظة والاستعداد على جميع الجبهات»، مضيفًا: «نواصل إلحاق الضرر بحزب الله عبر عمليات برية ونيران منظمة، نواصل العمل في لبنان من أجل تعزيز الدفاع عن بلداتنا الشمالية».
غارة إسرائيلية على الضاحيةوجاءت تصريحات زامير بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت زعمت إسرائيل أنها استهدفت حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت مقرًّا تابعًا لحزب الله، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستهدف مسؤول رفيع بوحدة التنسيق بالحزب، موضحة أن طائرتين أطلقتا 4 صواريخ على الضاحية.
ونشر الجيش مقطعًا مصورًا للحظة استهداف المبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن المبنى مقر قيادة تابع لحزب الله يُستَخدَم لتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش العاملة في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل.
من جهته، هدَّد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بمواصلة ضرب الضاحية الجنوبية إذا واصل حزب الله قصف بلدات شمال إسرائيل.
وتوعَّد محمد جعفر أسدي، نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، إسرائيل بالرد على هجومها الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب رويترز، نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب قائد مقر خاتم الأنبياءأن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر دون رد.
وقال كبير مفاوضي إيران، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية يظهر مجددًا عدم رغبة أميركا في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك.
وشدَّد قليباف على أن استمرار هذا النهج الأميركي المزدوج سيجعل من مواصلة المسار الدبلوماسي أمرًا مستحيلًا.
وقال مسؤول أميركي لشبكة فوكس نيوز إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت سيعقد المفاوضات مع إيران ويعد محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب الاتفاق.
فبينما تقترب واشنطن وطهران من توقيع اتفاق تاريخي برعاية باكستانية قطرية يقضي بتهدئة تشمل لبنان لـ60 يومًا، تصطدم مفاعيل هذا المسار الدبلوماسي بحسابات ميدانية إسرائيلية مغايرة تمامًا.
وبين نية الجيش الإسرائيلي تثبيت احتلاله للمنطقة الآمنة في الجنوب وتهديدات قادته بمواصلة استهداف الضاحية الجنوبية تحت مسمى «معادلة الردع»، تبدو الهدنة المقترحة مجرد نافذة مؤقتة لإعادة التموضع والتحضير لجولة مواجهة جديدة.
التسريبات القادمة من هيئة البث الإسرائيلية تقول إن الجيش الإسرائيلي لا ينوي الانسحاب من المنطقة الآمنة التي فرضها في الجنوب اللبناني كجزء من بنود هذا الاتفاق الإيراني، حيث ترى إسرائيل أن بقاءها العسكري داخل هذه المنطقة يمثل حزام أمان مباشر لبلدات الشمال وأن أي ترتيبات دولية لن تمنحها الضمانات التي يحققها وجودها الميداني.
وبحسب القراءة العسكرية فإن بقاء الجيش الإسرائيلي بتلك المنطقة يعني الإبقاء على احتلال أراض قضمها خلال الحرب وتحويل التهدئة المؤقتة إلى أداة لتثبيت واقع جغرافي جديد على حساب السيادة اللبنانية.
المواقف الإسرائيلية الداخلية تعكس هذا التوجه التصعيدي, فوزير المالية بتسلئيل سموتريتش اعتبر بوضوح أن أي قذيفة أو رشقة صاروخية تنطلق من لبنان باتجاه الشمال هي اختبار لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
هذه المعادلة تقوم على رد صاعق وفوري يستهدف العمق اللبناني.
وبناء على ذلك، فإن القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لن يتوقف كليًّا بل سيتخذ طابعًا انتقائيًّا ومشروطًا، حيث ستستغل إسرائيل أي تحرك ميداني لحزب الله في الجنوب كذريعة لخرق الهدنة وتوجيه ضربات قاسية، مما يمنع الضاحية من استعادة عافيتها الأمنية أو السياسية في المدى القريب.
ويبدو أن جبهة لبنان لن تشهد سلامًا مستدامًا بمجرد توقيع اتفاق واشنطن وطهران, فالجيش الإسرائيلي يبحث عن شرعنة بقائه في المنطقة الآمنة بالجنوب, والضاحية الجنوبية تبقى رهينة معادلات الردع المتبادلة.
الـ60 يومًا المقترحة لوقف إطلاق النار قد لا تكون سوى نافذة لإعادة التموضع والتحضير لمواجهة قد تتفجر عند أول اختبار حقيقي على الأرض.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنانميدانيًّا في جنوب لبنان، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة الحوش.
وأفادت مراسلة «الغد» بأن المعلومات الأولية تفيد بإصابة عدد من الأشخاص جراء الغارة.
وفي وقت سابق، قُتِل شخصان جراء استهداف مُسيَّرة إسرائيلية سيارة على طريق مصيلح، جنوبي لبنان.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن منظومة الدفاع الجوي أطلقت عددًا من الصواريخ لاعتراض مُسيَّرة أطلقها حزب الله على قوات الجيش العاملة قرب بلدة المطلة الحدودية.
وأشارت القناة 12 إلى أن عملية الاعتراض تمت بنجاح دون تسجيل إصابات.
كما أفادت القناة الإسرائيلية بانفجار مُسيَّرة مفخخة أطلقها حزب الله قرب موقع عسكري في الجليل، شمالي إسرائيل.
وأظهرت مشاهد مصورة تحليق الطائرة على ارتفاعات منخفضة قبل اصطدامها بأحد الأهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك