وكالة سبوتنيك - "سبوتنيك" تحصل على مراسلات سفينة "إم تي سيليستيال" وتكشف تفاصيل الحادث في مياه الخليج رويترز العربية - ترامب: ما كان لإسرائيل استهداف لبنان لكن الاتفاق مع إيران وشيك سكاي نيوز عربية - رئيس أرض الصومال يبدأ زيارة رسمية إلى إسرائيل روسيا اليوم - أوشكوف: بوتين يجري مكالمة هاتفية مع ترامب ويهنئه بمناسبة عيد ميلاده الثمانين Independent عربية - مقتل 6 بنيران إسرائيلية في 3 وقائع منفصلة داخل قطاع غزة Independent عربية - هيمن على وسط البرازيل وأبهر العالم... كبار أوروبا يتنافسون لضم بوعدي روسيا اليوم - أوباما يعلق على ميل ترامب لـ"القنابل الجذابة" في تعامله مع نووي إيران روسيا اليوم - مصادر: حماس توافق على تسليم سلاحها بشرطين الجزيرة نت - عاجل | ترمب لفوكس نيوز: أعتقد أن الاتفاق مع إيران سيوقع خلال ساعتين أو 3 روسيا اليوم - الرئيس الإيراني:‏ وصف فريق التفاوض بالخائن أمر مؤسف
عامة

بمشاركة دولية رفيعة المستوى.. وزير العدل يفتتح مؤتمرا حول مكافحة الجريمة السيبرانية

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولي حول" مكافحة الجريمة السيبرانية والوقاية منها والتصدي للتهديدات المستحدثة والتعامل مع الأدلة الإلكترونية وحتمية التعاون ...

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولي حول" مكافحة الجريمة السيبرانية والوقاية منها والتصدي للتهديدات المستحدثة والتعامل مع الأدلة الإلكترونية وحتمية التعاون الدولي"، الذي تنظمه وزارة العدل المصرية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس أوروبا، وبالتعاون مع كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، خلال يومي 14 و15 من شهر يونيو الجاري.

يشارك في المؤتمر ممثلون عن سلطات القضاء والتحقيق وجهات إنفاذ القانون من مختلف الدول العربية والإفريقية والأوروبية، ونخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.

في مستهل فعاليات المؤتمر، رحب وزير العدل في كلمته بالحضور، وأعرب عن اعتزازه بانعقاد هذا المؤتمر الذي يأتي في إطار تعاون استراتيجي يجمع وزارة العدل المصرية بنخبة من الشركاء الدوليين والأكاديميين.

وأكد الوزير في كلمته على أن مواجهة الجريمة السيبرانية باتت مسئولية مشتركة لا تنهض بها دولة بمفردها، ولا تستقل بها مؤسسة بمعزل عن غيرها، مشدداً على أن التعاون الدولي هو الطريق الأمثل لمواجهة خطر عابر للحدود لا يترك للدول ترف العمل المنفرد.

وأشار الوزير إلى أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً أفرز أنماطاً مستحدثة من الجرائم المنظمة التي تتجاوز الحدود وتستتر خلف تقنيات معقدة تفوق قدرة النظم التقليدية على الملاحقة، وحذر من اتساع دوائر الخطر مع إمكانية تسخير الذكاء الاصطناعي في ارتكاب هذه الجرائم، لافتاً إلى أن الأثر الأشد إيلاماً يمتد إلى الأطفال والنساء والفئات الأولى بالرعاية، مما يتطلب يقظة مؤسسية وسرعة استجابة للتعامل مع الدليل الإلكتروني الذي لا يحتمل بطء الإجراءات.

كما أكد الوزير على الأهمية البالغة للمؤتمر باعتباره منصة لتبادل الممارسات الفضلى والانتقال من مرحلة الالتزام بالاتفاقيات الدولية إلى الآليات العملية للتنفيذ.

واستعرض وزير العدل المرجعية القانونية التاريخية بدءاً من اتفاقية بودابست، والاتفاقية العربية، واتفاقية الاتحاد الأفريقي مالابو، وصولاً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية الموقعة في هانوي، والتي تمثل خطوة رائدة لبناء إطار عالمي شامل يرسخ العدالة الجنائية في العصر الرقمي.

واختتم الوزير الكلمة بالإشارة إلى المسار الوطني الراسخ لمصر في بناء دولة حديثة تستثمر في التحول الرقمي الآمن بتوجيهات حكيمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، واستعرض في هذا السياق دور وزارة العدل المصرية المحوري في تحديث آليات العمل وبناء القدرات، والتي تُوجت بإطلاق 'المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية' بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ليكون منصة إقليمية رائدة لدعم دول القارة الأفريقية في مواجهة تحديات الفضاء الرقمي.

من جانبها، حذرت" آن شو"، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، من التزايد المذهل لوتيرة الجرائم الإلكترونية التي يُقدر حجم اقتصادها العالمي بأكثر من 10 تريليونات دولار سنوياً لتصبح بمثابة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وأرجعت هذا النمو إلى التهاون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي اليومية دون تدابير الحماية اللازمة.

وأكدت أن مواجهة هذا التحدي الراهن تمثل جوهر الاتفاقية الجديدة ومحور المؤتمر، مشددةً على الأهمية الاستراتيجية للتكامل بين المواثيق الدولية لتوحيد الجهود وصياغة ردع سيبراني حاسم وعابر للقارات.

كما ألقى" نغوين نام دوونغ"، سفير فيتنام لدى مصر، كلمة شدد فيها على حتمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرانية التي تمس كافة البلدان وتواجه طموحات التحول الرقمي كقاطرة للنمو الاقتصادي، مستعرضاً جهود بلاده في بناء القدرات وتأهيل الموارد البشرية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وكشف السفير عن مبادرة رائدة أطلقتها فيتنام مع الأمانة العامة للأمم المتحدة في 17 أبريل 2026 كأول نموذج تحقيق مشترك في العالم، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو تحويل التعاون الدولي إلى مظلة عملية تُسهم في تعزيز التواصل الرقمي الآمن وجعل البيئة السيبرانية أكثر أماناً وقابلية للمساءلة القانونية.

ومن جانبها، أعربت السفيرة أميرة فهمي، نائب مساعد وزير الخارجية للهيئات الدولية المتخصصة، عن تقديرها البالغ للمشاركة في هذا المؤتمر الذي تستضيفه وزارة العدل المصرية بوصفه الحدث الأبرز عالمياً عقب اعتماد الأمم المتحدة لاتفاقية الجريمة السيبرانية.

وحذرت من أن الجريمة الإلكترونية باتت من أخطر التهديدات العالمية العابرة للحدود والتي تمس الحياة اليومية للمواطنين وتضرب استقرار واقتصادات الدول، لافتةً إلى أنها تستهدف الدول النامية بشكل خاص مستغلةً التفاوت الهائل في القدرات التقنية.

وثمنت في كلمتها الدور المحوري والريادي لمصر في صياغة مفاوضات الاتفاقية منذ عام 2021، مشيرةً إلى نجاح مصر في تحقيق أولوياتها، والتي ركزت على توسيع نطاق التجريم، وإعلاء مبدأ السيادة الوطنية ومنع التدخل في الشؤون الداخلية.

كما أشادت بالجهود المصرية في دعم نقل التكنولوجيا وبناء قدرات الدول النامية لسد الفجوة الرقمية، وتحقيق توازن دقيق بين اعتبارات الأمن القومي وصون حقوق الإنسان والحريات، ومراعاة الخصوصيات الثقافية للدول.

كما أشادت ميرنا بو حبيب، نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالدور الريادي لوزارة العدل المصرية في تطوير منظومة العدالة الجنائية، مؤكدةً أن المؤتمر يُعد من أوائل الفعاليات التي تلي اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة التاريخية التي تُوحّد الجهود تحت مظلة صك عالمي مُلزم، ومُعلنةً استعداد المكتب لتقديم الدعم التشريعي والفني لكافة الدول.

وحذرت من خطورة الأنماط المستحدثة للجريمة السيبرانية المعززة بالذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، مشددةً على محورية الأدلة الإلكترونية في تحديد الجناة، ومطالبة بتحديث التدابير الإجرائية وتطوير التبادل السريع للمعلومات مع الالتزام الصارم بضمانات حقوق الإنسان والمحاكمة العادلة.

وفي كلمتها أشادت" أشلينج كيلي"، رئيس قسم الجريمة السيبرانية في مجلس أوروبا، بالمشاركة المصرية الريادية وقدرتها على قيادة الجهود الدولية، مؤكدةً حاجة العدالة الجنائية لتسريع استجابتها، ومُعلنة عن إصدار المجلس دراسة شاملة هذا العام ترصد ممارسات أكثر من 25 دولة حول الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية.

وشددت على حتمية إرساء تعاون متعدد الأطراف قائم على سيادة القانون، لافتةً إلى أن أمن الدول يرتبط بثقة المواطنين في كفاءة المنظومة القضائية ومحاسبة المجرمين، ومحذرةً من أن تراجع القدرة الردعية في عصر الذكاء الاصطناعي يهدد الثقة المجتمعية في البيئة الرقمية.

وفي سياق متصل، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، أن هذا التجمع الدولي رفيع المستوى يُمثل نقلة نوعية واعية في مسار التعاون الدولي الشامل، مشيراً إلى أن وزارة العدل المصرية كانت هي الركيزة الأساسية التي أدارت الموقف المصري والمناقشات الوطنية خلال كافة مراحل المفاوضات الخاصة بالاتفاقية، لتستعد اليوم لبَدء مرحلة جديدة وفارقة تتمثل في الانتقال الفعلي من أطر التفاوض إلى مرحلة القبول والتنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح في كلمته أن هذا المؤتمر يعد جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية مستدامة لبناء القدرات، تضمن استمرار الدور المحوري والجهود المشتركة لوزارة العدل المصرية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمؤسسات الأكاديمية الشريكة وعلى رأسها الجامعة البريطانية.

لافتاً إلى أن مواجهة الإرهاب الإلكتروني كانت وما زالت محط اهتمام بالغ ومبكر، كونها تمنح فرصة ثرية وقيمة للغاية لإحكام السيطرة وحماية أمن الفضاء السيبراني.

يُعقَد المؤتمر بنظام الجلسات النقاشية، ويُديرها نخبة من المتحدثين يمثلون وزارات العدل وجهات التحقيق والقضاء وجهات إنفاذ القانون وخبراء المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، ويُطرح من خلالها موضوع التهديدات الإلكترونية الناشئة، بما تشمله من الجرائم المدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأسواق الشبكة المظلمة، ومكافحة الابتزاز والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، وذلك تزامناً مع استعراض استجابة الدولة المصرية لمواجهة الجريمة السيبرانية، والتقدم المؤسسي في استراتيجيات الملاحقة القضائية والتنسيق الوطني لمنظومة العدالة الجنائية.

حضر الجلسة الافتتاحية وزير شئون المجالس النيابية، ورئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب الأول لرئيس محكمة النقض عضو مجلس القضاء الأعلى، ورئيس محكمة استئناف القاهرة عضو مجلس القضاء الأعلى، ورئيس هيئة النيابة الإدارية، وممثل الاتحاد الأوروبي، وسفير فيتنام لدى مصر، ونائب مساعد وزير الخارجية للهيئات الدولية المتخصصة، ونائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورئيس قسم الجريمة السيبرانية في مجلس أوروبا، وعميد كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، وسفراء دول عربية وأجنبية.

ويستهدف المؤتمر كذلك تعزيز التعاون الدولي، مع تسليط الضوء على" اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية" المعتمدة حديثاً ومناقشة تداعياتها على الأطر التشريعية الوطنية، واستعراض أوجه التكامل والاتساق بينها وبين الاتفاقيات الإقليمية؛ بما يضمن إنشاء إطار قانوني دولي مُوحد لحوكمة الوصول إلى الأدلة الإلكترونية وتيسير تبادلها في التحقيقات العابرة للحدود الوطنية.

وتؤكد وزارة العدل، من خلال تنظيم هذا المحفل الدولي الرفيع، على دور مصر القيادي وتأثيرها الإقليمي في دعم وتفعيل أطر التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي، وتعزيز مسار بناء القدرات وتبادل الخبرات والممارسات الفُضلى، لا سيما في إطار تفعيل عمل" المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية" بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ترسيخاً لتطوير التدابير الوقائية والإصلاحات التشريعية اللازمة، ودعم جهود التنمية في شتى المجالات؛ عبر خلق بيئة رقمية تتمتع بالأمن والثقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك