تراجع سعر غرام الذهب" عيار 21" الأكثر تداولاً في السوق المصرية إلى نحو 6280 جنيهاً، بينما انخفض سعر غرام الفضة" عيار 999" إلى 118 جنيهاً، في أحدث موجة هبوط تضرب أسواق المعادن النفيسة محلياً وعالمياً، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع التضخم الأميركي وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة، في وقت يواصل فيه المصريون الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها ملاذاً آمناً للادخار وحفظ القيمة.
وأكدت شعبة الذهب بالغرفة التجارية أن أسعار الذهب فقدت نحو 485 جنيهاً للغرام خلال أول أسبوعين من يونيو/حزيران الجاري، بنسبة بلغت 7%، فيما خسرت الفضة محلياً نحو 11.
3% من قيمتها خلال الفترة نفسها، لتسجل واحدة من أكبر موجات التصحيح السعري منذ بداية العام.
وقال مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية وليد فاروق، لـ" العربي الجديد"، إن" سعر غرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات يونيو/حزيران عند مستوى 6765 جنيهاً، قبل أن يتراجع إلى 6280 جنيها بنهاية الأسبوع الماضي، بعدما لامس مستوى 6035 جنيهاً، وهو أدنى سعر يسجله منذ يناير/كانون الثاني الماضي".
وأضاف فاروق أن" سعر غرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7177 جنيهاً، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5383 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50240 جنيهاً".
وفي سوق الفضة، أشار فاروق إلى تراجع سعر غرام الفضة" عيار 999" من 133 جنيهاً مطلع يونيو/حزيران إلى 118 جنيهاً اليوم الأحد، بينما سجل" عيار 925" نحو 109 جنيهات، وبلغ سعر الجنيه الفضة 784 جنيهاً.
وعلى المستوى العالمي، خسرت أونصة الذهب نحو 321 دولاراً منذ بداية يونيو/حزيران، متراجعة من 4540 دولاراً إلى 4219 دولاراً، فيما فقدت أونصة الفضة نحو 14.
7% من قيمتها خلال الفترة نفسها، لتنخفض من 79 دولاراً إلى 68 دولاراً للأونصة.
وأرجع خبراء سوق الصاغة والمشغولات الذهبية تراجع الذهب والفضة إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأميركية بعد صدور بيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع.
وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.
2% خلال مايو/أيار الماضي، الأمر الذي عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما أدى إلى صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما قلل من جاذبية الذهب والفضة باعتبارهما أصولاً لا تحقق عائداً دورياً للمستثمرين.
وقال فاروق إن" الأسواق العالمية لم تعد تمنح التوترات الجيوسياسية الوزن نفسه الذي كانت تمنحه في السابق، حيث أصبح مسار الفائدة الأميركية العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه أسعار المعادن النفيسة"، مبيناً أنه رغم التراجع الحاد للأسعار، شهدت الأسواق المحلية نشاطاً ملحوظاً في شراء السبائك والجنيهات الذهبية خلال الأيام الأخيرة، مع اتجاه عدد كبير من المدخرين إلى استغلال انخفاض الأسعار بعد ابتعادها عن المستويات القياسية التي سجلتها المعادن النفيسة مطلع العام الجاري.
وتشهد السوق حالياً انقساماً واضحاً بين المتعاملين، فبينما فضّل بعض المواطنين البيع خوفاً من استمرار التراجع، اتجه مستثمرون آخرون إلى زيادة مشترياتهم استناداً إلى قناعة بأن الذهب يظل مخزناً للقيمة على المدى الطويل.
وعكست نتائج استطلاع أجراه مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية مؤخراً وشمل 681 من تجار الذهب في مصر حالة من الحذر تجاه مستقبل السوق خلال الـ12 شهراً المقبلة، إذ توقع 45.
8% من المشاركين تراجع النشاط، بينما رجح 35.
1% استقرار الأوضاع الحالية، مقابل 18.
9% فقط توقعوا تحسناً محدوداً.
ويرى التجار أن استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بمستويات ما قبل موجة الصعود التاريخية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، سيحد من فرص انتعاش سوق المشغولات الذهبية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية وأن النظرة المتحفظة للسوق لا تعني تراجع الثقة في الذهب نفسه، وإنما ترتبط بحركة المبيعات والطلب الاستهلاكي، خاصة بعد التحول الواضح في سلوك المشترين من اقتناء المشغولات إلى التركيز على المنتجات الادخارية والاستثمارية.
ويترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى باعتبارها العامل الرئيسي الذي سيحدد اتجاه الذهب والفضة خلال النصف الثاني من العام.
(الدولار = 51.
16 جنيهاً مصرياً).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك