أفادت القناة 12 بأن الكابينيت الأمني الإسرائيلي يعقد اجتماعه في مكان سري تخوفًا من رد إيراني، بعد الهجوم الذي استهدف، اليوم الأحد، الضاحية الجنوبية لبيروت.
وذكرت القناة 12 أن واشنطن أبلغت تل أبيب أنها تحاول منع طهران من تنفيذ هجوم صاروخي على إسرائيل.
ونقلت القناة عن مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله: «دُهِشنا من كلام ترمب وتغريداته، وهي بمثابة صفعة مدوية لإسرائيل».
وأضافت القناة 12 أن «ترمب طلب من نتنياهو مؤخرًا الانسحاب من جنوب لبنان لصالح التوصل إلى اتفاق شامل لكن الأخير رفض ذلك».
وأكدت القناة أن «إسرائيل تقدر أن ترمب سيعلن قريبًا عن منح شيء ما للإيرانيين مقابل عدم ردهم على الهجوم الذي وقع بالضاحية الجنوبية لبيروت».
وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر أن الولايات المتحدة تتحرك، عبر وسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة لمنع أي رد إيراني يستهدف إسرائيل.
ونقلت القناة 12 عن مصادر أن «الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على إيران لتجنب الرد على إسرائيل».
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد، مؤكدًا أن هذا الهجوم ما كان ينبغي أن يقع.
وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Social»: «كان من المفترض ألا يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
وأضاف أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردَّت عليه كان محدودًا للغاية وغير ذي أهمية، ولم يسفر عن أي إصابات أو وفيات، ولا ينبغي أن يعرقل هذه العملية المهمة».
وتابع قائلًا: «نحن على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف وقف إطلاق النار»، مشدِّدًا على أن «إسرائيل يجب ألا تشن أي هجمات أخرى في أي مكان في لبنان، كما يجب ألا تشن أي جهة أخرى، بما في ذلك حزب الله، أي هجمات أخرى ضد إسرائيل، فقد تكون هذه بداية سلام طويل الأمد».
غارة إسرائيلية على الضاحيةوجاءت تصريحات ترمب بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت زعمت إسرائيل أنها استهدفت حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت مقرًّا تابعًا لحزب الله، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستهدف مسؤول رفيع بوحدة التنسيق بالحزب، موضحة أن طائرتين أطلقتا 4 صواريخ على الضاحية.
ونشر الجيش مقطعًا مصورًا للحظة استهداف المبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن المبنى مقر قيادة تابع لحزب الله يُستَخدَم لتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش العاملة في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل.
من جهته، هدَّد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بمواصلة ضرب الضاحية الجنوبية إذا واصل حزب الله قصف بلدات شمال إسرائيل.
وتوعَّد محمد جعفر أسدي، نائب قائد مقر خاتم الأنبياء، القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، إسرائيل بالرد على هجومها الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب رويترز، نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب قائد مقر خاتم الأنبياءأن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر دون رد.
وقال كبير مفاوضي إيران، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية يظهر مجددًا عدم رغبة أميركا في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك.
وشدَّد قليباف على أن استمرار هذا النهج الأميركي المزدوج سيجعل من مواصلة المسار الدبلوماسي أمرًا مستحيلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك