يزور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى فرنسا بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في قمة مجموعة السبع الكبرى الثانية والخمسين في المنتجع الفرنسي (إيفيان ليه بان) في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026.
وأكد تقرير أعدته" وزارة الدولة للإعلام" أن هذه الزيارة تحمل الكثير من الدلالات السياسية والاستراتيجية بِشأن المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات المصرية - الفرنسية في الوقت الراهن، إضافة إلى المغزى الذي تحمله دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحضور قمة مجموعة الدول السبع الكبرى كضيف من خارج عضوية هذه المجموعة العالمية التي تقتصر على هذا العدد المحدود من الدول الكبرى طبقًا لمعايير محددة، خاصة أن هذه هي المرة الثانية التي تتم فيها دعوة مصر ورئيسها لحضور قمة هذه المجموعة التي ينظر إليها البعض أحيانًا على أنها بالمعايير الاقتصادية والسياسية تعد بمثابة" مجلس إدارة العالم"، بالنظر إلى أهمية ما يصدر عنها من قرارات ومواقف تؤثر في الكثير من القضايا والشئون الدولية.
بالإضافة إلى ما يشهده حضور الرئيس لمثل هذه المحافل العالمية الكبرى من لقاءات واجتماعات مع قادة العالم الذين يحرصون على الحوار مع قيادة مصر التي لها دور محوري ومؤثر يحظى باحترام المجتمع الدولي بشأن قضايا المنطقة والعالم.
تقارير منتظمة لوزارة الدولة للإعلام: الهدف والرسالةيأتي هذا التقرير الذي أعدته وزارة الدولة للإعلام من أجل توفير معلومات مدققة ذات مضمون ورسالة واضحة أمام وسائل الإعلام والرأي العام، في إطار تنفيذً تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، خاصة التكليف الثامن منها الذي ينص على" إيلاء أهمية قصوى بالرأي العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق، من خلال إعلام وطني قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسئول إليه يُشكل وعيًا جمعيًا أمام ما نواجهه من تحديات وما يُنشر من شائعات، ويعزز من ثقافة الحوار البنّاء، وتنمية القدرة على التفكير السليم، واحترام الآراء الأخرى".
في الوقت نفسه، فإن إعداد" وزارة الدولة للإعلام" لهذه التقارير وإتاحتها لوسائل الإعلام والرأي العام، هو تنفيذ لأولى بنود وثيقة المهام الرئيسية للوزارة التي صدرت عقب استحداث منصب وزير الدولة للإعلام في التشكيل الجديد، حيث تتعلق هذه المهمة الأولى بالخطاب الإعلامي للحكومة بما يعكس أولويات الدولة ويحمي الأمن القومي ويعزز صورة البلاد داخليًا وخارجيًا.
من هذا المنطلق، تؤكد وزارة الدولة للإعلام أنها سوف تحرص بصفة دائمة ومنتظمة على إعداد وإتاحة هذه الملفات والتقارير الإعلامية بشأن كل الأحداث والمناسبات الوطنية وفي مقدمتها نشاط السيد رئيس الجمهورية وزياراته الخارجية ولقاءاته الداخلية وما يعلنه سيادته من سياسات ومواقف، وكذلك قرارات ونشاط الحكومة تجاه القضايا الداخلية والخارجية.
مصر وفرنسا: علاقات تاريخية.
شهدت طفرات في العقد الأخيرووصف تقرير" وزارة الدولة للإعلام" العلاقات المصرية - الفرنسية بأنها قد شهدت تطورًا ملحوظًا منذ عام 2014، وانتقالًا واضحًا من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، وقد استند هذا التطور إلى العلاقة المتميزة والتفاهم العميق بين قيادتي البلدين، الأمر الذي انعكس إيجابيًا على مجموعة من المصالح المشتركة السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، فضلًًا عن توافق الرؤى تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية ولاسيما قضايا الشرق الأوسط والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضح تقرير" وزارة الدولة للإعلام" أن التنسيق المصري - الفرنسي على المستوى السياسي، قد شمل ملفات مكافحة الإرهاب، والأزمة الليبية، والقضية الفلسطينية، وأمن شرق البحر المتوسط، مما ساعد على تعزيز مستوى الثقة والتعاون بين البلدين، أما على المستوى الاقتصادي، فقد شهدت العلاقات نموًا في حجم الاستثمارات الفرنسية داخل مصر، وتوسعًا في مجالات التعاون المرتبطة بالنقل والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري.
وفي المجال العسكري، مثّل التعاون الدفاعي أحد أهم ركائز العلاقات الثنائية، خاصة من خلال صفقات التسليح الحديثة، والتدريبات المشتركة، والتنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب، كما لعبت العلاقات الثقافية والتعليمية دورًا مهمًا في ترسيخ التقارب بين البلدين، مستفيدة من الروابط التاريخية العميقة، وانتشار اللغة الفرنسية، والتعاون في مجالات التعليم والآثار والثقافة.
وقد شهدت العلاقات بين مصر وفرنسا تطورًا ملحوظًا خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، حيث برز تقارب سياسي واستراتيجي واضح بين البلدين، خاصة في القضايا الإقليمية المتعلقة بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى العلاقات الثنائية، كما شهدت هذه السنوات الأخيرة تعاونًا متزايدًا في مجالات متعددة، شملت التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي، كما ارتبطت العلاقات الثنائية بسلسلة من الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادات البلدين، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تعزيز المصالح المشتركة، وقد لعبت فرنسا دورًا مهمًا في دعم عدد من المشروعات الاقتصادية والتنموية في مصر، في حين أصبحت مصر أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا سيما في مجالات الأمن والطاقة ومكافحة الإرهاب.
نقلة نوعية في العلاقات بعد 2014مع التطورات السياسية التي شهدتها مصر بعد عام 2011، تابعت فرنسا التحولات الداخلية المصرية باهتمام، إلا أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة من الزخم اعتبارًا من عام 2014، وتحولًا ملحوظًا نحو مزيد من التقارب السياسي والدبلوماسي، نتيجة لعدة عوامل استراتيجية وإقليمية، فقد حرصت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على إعادة بناء شبكة العلاقات الدولية وتعزيز الشراكات مع القوى الكبرى، وكانت فرنسا من أبرز الدول الأوروبية التي أبدت اهتمامًا بتعزيز التعاون مع مصر.
واعتمد التقارب السياسي بين البلدين على مجموعة من المصالح المشتركة، أبرزها مكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الإقليمي، ومواجهة تداعيات النزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد تبنت القاهرة وباريس مواقف متقاربة تجاه عدد من الملفات الإقليمية، ما ساعد في تطوير العلاقات الثنائية بصورة غير مسبوقة.
أما في المواقف السياسية المشتركة في القضايا الإقليمية بين البلدين فقد شكّلت الأزمة الليبية أحد أبرز الملفات التي شهدت تقاربًا مصريًا فرنسيًا منذ عام 2014، حيث اتفق البلدان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ومنع انتشار الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، ودعمت كل من مصر وفرنسا المؤسسات الوطنية الليبية، مع التركيز على دعم جهود مكافحة الإرهاب ومنع انتقال العناصر المسلحة إلى دول الجوار.
كما مثّل ملف مكافحة الإرهاب محورًا رئيسيًا في العلاقات المصرية الفرنسية خلال الفترة المشار اليها، حيث أكدت فرنسا دعمها للجهود المصرية في مواجهة التنظيمات المتطرفة، خاصة بعد تصاعد التهديدات الإرهابية في المنطقة.
واضاف تقرير" وزارة الدولة للإعلام" أن العلاقات المصرية - الفرنسية شهدت تنسيقًا سياسيًا ملحوظًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إذ دعمت الدولتان ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
كما برز الدور المصري - الفرنسي في دعم جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال فترات التصعيد المختلفة، مع تأكيد البلدين أهمية المساعدات الإنسانية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، كما أن التنسيق المصري الفرنسي برز بصورة واضحة في منطقة شرق المتوسط، خاصة في قضايا أمن الطاقة وقد دعمت فرنسا التعاون الإقليمي الذي تقوده مصر في مجال الطاقة، ما عزز الشراكة الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
10 زيارات للرئيس السيسي إلى فرنساومثلت الزيارات الرسمية المتبادلة بين القيادتين المصرية والفرنسية أحد أبرز مجالات تعزيز العلاقات الثنائية خلال الفترة من 2014 إلى 2026، حيث أسهمت هذه الزيارات في تعميق التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي، فضلًا عن تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وقد عكست كثافة الزيارات الرسمية مستوى التقارب بين البلدين، وتم خلالها إبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، حيث قام الرئيس السيسي بتسع زيارات لفرنسا كانت الاولى في نوفمبر 2014 وستكون الزيارة الحالية هي العاشرة.
وقد رصد تقرير" وزارة الدولة للإعلام" تفاصيل هذه الزيارات:ففى 25 نوفمبر 2014 زار الرئيس عبد الفتاح السيسي فرنسا للمرة الاولي بعد توليه منصب رئيس الجمهورية.
وتُعد هذه الزيارة من أوائل الزيارات الخارجية لسيادته حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتعاون الاقتصادي والعسكري، إضافة إلى القضايا الإقليميةفي نوفمبر 2015 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP21) التي استضافتها العاصمة الفرنسية آنذاك.
في 23 أكتوبر 2017، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس وهي أول قمة جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
في 24 أغسطس 2019 زيارة الرئيس عبد الفتّاح السيسي إلى فرنسا، بدعوة من الرئيس الفرنسي لحضور مؤتمر قمة مجموعة الدول السبع الكبرى.
فى 6 ديسمبر 2020 زيارة الرئيس السيسي الرسمية لفرنسا والتي قلده خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
" وسام جوقة الشرف (أعلى وسام وطني فرنسي).
في 17 مايو 2021.
زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى باريس للمشاركة في كلٍ من مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، وقمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية.
في 11 نوفمبر 2021 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لفرنسا للمشاركة في مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا.
في 11 فبراير2022 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لفرنسا للمشاركة في قمة" محيط واحد" في مدينة بريست الفرنسية.
في 22 يونيو 2023 التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الفرنسي" إيمانويل ماكرون" في باريس وذلك على هامش مشاركة الرئيس السيسي في القمة الدولية" ميثاق التمويل العالمي الجديد"كما عرض تقرير الوزارة لأبرز الزيارات الفرنسية إلى مصر:في 6 أغسطس 2015 شارك رئيس الجمهورية الفرنسية السابق فرانسوا هولاند، بصفة ضيف شرف، في افتتاح قناة السويس الجديدة.
فى 17 أبريل 2016.
قام رئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة الى مصر.
في 28/1/2019 قام الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي.
بحث الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسافي 7/4/2025 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقاهرة، كما عقدت قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فرنسية بمشاركة الملك عبد الله الثاني، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة في غزة والضفة الغربية.
في 9/5/2026 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة الاسكندرية حيث قاما بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور)الجامعة الدولية للفرنكوفونية) بمدينة برج العرب الجديدة بالاسكندرية.
وفضلا عن اللقاءات الثنائية، يتبادل الرئيسان الاتصالات الهاتفية بصورة متكررة لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، كما شهدت نفس الفترة زيارات متبادلة لوزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد الفرنسيين، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي.
حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أوضح تقرير" وزارة الدولة للاعلام" أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا شهدت تطورًا ملحوظًا منذ عام 2014، حيث اتجه البلدان إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للعلاقات الثنائية، وقد ساعد الاستقرار في العلاقات السياسية على توفير بيئة مناسبة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية والاتصالات والخدمات.
وتُعد فرنسا من بين أهم الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين لمصر، كما تُصنف ضمن الدول الأكثر استثمارًا في السوق المصرية، إذ تعمل العديد من الشركات الفرنسية في قطاعات استراتيجية مختلفة في مصر.
وشهد حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نموًا تدريجيًا خلال السنوات الممتدة من 2014 حتى 2026، وطبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والمعلنة خلال شهر مايو 2026 فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر وفرنسا 2.
96 مليار دولار خلال عام 2025.
كما بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى فرنسا 1.
14 مليار دولار خلال عام 2025 مقابل 1.
09 مليار دولار خلال عام 2024 بنسبة ارتفاع قدرها 4.
6٪، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية من فرنسا 1.
82 مليار دولار خلال عام 2025.
كما ساعدت اتفاقيات التعاون الاقتصادي والشراكة المصرية الأوروبية على تسهيل حركة التجارة بين البلدين، بالإضافة إلى الجهود الحكومية المستمرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وشهدت الاستثمارات الفرنسية في مصر نموًا واضحًا خلال هذه السنوات، حيث توسعت الشركات الفرنسية في تنفيذ مشروعات استراتيجية داخل السوق المصرية.
وقد شملت هذه الاستثمارات قطاعات متعددة مثل: قطاع النقل والمواصلات حيث لعبت الشركات الفرنسية دورًا مهمًا في تطوير قطاع النقل المصري، خاصة في مشروعات مترو الأنفاق والقطارات والنقل الحضري، وقد بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية بمصر نحو 7.
2 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع تجاوزها 8 مليارات دولار خلال العام الجاري 2026.
كما برز التعاون المصري - الفرنسي في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والغاز الطبيعي، وقد ساهمت الشركات الفرنسية في مشروعات الطاقة النظيفة وتطوير شبكات الكهرباء، بما يتماشى مع توجه مصر نحو التحول للطاقة المستدامة.
كما شاركت الشركات الفرنسية في تنفيذ عدد من المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والمشروعات الحضرية الكبرى.
وشهد ايضًا قطاع الاتصالات تعاونًا متزايدًا بين البلدين، من خلال استثمارات الشركات الفرنسية في مجالات التكنولوجيا الرقمية والخدمات الإلكترونية.
وقد شملت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خلال الفترة (2014–2026) عددًا من المجالات، من أبرزها: (اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي.
- اتفاقيات النقل والبنية التحتية.
- مشروعات الطاقة والكهرباء.
- التعاون الثقافي والتعليمي.
- دعم الاستثمار والتجارة.
-مكافحة الإرهاب والتعاون الأمن(.
تعاون عسكري في السلاح والتدريباتأشار تقرير" وزارة الدولة للإعلام" إلى أن العلاقات العسكرية بين مصر وفرنسا قد تطورت إلى آفاق غير مسبوقة خلال الفترة الممتدة منذ عام 2014، حيث أصبحت فرنسا أحد أهم الشركاء العسكريين لمصر، في ظل توجه مصر نحو تنويع مصادر التسليح، وقد جاء هذا التعاون في سياق التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة، خاصة تصاعد الإرهاب، والاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، وقد اعتمدت القاهرة وباريس على رؤية مشتركة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز القدرات الدفاعية، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي جعل التعاون العسكري أحد الأعمدة الرئيسية للعلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن أبرز اتفاقات التسليح العسكرية بين البلدين، صفقة الطائرات المقاتلة من طراز" رافال".
ففي عام 2015، وقّعت مصر اتفاقية مع فرنسا لشراء عدد من الطائرات متعددة المهام، في خطوة اعتُبرت تحولًا استراتيجيًا في قدرات القوات الجوية المصرية، وقد ساهمت هذه الطائرات في تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة المصرية.
وشهد التعاون العسكري البحري بين مصر وفرنسا تطورًا أيضًا من خلال حصول مصر على فرقاطات حديثة وسفن متطورة، ساعدت في رفع كفاءة القوات البحرية المصرية، وتعد صفقة حاملتي المروحيات من طراز" ميسترال" من أهم صفقات التسليح بين البلدين، إذ حصلت مصر على الحاملتين في إطار تطوير قدراتها البحرية والعسكرية.
وشملت العلاقات العسكرية المصرية الفرنسية تنظيم العديد من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين، بهدف تبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية وتعزيز التنسيق العسكري.
كما شكل التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب أحد أهم مجالات التعاون بين مصر وفرنسا خلال الفترة (2014–2026)، خاصة مع تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في بعض مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد شمل هذا التعاون تبادل الخبرات الأمنية، وتعزيز التنسيق والتعاون في مجالات تأمين الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، كما دعمت فرنسا الجهود المصرية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، مع التأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأمن في منطقة المتوسط.
الثقافة والتعليم: تعاون دائم على مر التاريختعد العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا من أقدم وأعمق أوجه التعاون بين البلدين، إذ تستند إلى إرث تاريخي ممتد يعكس التأثير المتبادل في مجالات الثقافة والفنون والتعليم والآثار.
وقد شهدت الفترة من 2014 إلى 2026 تطورًا ملحوظًا في هذا الجانب، في ظل حرص الحكومتين على تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ الحوار الحضاري بين الشعبين.
وقد لعبت الثقافة دورًا مهمًا في دعم العلاقات السياسية والاقتصادية، وساهمت الأنشطة الثقافية والفنية المشتركة في تعزيز التفاهم المتبادل وتقوية الروابط الإنسانية بين المجتمعين المصري والفرنسي، حيث تحتل اللغة الفرنسية مكانة متميزة في النظام التعليمي المصري، ويتم تدريسها في عدد كبير من المدارس الحكومية والخاصة، وهناك آلاف الطلاب يدرسون في حوالي 13 شعبة لغة فرنسية في الجامعات بمصر إضافة إلى الدارسين في المعهد الفرنسي بمصر و2000 دارس مصري في فرنسا حاليًا، فضلًا عن انتشار المدارس الفرنسية والمؤسسات التعليمية الفرانكفونية، كما تُعد مصر عضوًا مهمًا في المنظمة الدولية للفرانكفونية التي تولى الأمانة العامة لها الراحل الدكتور بطرس بطرس غالي.
وقد شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في البرامج التعليمية المشتركة، والمنح الدراسية، والمبادرات الثقافية الهادفة إلى نشر اللغة والثقافة الفرنسيتين داخل مص،
كما شهد التعاون التعليمي بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال الفترة (2014–2026)، من خلال الشراكات الجامعية والبرامج الأكاديمية المشتركة، وتبادل الطلاب والباحثين، وقد برز دور الجامعات والمؤسسات التعليمية الفرنسية في مصر في تقديم برامج تعليمية حديثة وفق المعايير العالمية، كما تم تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار والتعليم الفني، وساعدت الاتفاقيات التعليمية بين البلدين في توسيع فرص التدريب والمنح الدراسية للطلاب المصريين، فضلًا عن دعم برامج الدراسات العليا والبحث العلمي المشترك.
كما تشارك مصر في معهد العالم بباريس وهو مركز ثقافي جاء ثمرة تعاون بين فرنسا وبين اثنين وعشرين بلدًا عربيًا، ويعد هذا المعهد اليوم" جسرا ثقافيا" حقيقيًا بين فرنسا والعالم العربي.
وفي يونيو 2018 تم الاتفاق خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير خارجية فرنسا" جان إيف لودريان" على إقامة شراكة ثقافية بين مصر وفرنسا في إطار تعاون ثنائي في المشروعات الثقافية الضخمة التي تشيدها مصر حاليًا وعلي رأسها مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية والمتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة.
خلال زيارته للقاهرة في 7 ابريل 2025 ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة مهمة في جامعة القاهرة وذلك على هامش ملتقى الجامعات المصرية الفرنسية أكد خلالها عمق الروابط الثقافية والعلمية بين البلدين، فيما عكست جولته مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في منطقة الحسين وخان الخليلي، الطابع الحضاري والثقافي المميز للعلاقات المصرية الفرنسية.
وخلال زيارة الرئيس الفرنسي الاخيرة لمصر في شهر مايو 2026 شهد الرئيسان السيسي وماكرون افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور ببرج العرب الجديدة بالاسكندرية، والذي يُعد منارة أكاديمية لتدريب وتأهيل الكوادر الأفارقة في مجالات التنمية والإدارة والصحة، حيث أشاد" ماكرون" بالدور المصري في دعم الفرنكوفونية.
ويهدف المقر الجديد - الذي يقام على مساحة 10 أفدنة والذي تم تصميمه وفق أعلى المعايير الأكاديمية – إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة واستقبال المزيد من الطلاب الأفارقة بدءًا من سبتمبر 2026 مع اعتماد دولي لشهاداتها وتوسع شبكتها في 17 دولة أفريقية، وقد تأسست جامعة سنجور ( الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الإفريقية) في الإسكندرية عام 1990.
أما التعاون في مجال الآثار فهو أحد أبرز مظاهر العلاقات الثقافية المصرية الفرنسية، حيث لعب علماء الآثار الفرنسيون دورًا مهمًا في عمليات التنقيب والترميم والحفاظ على التراث المصري، كما تقدم فرنسا اسهاماتها في هذا المجال عبر المعهد الفرنسي لعلم الآثار الشرقية (IFAO )، والمركز الفرنسي المصري لدراسات معابد الكرنك، ومركز الدراسات الاسكندرانية.
تناول تقرير" وزارة الدولة للإعلام" مشاركة مصر في اجتماعات مجموعة السبع الكبرى موضحًا أن مجموعة الدول الصناعية السبع تأسست في عام 1976 بمبادرة من الرئيس الفرنسي آنذاك" فاليري جيسكار ديستان"، لتنسيق سياساتها والحفاظ على مكانتها الاقتصادية العالمية في مختلف المجالات، ومنذ ذلك الوقت عقدت مجموعة السبع 51 قمة.
وتضم المجموعة دول" فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا"، ثم انضمت روسيا إلى المجموعة ليتغير اسمها إلى مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى، وفي عام ٢٠١٤، تم استبعاد روسيا، وعاد اسم المجموعة الي مجموعة السبع، وذلك إثر تصاعد خلافاتها مع بقية الدول الأعضاء، نتيجة ضم شبه جزيرة القرم، وتتناوب الدول الأعضاء سنويًا على رئاسة المجموعة، وتضع الدولة الحائزة على الرئاسة الأجندة السنوية للمجموعة وتستضيف القمة لتلك السنة، كما يلتقي وزراء مالية هذه الدول عدة مرات في العام لمناقشة السياسيات الاقتصادية، وستضيف فرنسا قمة مجموعة الدول السبع لهذا العام 2026، في مدينة" إيفيان" الفرنسية في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026.
ولفت التقرير الى ان الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق وأن شارك في قمة قادة مجموعة السبع الخامسة والاربعين التي عُقدت في أغسطس 2019 بمدينة" بياريتز" الفرنسية، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبصفته رئيسًا للاتحاد الإفريقي آنذاك، وتركزت مشاركة الرئيس السيسي على تعزيز الشراكة بين القمة والدول الإفريقية، حيث ألقى كلمة رئيسية استعرض فيها رؤية القارة لتحقيق السلام والتنمية المستدامة، وطرح حلولًا عملية للتحديات مثل مكافحة الإرهاب، تسوية الأزمات الإقليمية (خاصة في ليبيا وسوريا)، وتمكين المرأة.
وأوضح تقرير" وزارة الدولة للإعلام" أن مصر ترتبط بمجموعة السبع الكبرى بعلاقات اقتصادية وسياسية استراتيجية، حيث تُعد المجموعة شريكًا تجاريًا رئيسيًا، ومصدرًا حيويًا للاستثمارات، وتتسم العلاقات بين مصر ودول مجموعة السبع بحجم تبادل تجاري ضخم يقترب من تريليون جنيه مصري (نحو30 مليار دولار لعام 2025) واستثمارات متبادلة، حيث تُشكل هذه الدول أسواقًا هامة للصادرات والواردات المصرية حيث بلغ إجمالي الصادرات المصرية إليها 9.
5 مليار دولار، بينما سجلت الواردات المصرية نحو 20.
2 مليار دولار.
وتعتبر الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا من أبرز الشركاء التجاريين ضمن المجموعةكما تتقارب رؤى مصر مع دول مجموعة السبع بشأن ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة، ودعم جهود التسوية الدبلوماسية للأزمات العالمية.
واختتمت" وزارة الدولة للإعلام" تقريرها بالإشارة إلى أن توجيه الدعوة للرئيس عبد الفتاح السيسي لحضور قمة مجموعة السبع الكبرى للمرة الثانية، هو تقدير لمكانة مصر وقيادتها، واعتراف بدورها الإقليمي والعالمي من أجل السلام والاستقرار والأمن والتنمية لكل الشعوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك