كشف تقرير علمي حديث عن حالة تعرف باسم" الأليكسيثيميا"، وهي اضطراب يؤثر في قدرة الإنسان على التعرف على مشاعره وفهمها والتعبير عنها، رغم أنه يختبر الأحاسيس والانفعالات بشكل طبيعي مثل الآخرين.
وأوضح التقرير أن الأليكسيثيميا لا تصنف كمرض نفسي مستقل أو تشخيص سريري محدد، لكنها حالة تؤثر على الوعي العاطفي للفرد، ويعتقد أن نحو 10% من سكان العالم يعانون منها بدرجات متفاوتة.
ويواجه المصابون بهذه الحالة صعوبة في التمييز بين مشاعرهم المختلفة، إذ قد يشعر الشخص بانزعاج أو توتر جسدي من دون أن يتمكن من تحديد ما إذا كان سببه الحزن أو القلق أو الغضب.
كما يميلون إلى التركيز على الأحداث والوقائع المحيطة بهم أكثر من التركيز على مشاعرهم الداخلية.
وأشار التقرير إلى وجود علاقة وثيقة بين الأليكسيثيميا وما يعرف بالإدراك الداخلي للجسد، وهي القدرة على فهم الإشارات التي يرسلها الجسم مثل الجوع والعطش والتعب والألم والانفعالات، وعندما تضعف هذه القدرة، يصبح تفسير المشاعر وفهمها أكثر صعوبة.
كما لفت الباحثون إلى أن هذه الحالة تنتشر بمعدلات أعلى بين المصابين باضطراب طيف التوحد، وترتبط كذلك بزيادة احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والوسواس القهري.
وقد تظهر منذ مرحلة الطفولة أو تتطور لاحقًا نتيجة التعرض لصدمات نفسية أو ضغوط شديدة.
وأكد التقرير أن الوعي العاطفي ليس قدرة ثابتة، بل مهارة يمكن تنميتها وتطويرها من خلال تدريب الأفراد على تسمية مشاعرهم بانتظام ومراقبة التغيرات الجسدية المصاحبة لها، الأمر الذي يساعد على فهم الحالة النفسية بصورة أفضل وتحسين جودة الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك