العلم الإلكترونية - هشام الدرايديأكد الناخب الوطني محمد وهبي أن سقف طموحات المنتخب المغربي بات يتجاوز مجرد إبهار العالم أو تحقيق تعادلات تاريخية أمام عمالقة اللعبة، مشددا في تصريحاته أمام الإعلام الدولي يالمؤتمر الصحافي الذي أعقب التعادل المثمر أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله في افتتاح المونديال، على أن" أسود الأطلس" ولجوا بعدا كرويا جديدا يفرض عليهم دخول أي مواجهة بغرض الانتصار دون غيره، كاشفا أن غياب مظاهر الاحتفال أو الرقص داخل مستودع الملابس بعد المباراة يرسخ النضج والشخصية القوية اللذين بات يتمتع بهما هذا الجيل.
ورفض وهبي عقد أي مقارنة بين هذه البداية المونديالية والتعادل الافتتاحي أمام كرواتيا في نسخة قطر 2022، موضحا أن المعطيات مختلفة تماما، وأنه في حال خيّر بين تكرار إنجاز المربع الذهبي السابق أو تجاوزه، فإنه يطمح للبصم على مسار أبعد والوصول إلى المباراة النهائية، مبرزا أن الفريق قدّم أداء رفيعا فرض فيه هويته الكروية ومبادئه التكتيكية الواضحة التي بُنيت منذ معسكر شهر مارس الماضي، والتي تعتمد على الشجاعة في طلب الكرة، وبناء اللعب القصير، والجرأة في الخروج بالكرة تحت الضغط فوق العالي لراقصي السامبا.
وفي قراءته للمردود التقني، أبدى الناخب الوطني فخره الكبير بالحصانة التكتيكية التي أظهرها خط الوسط، نافيا أن تكون الموقعة مجرد" درس تكتيكي"، بل هي نتاج تطبيق صارم لمنظومة اللعب الجماعي التي ساهم فيها بلال الخنوس وإبراهيم دياز بالعودة للمساندة، وتراجع إسماعيل الصيباري لفتح المساحات.
وأثنى وهبي بشكل خاص على الثنائية المتناغمة التي شكلها النجم الشاب أيوب بوعدي إلى جانب نائل العيناوي، معتبرا أن إشراك بوعدي كأساسي في هذا السن الصغير (18 سنة) لم يكن مغامرة أو مجازفة، بل قناعة مبنية على الأداء والخبرة القوية التي اكتسبها اللاعب في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، واصفا إياه باللاعب الهادئ والمتميز، ومؤكدا في الوقت ذاته أن الكرة المغربية تمتلك خيارات مستقبلية مرعبة في هذا الخط بوجود عز الدين أوناهي، وسفيان أمرابط، وعناصر أخرى واعدة كان لها الفضل في إحراز كأس العالم للشباب لم تشارك بعد.
وعزا وهبي تراجع الإيقاع النسبي في الشوط الثاني وكثرة الأخطاء في إبعاد الكرة إلى طبيعة المباريات الافتتاحية ذات النسق العالي، ونقص الجاهزية التنافسية لبعض اللاعبين الذين ابتعدوا عن أجواء المباريات الرسمية منذ نهاية البطولات المحلية، مؤكدا أن التغييرات والبدلاء أعادوا الحيوية والنزعة الهجومية في الأنفاس الأخيرة.
وعن هدف التعادل الذي سجله فينيسيوس جونيور، أوضح أنه جاء نتيجة فقدان التوازن الدفاعي المؤقت وخسارة الكرة الثانية بعد سلسلة من التمريرات العشوائية للخلف، وهو ما استغله نجم عالمي من هذا الطراز، مشيدا في الوقت نفسه بالروح القتالية للمهاجم سفيان رحيمي والحلول التكتيكية التي يقدمها في العمق والجهة اليسرى، ومؤكدا أن جميع العناصر بما فيهم أيوب الكعبي يمتلكون الثقة الكاملة لتقديم الإضافة في القادم من المواجهات.
وطمأن المسؤول الأول عن العارضة الفنية للأسود الجماهير المغربية بشأن الحالة الصحية للحارس ياسين بونو، مشيرا إلى أن الإصابة التي تعرض لها على مستوى الكتف لا تدعو للقلق وهي مجرد احتكاك قوي ومؤلم أكمل على إثره اللقاء بنجاح، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات الطبية الدقيقة لضمان جاهزيته الكاملة للمباراة المقبلة.
وفي ختام حديثه، أغدق وهبي الثناء على الجماهير المغربية التي هزت جنبات الملعب وساندت الأسود بحرارة جعلت الطاقم واللاعبين يشعرون وكأنهم الأغلبية في المدرجات، موجها بوصلة الاهتمام مباشرة نحو اللقاء القادم أمام منتخب اسكتلندا، حيث أكد أن الطاقم التقني يدرس هذا الخصم بعناية بالغة لوضع الحلول المناسبة للحد من خطورة أسلوبه البريطاني المباشر الذي يعتمد على الاندفاع البدني، والكرات العرضية، والحضور القوي داخل الصندوق، واعدا الجماهير بمواصلة العمل الشاق لتقديم مباريات تليق بسمعة المملكة ومؤكدا أن المشوار المونديالي لا يزال طويلا ومليئا باللحظات الجميلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك