وكالة سبوتنيك - إيران تعلن إنهاء فوري للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان الجزيرة نت - الحمقى الخارقون.. كيف صنعت الدراما الكورية أبطالا من الهامش؟ CNN بالعربية - ترامب يعلن توقيع اتفاق مع إيران ورفع الحصار البحري فورًا القدس العربي - تريزيغيه: هدفنا إسعاد الجماهير المصرية والفوز في كل مبارياتنا بكأس العالم رويترز العربية - رئيس وزراء باكستان: أمريكا وإيران توصلتا لاتفاق سلام العربية نت - اليابان تفرض التعادل على هولندا قناة التليفزيون العربي - فتح مضيق هرمز وترمب يطلب من سفن العالم تشغيل المحركات وجعل النفط يتدفق مجددا قناة القاهرة الإخبارية - ترامب غاضب من نتنياهو بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت قناة الجزيرة مباشر - ترمب يعلن نجاح الاتفاق مع إيران رسمياً ويدعو لتدفق النفط وحرية الملاحة وكالة سبوتنيك - قائمة هدافي كأس العالم 2026
عامة

لماذا نرتاح للطرق التي نعرفها حتى لو لم تكن الأسرع؟

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ ساعتين

قد نعرف طريقًا أقصر إلى البيت، أو تطبيقًا أسرع لإنجاز مهمة، أو طريقة أكثر ترتيبًا للوصول إلى النتيجة نفسها، ثم نختار، من دون تفكير طويل، الطريق القديم.نفتح الشارع الذي نعرفه، نطلب الطعام من المكان ن...

قد نعرف طريقًا أقصر إلى البيت، أو تطبيقًا أسرع لإنجاز مهمة، أو طريقة أكثر ترتيبًا للوصول إلى النتيجة نفسها، ثم نختار، من دون تفكير طويل، الطريق القديم.

نفتح الشارع الذي نعرفه، نطلب الطعام من المكان نفسه، نرتّب أغراضنا بالطريقة نفسها، نستخدم الاختصار الذي اعتدناه، ونعود إلى أسلوب مألوف حتى حين يخبرنا أحدهم أن هناك خيارًا أذكى أو أسرع.

في الظاهر، يبدو الأمر غريبًا.

لماذا نختار طريقًا أطول؟ لماذا نكرر طريقة قديمة؟ لماذا نفضّل المألوف على الأفضل أحيانًا؟السبب لا يتعلق بالسرعة وحدها.

أحيانًا لا نبحث عن الطريق الأسرع، بل عن الطريق الذي لا يطلب منا انتباهًا زائدًا.

كل يوم مليء بقرارات صغيرة: ماذا نلبس؟ ماذا نأكل؟ من أين نبدأ؟ أي طريق نسلك؟ كيف نرد؟ ماذا نؤجل؟ ماذا ننجز أولًا؟وسط هذا الزحام، يصبح الطريق المعروف مساحة راحة.

لا يحتاج إلى حسابات كثيرة.

لا نراجع الخريطة، ولا نقارن الاحتمالات، ولا نخاف من المفاجآت.

نعرف أين يبدأ، أين يضيق، أين يزدحم، وأين يفتح فجأة.

حتى لو كان أبطأ، يمنحنا شيئًا لا تقيسه الساعة بسهولة: راحة التوقع.

فالطريق الجديد قد يوفر دقائق، لكنه يطلب انتباهًا.

أما الطريق القديم فيسمح للعقل بأن يهدأ قليلًا، أو يفكر في شيء آخر، أو يترك الجسد يتحرك كما اعتاد.

ليست كل كلفة تُقاس بالوقتحين نقول إن طريقًا ما أسرع، نفكر غالبًا في الدقائق.

لكننا لا نحسب دائمًا الكلفة الذهنية.

الطريق الجديد يحتاج إلى تركيز، مراقبة، قراءة إشارات، احتمال خطأ، وربما العودة إلى الخريطة أكثر من مرة.

لهذا نختار أحيانًا الطريق الذي يبدو أقل كفاءة، لأنه أكثر هدوءًا.

نفضّل أن نصل بعد وقت أطول قليلًا على أن نصل ونحن متوترون أو منشغلون بالمقارنة.

الأمر نفسه يحدث في أشياء كثيرة.

قد نستعمل برنامجًا قديمًا لأننا نعرفه جيدًا.

قد نشتري من متجر قريب لا لأنه الأرخص، بل لأننا نعرف ترتيب الرفوف فيه.

قد نطبخ طبقًا مألوفًا لا لأنه الأسهل فعليًا، بل لأن خطواته محفوظة في اليد قبل الذاكرة.

الاعتياد يحوّل بعض الأفعال إلى مسارات شبه تلقائية، وهذا يمنحنا شعورًا بأن اليوم أقل فوضى.

الطريق المعروف يحمل ذاكرةلا نرتاح للمألوف لأنه عملي فقط.

أحيانًا نحبه لأنه صار جزءًا من ذاكرتنا.

هناك شارع نعرفه من أيام الدراسة، مقهى نمرّ أمامه منذ سنوات، زاوية نربطها بمكالمة قديمة، طريق إلى العمل حفظنا تفاصيله في مواسم مختلفة.

هذه الأشياء لا تبدو مهمة، لكنها تجعل المكان أقل غربة.

الطريق المعروف لا يوصلنا إلى مكان محدد فحسب، بل يعيدنا أحيانًا إلى نسخ سابقة من أنفسنا.

إلى أيام كنا نسلكه فيها بقلق، أو حماس، أو تعب، أو بداية جديدة.

لذلك قد يكون التمسك بالطريق نفسه نوعًا من التمسك بخيط صغير من الاستمرارية.

في عالم يتغير بسرعة، تمنحنا التفاصيل التي نعرفها شعورًا بأن شيئًا ما ما زال ثابتًا.

مع الوقت، لا نعود نختار الطريق المعروف بوعي كامل.

نتحرك نحوه تلقائيًا.

اليد تضغط على الخيار نفسه، القدم تتجه إلى الشارع نفسه، والعين تبحث عن العلامات نفسها.

هكذا تعمل العادات اليومية.

هي لا تسألنا كل مرة: هل تريد أن تفعل ذلك؟ هي تختصر السؤال وتنفذ.

هذا الاختصار مفيد في كثير من الأحيان، لأنه يوفر طاقة ذهنية.

لو اضطررنا إلى التفكير في كل تفصيل صغير من جديد، لتحولت الحياة اليومية إلى سلسلة طويلة من المراجعات المتعبة.

لكن العادة قد تجعلنا أيضًا نتمسك بما لا يناسبنا بعد الآن.

نواصل طريقة قديمة لأنها مألوفة، لا لأنها الأفضل.

نبقى في مسار مريح حتى حين يصبح أبطأ مما نحتاج.

لماذا نخاف من الطريق الجديد؟الطريق الجديد يحمل وعدًا صغيرًا، لكنه يحمل احتمالًا أيضًا.

قد يكون أسرع، وقد لا يكون.

قد نكتشف اختصارًا جميلًا، وقد نضيع.

قد نجد مكانًا أفضل، وقد نندم لأننا تركنا ما نعرفه.

هذا الاحتمال كافٍ أحيانًا كي نعود إلى الخيار القديم.

ليس لأننا ضد التغيير، بل لأن التجربة الجديدة تحتاج إلى مزاج مناسب.

تحتاج إلى يوم لا نكون فيه مستعجلين جدًا، ولا متعبين جدًا، ولا محاصرين بما يكفي من التفاصيل.

لذلك نجرّب الطرق الجديدة في أوقات معينة: في عطلة، في مشوار بلا ضغط، أو حين يرافقنا شخص يعرف الطريق.

نحتاج إلى هامش أمان قبل أن نترك المألوف.

المألوف لا يعني الجمود دائمًاالراحة في الطرق التي نعرفها لا تعني أننا لا نحب التجربة.

الإنسان يحتاج إلى الأمرين معًا: مسارات مألوفة تمنحه الاستقرار، ومسارات جديدة تفتح له احتمالات مختلفة.

المشكلة لا تكون في حب المألوف، بل في أن يتحول إلى قيد غير مرئي.

حين نرفض كل طريق جديد فقط لأنه جديد، نخسر فرصًا صغيرة: طريقًا أجمل، عادة أخف، طريقة أسهل، أو مساحة أوسع من اليوم.

ربما يكفي أن نجرّب التغيير ببطء.

طريقًا جديدًا مرة واحدة، تطبيقًا مختلفًا لمهمة بسيطة، ترتيبًا آخر للصباح، أو خيارًا لم نعتده من قبل.

لا يحتاج المألوف إلى أن يُهدم دفعة واحدة.

أحيانًا يكفي أن نفتح بجانبه طريقًا إضافيًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك