عمان - بلغت التحضيرات الشعبية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام نظيره المنتخب النمساوي، المقررة عند الساعة السابعة من صباح يوم بعد غد، ذروتها في مختلف مناطق المملكة، وسط حالة من الحماس والترقب غير المسبوقين لمشاهدة النشامى في استحقاقهم العالمي المرتقب.
اضافة اعلانوشهدت المقاهي و”الكوفي شوب”، خلال الأيام الماضية، ورغم التوقيت الصعب للمباريات (صباحا وفجرا) إقبالاً كثيفاً على الحجوزات، حيث سارعت أعداد كبيرة من الجماهير إلى تأمين أماكنها لمتابعة اللقاء، فيما أعلنت العديد منها اكتمال الحجوزات قبل موعد المباراة بفترة كافية، نظراً للإقبال الكبير من عشاق المنتخب الوطني.
وكثفت استعداداتها من خلال توفير الشاشات الكبيرة وتجهيز أماكن خاصة لاستقبال المتابعين، إلى جانب طرح عروض ترويجية مرتبطة بالمباراة، في محاولة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الجماهير الراغبة في متابعة الحدث.
وأكد أصحاب مقاهٍ في حديثهم لـ”الغد”، أن الرهان الحقيقي ليس فقط على العروض، بل على الحالة المعنوية التي يصنعها المنتخب، مشيرين إلى أن المباريات الكبرى تعيد تشكيل المزاج العام، وتدفع الناس للخروج من منازلهم بحثاً عن لحظة جماعية يعيشون فيها تفاصيل اللقاء بكل حماس.
كما أعلنت وزارة الشباب عن بث المباريات عبر شاشات عرض عملاقة موزعة على ثلاث مدن شبابية في الأقاليم الثلاثة، إضافة إلى بث جميع مباريات البطولة في 60 مركزاً شبابياً في جميع محافظات المملكة.
وأكد وزير الشباب د.
رائد سامي العدوان أن هذه الخطوة تأتي ترجمة للتوجيهات والرؤية الملكية الداعمة للشباب والرياضة، التي يؤكد عليها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في طروحاته الداعمة للرياضة والجماهير الأردنية.
مبيناً حرص الوزارة على إتاحة مساحات آمنة أمام الشباب وجمهور النشامى، لمؤازرة المنتخب الوطني خلال خوضه مباريات كأس العالم.
وامتدت أجواء الاستعداد إلى الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص، حيث بدأ عدد من الطلبة والموظفين بالتنسيق فيما بينهم لترتيب أماكن متابعة جماعية، فيما أعلنت بعض الجهات عن ترتيبات خاصة تتيح للعاملين متابعة المباراة التي تقام في توقيت استثنائي بالنسبة للجمهور الأردني.
كما نشطت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية في الدعوة إلى التجمعات الجماهيرية المنظمة، وتبادل الرسائل الداعمة للمنتخب الوطني، إلى جانب إطلاق مبادرات شبابية تهدف إلى تعزيز الأجواء الإيجابية ورفع معنويات اللاعبين قبل المواجهة المرتقبة.
ويراهن أصحاب المقاهي و”الكوفي شوب” على حالة العشق بين الجماهير الأردنية والمنتخب الوطني لكرة القدم، لضمان حضور جماهيري كبير في المقاهي لتشجيع منتخب النشامى، على الرغم من فارق التوقيت.
وتقام مباريات المنتخب في الولايات المتحدة الأميركية في ساعات الصباح الباكر بسبب فارق التوقيت، حيث تقام المباريات الثلاث أمام النمسا والجزائر والأرجنتين عند السابعة والسادسة والخامسة صباحاً بتوقيت عمان.
كما يرى أصحاب المقاهي أن توقيت الفجر، رغم صعوبته، قد يحمل طابعاً خاصاً هذه المرة، حيث يتحول إلى تجربة مختلفة تجمع بين السهر والتشجيع، وتخلق ذكريات استثنائية لدى الحضور، خاصة مع ارتباطها باسم المنتخب الوطني ومشاركاته التاريخية.
وبين المواطن علي الزبيدي أن المباراة تمثل مناسبة وطنية بامتياز، مبيناً أنه اتفق مع مجموعة من أصدقائه على متابعة اللقاء في أحد المقاهي الرياضية منذ ساعات الصباح الأولى.
وأضاف: “هذه المباراة ليست عادية بالنسبة لنا، فكل الأردنيين يشعرون بالفخر وهم يرون منتخبهم ينافس على هذا المستوى”.
وقال المواطن أبو عمر العمد: “الاستعدادات بدأت داخل نطاق العائلة منذ أيام، حيث جرى الاتفاق على التجمع في منزل العائلة لمتابعة المباراة”.
وأضاف: “حرصنا على أن نكون جميعاً معاً في هذا اليوم، لأننا نؤمن بأن المنتخب يستحق الدعم والمؤازرة من كل بيت أردني”.
وذكرت الطالبة الجامعية بيان سليم، أن الحماس بين الطلبة بلغ مستويات كبيرة، موضحة أن مجموعات عديدة بدأت بتنظيم فعاليات متابعة جماعية داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وأضافت: “نتحدث عن المباراة في كل مكان، والجميع ينتظر صافرة البداية بشغف كبير”.
بدوره، قال صاحب أحد المقاهي في منطقة الرابية أبو فادي: “الحجوزات اكتملت قبل أيام من موعد المباراة، الإقبال فاق التوقعات”.
وأضاف: “قمنا بتجهيز شاشات إضافية وتوسعة أماكن المقاعد، النشامى شكل حالة وطنية لم نشهدها من قبل، وان شاء الله يكون الفوز من نصيب المنتخب الوطني”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك