أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد أن توقع اتفاق مع إيران سيتم" بعد ساعات"، وذلك لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
يأتي هذ، بعد ما كان ترامب قد أكد السبت أن التوقيع على الاتفاق سيتمّ اليوم المصادف لعيد ميلاده الثمانين، بينما لم تؤكد إيران هذا الموعد، رغم مؤشرات وتصريحات من الجانبين حول استمرار الحوار عبر القنوات الدبلوماسية مفتوحة.
" لا جدوى من مواصلة هذا المسار.
"ويذكر أن طهران تتمسّك بأن يشمل أي اتفاق لوقف الحرب لبنان، حيث تنفّذ إسرائيل حملة قصف دامية واجتياح مدمّر، لإبعاد خطر حزب الله المدعوم من إيران عن حدودها الشمالية كما تقول.
لكن، وبينما سجّل زخم واضح نحو التوصل إلى اتفاق، استهدفت ضربة إسرائيلية الأحد ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، ردّا على إطلاق ثلاث مسيرات صباحا على إسرائيل التي اتهمت حزب الله بها.
وتسبّبت بمقتل ثلاثة اشخاص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
اقرأ أيضاترامب يعلن اتفاقا" قريبا جدا" مع إيران يشمل لبنان وطهران تشكك في وفاء واشنطن بالتزاماتهاوقال رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بعد الضربة، " أظهر العدوان الصهيوني على الضاحية مجددا أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة لاحترام التزاماتها أو إلى القدرة على الوفاء بها".
وأضاف في منشور على منصة" إكس"، " إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار" التفاوضي.
" لماذا هذا الهجوم اللعين؟ "ومن جانبه، صرّح ترامب لموقع" أكسيوس" الإخباري الأمريكي قائلا إن الضربة" أدت إلى تأخير التوقيع".
الذي" كان من المفترض أن يتمّ الآن.
هو مقرّر حاليا بعد بضع ساعات من الآن".
وأعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفا" لماذا شنّ نتانياهو هذا الهجوم اللعين؟ لقد كنت غاضبا جدا.
أخبرته بذلك.
إنه يفتقر تماما إلى الحكمة.
لقد أوضحت له ذلك".
وكان قد أفاد ترامب قبل ذلك في منشور على منصته" تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، بأن الاتفاق مع إيران" من شأنه أن يحقّق السلام للمنطقة، بما في ذلك لبنان".
ودعا" جميع الأطراف الى تهدئة الأمور".
لكن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، قال في بيان على منصة" إكس"، إن" ردّ مقاتلي الإسلام وشيك".
وتابع" لبنان هو حياتنا، ولن يُسمح بتجاوز الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية".
إلى ذلك، وحتى قبل الغارة الإسرائيلية، كانت وسائل إعلام ومسؤولون في إيران شككوا في إمكان إتمام التوقيع على الاتفاق اليوم.
وقد نقلت وكالة أنباء" فارس" عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إنه حتى لو أدرجت كل مواقف طهران في الاتفاق، " فلن يتم توقيع أي اتفاق في الإطار الزمني المحدّد من ترامب".
ونظرا لاختلاف التوقيت بين البلدين، هناك فترة زمنية مدتها سبع ساعات ونصف يكون فيها يوم الأحد في واشنطن ويوم الإثنين في طهران.
" اتباع مسار التفاوض ضرورة"وفي الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد إن مجلس الأمن القومي يدعم المفاوضات، في ما بدا ردّا على انتقادات المحافظين المتشددين في إيران لما اعتبروه" تنازلات" قام بها المسؤولون الإيرانيون في مفاوضاتهم مع واشنطن.
وقال بيزشكيان في اجتماع مع مسؤولين في وسائل إعلامية، " خلص المجلس الأعلى للأمن القومي إلى ضرورة اتباع مسار التفاوض"، معتبرا أن المجلس مسؤول عن" القرارات المتعلقة بالحرب والمفاوضات".
وخلال الأيام الماضية، نشر الطرفان معلومات متضاربة حول فحوى الاتفاق، فيما يسعى كل طرف إلى إظهار أنه حقّق نقاطا لصالحه فيه أكثر من الثاني.
وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسودة التفاهم تنص على إنهاء الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية وترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ بدء الحرب ما تسبب بارتفاع أسعار النفط.
وردّت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك