أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تنهي أشهراً من المفاوضات المكثفة والوساطات الإقليمية التي قادتها باكستان وقطر بدعم من عدد من الدول.
وتزامن الإعلان الإيراني مع وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى البيت الأبيض، وفق ما أفادت مراسلة" العربية"، وذلك بالتزامن مع صدور المؤشرات الرسمية الأولى على إنجاز الاتفاق بين الجانبين.
ولاحقاً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً على صفحته بموقع" تروث سوشيال" التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن التفاهم الجديد يحقق الهدف الرئيسي لإدارته والمتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
كما أعلن رفع الحصار المفروض على إيران، في خطوة تمثل أحد أبرز بنود الاتفاق المرتقب توقيعه رسمياً خلال الأيام المقبلة، كما أكد أن مضيق هرمز سيفتح أمام حركة الملاحة فورا ودون رسوم.
وأكد ترامب أن مذكرة التفاهم ستكرس بشكل دائم التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية والإجراءات العسكرية التي اتخذتها واشنطن خلال الفترة الماضية أسهمت في دفع المفاوضات نحو التوصل إلى الاتفاق.
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في حسابه على موقع" إكس"، أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية" تم التوصل إليه"، بعد محادثات مكثفة بين الطرفين.
وأضاف أن الجانبين أعلنا الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن الوسطاء سيشرفون خلال الأيام المقبلة على اجتماعات تمهيدية تسبق مرحلة التنفيذ الرسمية.
كما أشاد شريف بالدور الذي لعبته الدول الوسيطة في إنجاز التفاهم بين واشنطن وطهران، موجهاً الشكر إلى السعودية وتركيا على ما وصفه ب" الدور الهائل" في تقريب وجهات النظر.
كما أكد أن قطر كان لها دور كبير في إنجاح الوساطة والوصول إلى الاتفاق النهائي بين الطرفين.
وأوضح شريف أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو الجاري، على أن تسبقها اجتماعات فنية وتقنية لوضع اللمسات النهائية على آليات التنفيذ.
كما وجه الشكر إلى الولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحل الدبلوماسي، مشيداً بالدور الذي لعبته قطر في إنجاح الوساطة، إلى جانب مساهمات السعودية وتركيا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
ويأتي الإعلان بعد أيام من التوتر العسكري غير المسبوق في المنطقة، شمل ضربات أميركية داخل إيران، وتهديدات متبادلة، وتصعيداً على الساحة اللبنانية كاد أن يطيح بمسار المفاوضات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أن الاتفاق يتضمن تعهداً إيرانياً بعدم امتلاك أسلحة نووية، مع احتمال رفع العقوبات المفروضة على طهران في إطار تنفيذ بنوده.
كما شدد ترامب على أن الاتفاق يمثل حلاً دبلوماسياً يحقق الاستقرار ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ورغم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق، لم تُنشر بعد نصوصه الكاملة أو تفاصيل آليات تنفيذه، بما يشمل ترتيبات الملف النووي، ورفع العقوبات، وضمانات وقف العمليات العسكرية.
لكن الإعلان المتزامن من طهران وإسلام آباد، إلى جانب التحركات الأميركية المتسارعة، يشير إلى أن الاتفاق دخل مرحلته النهائية، وسط ترقب دولي لنتائجه وانعكاساته على أمن المنطقة ومستقبل العلاقات الأميركية الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك