أعلنت السلطات الكويتية، الأحد، مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من أكثر من ألفين من الأشخاص ومن اكتسبها معهم بالتبعية وإسقاطها عن آخر، وكان من أشهر المشمولين الروائي طالب الرفاعي.
وبلغ مجموع المعنيّين بالقرار، حسب ما نقلت صحيفة" القبس" الكويتية عن الجريدة الرسمية، 2193 شخصًا، منهم أعلام أدبية وفنية وإعلامية.
الروائي الكويتي طالب الرفاعيويعد الرفاعي من الوجوه البارزة في المشهد الثقافي الكويتي والخليجي، ويوصف أحيانًا بـ" عرّاب الرواية الكويتية"، وهو من مواليد الكويت وتخرج من جامعتها، وحازت روايته" رائحة البحر" على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب.
وتولى الرفاعي عددًا من المناصب الثقافية حيث كان مستشارًا ثقافيًا في وزارة الإعلام الكويتية، كما أسس عددًا من المشاريع الثقافية بالكويت منها" الملتقى الثقافي" و" جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية"، إضافة إلى ترؤسه لجنة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).
وخلّف القرار صدمة كبيرة في الأوساط الثقافية، بالنظر إلى رمزية الرفاعي في الساحة الثقافية الكويتية ومساهمته المهمة في الكتابة عن الكويت وتشييد ما يمكن أن يوصف بهويتها السردية والروائية.
فكتب الناقد العراقي عبد الله إبراهيم: " على كثرة ما عرفت من الكويتيين، لم أعرف مواطنًا يحب بلاده قولًا وفعلًا مثل طالب الرفاعي"، واصفًا إياه بأنه" رجلٌ رفع شأن وطنه في محافل الثقافة الكويتية، والعربية".
وأضاف أن الرفاعي" مواطن حتى في تخيّلاته السردية.
وجعل من بيته ملتقى للثقافة في الكويت.
وكان شديد التعلّق ببلاده؛ حتى إنه أسرَّ إليَّ أنه لا يطيل الإقامة في أسفاره لما يغلبه من حنين إلى وطن وُلد فيه، وتعلَّم فيه، وكتب فيه، وعاش فيه، ولم يُعرف عنه إلا حبُّه له".
فيما كتب رئيس تحرير" البيت الخليجي للدراسات والنشر" عادل مرزوق على صفحته قائلًا: " البلاد التي كتب طالب الرفاعي عن بحرها ومدينتها وذاكرتها، سحبت منه الورقة التي تقول إنه ينتمي إليها.
حسنًا، عن أي بلاد كتب طالب؟ وما هي هذه البلاد، إن لم تكن هي ذاتها البلاد التي أفنى عمره في توثيق حكاياتها؟ ! "وقال الشاعر والناقد اللبناني عبده وازن: " خبر حزين جدًا: سُحبت الجنسية من الروائي الكويتي الكبير طالب الرفاعي.
طالب الذي أسس اهم جائزة عربية للقصة القصيرة ورفع اسم وطنه عاليا.
وقبل فترة كرمته الشارقة كأفضل كاتب عربي.
تستحق ايها الكبير هوياتنا العربية كلها".
كما كتب الروائي الجزائري واسيني الأعرج: " صدمة كبيرة.
كيف يصبح المواطن الأصيل بلا وطن، ما مصير عائلته المسالمة والطيبة.
فقد زرته العديد من المرات ولمست ذلك الحب الكبير للكويت وطنه الأول والأخير.
الروائي والقاص طالب الرفاعي رفع اسم وطنه في كل الأوساط الثقافية والأدبية العربية والعالمية.
طالب يستحق أن تفخر به الكويت والعالم العربي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك