قناة الجزيرة مباشر - For the first time in its history.. Canada's Vancouver completes preparations to host 7 World Cup... وكالة شينخوا الصينية - ترامب يقول إن الاتفاق مع إيران "بات قريبا جدا" التلفزيون العربي - ضمن 2193 شخصًا.. سحب الجنسية الكويتية من الروائي طالب الرفاعي قناة الجزيرة مباشر - الجزيرة ترصد آراء عدد من الجماهير التونسية في مونتيري المكسيكية قبل المواجهة المرتقبة أمام السويد وكالة سبوتنيك - مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن التوصل إلى اتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب ورفع الحصار البحري رويترز العربية - ستارمر يرحب باتفاق السلام بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - فانس: الاتفاق بين واشنطن وطهران سيضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية روسيا اليوم - خلال أسبوع.. الدفاع الجوي دمر 4188 مسيرة جوية معادية فوق أراضي روسيا روسيا اليوم - خبير بريطاني: من الآن فصاعدا سيزداد وضع أوكرانيا سوءا التلفزيون العربي - بينهم مغنٍ أميركي.. 6 قتلى في حادث اصطدام مروحيتين بالبرازيل
عامة

مونديال التناقضات .. هل يتوج غزل الفيفا أم يتحطم على صخرة ترامب ؟

سودانايل الإلكترونية

مضت ثلاثة أيام على انطلاق مونديال 2026 وهو النسخة 23 من نهائيات كأس العالم وهو يحمل على كاهله أربعة أرقام قياسية أولا كونه أكبر مونديال بمشاركة 48 دولة و104 مباراة وثانيا تستضيفه ثلاثة دول تتوزع على ق...

مضت ثلاثة أيام على انطلاق مونديال 2026 وهو النسخة 23 من نهائيات كأس العالم وهو يحمل على كاهله أربعة أرقام قياسية أولا كونه أكبر مونديال بمشاركة 48 دولة و104 مباراة وثانيا تستضيفه ثلاثة دول تتوزع على قارتين (المكسيك) في أمريكا الجنوبية وأمريكا وكندا في (أمريكا الشمالية) وثالثا يعتبر أكثر مونديال (مسيس) في تاريخ الكرة اذ حشر الرئيس الأمريكي ترامب أنفه في كل صغيرة وكبيرة كما يتضح ذلك لاحقا ورابعا يعتبر الأكثرغلاء بسبب ارتفاع أسعار تذاكرالطيران خلال الانتقالات من قارة لأخرى.

البطولة تعتبر مواصلة لأحلام الفيفا بنقل كرة القدم الى أمريكا بسحب البلاط من تحت قدمي أنشطة رياضية أصبحت تراثا متجذرا في نسيج أمريكا الرياضيوهي كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والعاب القوى والملاكمة وهي مهمة صعبة ان لم تكن مستحيلة للاتحاد الدولي لكرة.

سبب نفور الامريكان من كرة القدم ان حفدة رعاة البقر لا يعرفون ولا يستثيقون رياضة يتراجع فيها اللاعبون الى الخلف للدفاع عن المرمى.

هذه ممارسات استسلامية لا تروق ولا تتماهى مع الثقافة الأمريكية.

الوحيد الذي يثير الغرائز ويحرك كوامن المتعة لاعبون يندفعون الى الأمام.

العضلات مكتنزة والروح القتالية عالية والارادة وثابة وهم ينطلقون نحو الأمام حاملين الكرة الى نقطة محددة لكسب النقاط أو لاعبو سلة يتقاتلون أمام مرمى الخصم لادخال الكرة داخل الشباك أوعداؤو العاب قوى يندفعون جميعا نحو نقطة النهاية لاحراز المركز الاول حتى بفارق كسر الثانية وكلها مناشط رياضية تحمل ملامح من عدوانية هاري ترومان الذي أمر باطلاق القنبلة النووية على هيروشيما ونجازاكي وغطرسة جورج دبليو بوش الذي أمر بدك أفغانستان بطائرات الشبح واف 16وبلطجة الرئيس ترامب الذي ركل المباديء والمواثيق والعلاقات الودية وجير كل السياسة الدولية لصالح أمريكا بحثا عن المال والسطوة.

لكن يظل وحده الثعلب السويسري جوزيف بلاتر الذي ركب رأسه وقرر السباحة ضد التيار لخوض مغامرة محفوفة بالمخاطرحتى نهاياتها لأسباب مالية فقط فقد سال لعابه الى السوق الأمريكي الذي يعتبر الأكبر والأغلى و الأغنى في العالم.

فاذا تمكن من دخول هذا السوق بكرة القدم فان (فيفا) سيسبح على بحيرة من الدولار الأمريكي.

هكذا كان منطق ورؤية بلانر حينما كلف أمريكا بتنظيم نهائيات كأس العالم 94.

الذي يستوقف هنا ان البطولة بدأت شيقة ممتعة مثيرة مع تزايد تجاوب الجماهير الامريكية مع فعالياتها.

ولكن مع الاقتراب من دور ال16 وبداية الأقصاء واشتعال زخم المتعة لدي الجماهير الأمريكية وظهورعلامات الرضا والقبول على وجه بلاتر بأن المواطن الأمريكي سقط في الفخ وان اللعبة (الغريبة) دخلت في حبائله حدث مالم يكن في الحسبان فقد تحول المشهد وفي قبضة عين وانتباهتها الى صفعة داوية في وجه جوزيف بلاتر تفيد بأن الرهان على المواطن الامريكي ماكان الا مطاردة خيط دخان كما يقول الشاعر نزار قباني.

الخلاصة ان الملايين التي كانت تتابع تابلوهات البرازيلي (روماريو) افضل لاعب في البطولة وروعة أهداف البلغاري (ستويتشكوف) وفنيات الاسطورة الايطالية (روبيرتو باجيو) أدارت ظهرها للمونديال لمتابعة سيارة فورد بيضاء كانت تنهب الأرض غريا نحو ولاية كاليفورنيا للهروب من الشرطة وكان يقودها لاعب كرة القدم الامريكية السابق أوجيه سيمبسون المتهم بقتل زوجته السابقة نيكول براون وصديقها روي جولدمان في 12 يونيو 1994…المطاردة استتغرقت ساعتين وتابعها حية وعلى الهواء مباشرة 95 مليون مشاهد عبر البث التلفزيوني وكانت مطاردة مثيرة تجاوزت فيها سيارات الشرطة كثيرا علامات المرور.

الآن وبعيدا عن مآلات مونديال 94 ومصير (القاتل) انطلق مونديال التناقضات والمفارقات باستضافة الدول الثلاثة أمريكا والمكسيك وكندا وكلها دول تجمعها الخلافات الحدودية ونزاعات القوانين الجمركية وقيود الهجرة وتهريب المخدرات.

اضافة الى ذلك فقد رفضت أمريكا منح تأشيرات دخول لمواطني أربعة دول هي السنغال وهاييتي وايران وساحل العاج والخوف ان ربع مواطني 48 دولة مؤهلة للمونديال حرموا من دخول أمريكا لتشجيع منتخباتهم.

أكثر من ذلك فقد طلبت ادارة الهجرة والجوازات الامريكية مواطني 5 دول هي الجزائر والسنغال وساحل العاج وكيب فيردي وتونس بدفع 15 الف دولار للفرد للحصول على تأشيرة دخول ولكن كل هذا يهون أمام الصعوبات التي واجهتها أحد المنتخبات المشاركة في المونديال وهو منتخب ايران الذي يقيم بمدينة تيجوانا المكسيكية وتربطه علاقات متوترة مع أمريكا أذ ان هذه أول مرة تكون فيها الدولة المضيفة في عداء سافر مع دولة مشاركة في المونديال.

التداعيات هنا تتحدث عن نفسها فمنتخب ايران لعب مباراة الافتتاح أمام منتخب نيوزلندا في مدينة لوس انجلوس الامريكية.

الى هنا الأمور عادية ولكن غير العادي أن البعثة عادت أدراجها الى المكسيك مباشرة بعد اطلاق صافرة النهاية والسبب انه بموجب أوامر من الرئيس ترامب فان المكان المخصص لنوم أفراد البعثة هو مدينة تيجوانا المكسيكية وليس مكان آخر.

نفس هذا الصداع سيتجدد مع لاعبي ايران بعد أربعة أيام لمواجهة نظيره البلجيكي وبعدها سيتكرر نفس السيناريو أمام منتخب مصر.

ولا أحد يدري اذا حدثت معجزة وفازت ايران بكأس العالم هل سيمنع ترامب من دخول الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى أمريكا للاحتفال مع منتخب بلاده وهل سيمتنع عن مصافحة وتهنئة أفراد المنتخب الفائز كما جرت العادة ونصت مواثيق الفيفا في كل بطولات كأس العالم؟التشوهات التي لطخت وجه المونديال كثيرة كما أشرت الى ذلك سابقا ومن أكثرها اثارة للجدل تعقيدات التأشيرات الى التأثيرات الجيوسياسية مرورا بسياسات الهجرة وليس انتهاءا بقضايا الأمن وشيوع الجرائم المنسوبة لعصابات المخدرات في المكسيك وتقلبات المناخ في المدن المختلفة من البرودة الكندية الى سخونة المدن المكسيكية مع وضع الاعتبار لدور دونجوان المونديال وهو الرئيس الأهوج دونالد ترامب.

الدليل أن أول الضحايا هو الحكم الصومالي عمر عرتن الذي اختير كأفضل حكم في افريقيا عام 2025 ورغم ذلك تحطم حلم تتويج تأريخه الرياضي بالمشاركة في تحكيم نهائيات كأس العالم بموافقة الفيفا على صخرة الجوازات الأمريكية بعد أن أشهرفي وجهه ترامب البطاقة الحمراء في الزمن الضائع بعد الفراغ من تستيف حقيبة سفره تحت شعار مكافحة الارهاب.

لكن وحده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي أنصف الحكم الصومالي وأعاد اليه بعضا من كبريائه بتكليفه لقيادة نهائي كأس السوبر الأوروبي المقامة بين الفرنسي باريس سان جرمان والانجليزي أستون فيلا بمدينة سالزبورج النمساوية في 12 أغسطس 2026.

الآن يبقى السؤال هل سينجح الغزل وتتحقق أحلام الفيفا في انتزاع هواية المواطن الأمريكي وكسب وده بادخاله في حظيرة الرياضة (المرفوضة) أم سيتحطم كل ذلك على صخرة (الكاوبوي الهمباتي) دونالد ترامب؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك