أنجزت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، خلال الربع الأول من العام الجاري، أكثر من 12 مشروعاً استراتيجياً ومبادرة تطويرية في مجالات الطرق والبنية التحتية والتنقل الذكي والمستدام، في إطار جهودها المتواصلة لمواكبة النمو العمراني والسكاني المتسارع الذي تشهده الإمارة، وتعزيز كفاءة شبكة النقل، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسكان والزوار.
وشملت الإنجازات حزمة متنوعة من المشاريع والمبادرات التي استهدفت تطوير الطرق والجسور والتقاطعات، وتوسعة عدد من المحاور المرورية الحيوية، إلى جانب تنفيذ مشاريع داعمة للتنقل المرن والدراجات الهوائية، وإطلاق مبادرات تسهم في تسريع التحول نحو أنظمة النقل الذكية والمستدامة.
كما تضمنت الأعمال تنفيذ تحسينات مرورية في عدد من المناطق الحيوية، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية، ويقلل زمن الرحلات، ويرفع مستويات السلامة على الطرق.
وأكدت الهيئة أن هذه المشاريع تجسد التزامها المستمر بتنفيذ خططها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي بين أفضل مدن العالم في سهولة التنقل وجودة الحياة.
وأوضحت أن تطوير شبكة الطرق ووسائل النقل يشكل أحد المرتكزات الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، من خلال توفير منظومة نقل متكاملة وآمنة ومستدامة تلبي متطلبات النمو المستقبلي.
وضمن جهودها الرامية إلى تعزيز أنماط التنقل المستدام، أنجزت الهيئة 13 مساراً جديداً للدراجات الهوائية في مناطق مختلفة من دبي، ضمن خطة متكاملة لتوسيع شبكة المسارات المخصصة للدراجات وتشجيع استخدام وسائل التنقل الصديقة للبيئة.
وتسهم هذه المسارات في تعزيز سلامة مستخدمي الدراجات، وربط العديد من المناطق السكنية والتجارية والترفيهية بشبكة تنقل متكاملة تدعم توجهات الإمارة نحو زيادة الاعتماد على وسائل التنقل البديلة.
وفي إطار تطوير شبكة الطرق والمحاور الحيوية، أنجزت الهيئة مشروع إنشاء جسرين ضمن مشروع تطوير شارعي الأصايل وعود ميثاء، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للطريق وتحسين الحركة المرورية في واحدة من أكثر مناطق الإمارة نشاطاً.
كما افتتحت جسراً جديداً يربط بين شارعي الشيخ زايد والشيخ خليفة بن زايد، ما أسهم في تعزيز الترابط بين المحاور المرورية الرئيسية وتوفير مسارات أكثر انسيابية للمركبات المتنقلة بين مختلف مناطق دبي.
كما شملت المشاريع المنجزة تطوير شارع الروية، أحد المحاور المهمة الداعمة للحركة المرورية في المناطق الجنوبية من الإمارة، حيث تضمنت الأعمال تنفيذ تحسينات هندسية ومرورية رفعت كفاءة الطريق، وعززت مستويات السلامة المرورية، بما يواكب النمو المتوقع في الحركة مستقبلاً.
وأسهم المشروع في تعزيز الربط بين شارع الشيخ محمد بن زايد وشارع الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان بالقرب من واحة دبي للسيليكون ومنطقة ند حصة، إلى جانب زيادة الطاقة الاستيعابية لشارع الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان بنسبة تصل إلى 40 %، وخفض زمن الرحلة إلى شارع الشيخ محمد بن زايد من 10 دقائق إلى 4 دقائق، بنسبة تحسن بلغت 60 %.
وأنجزت الهيئة كذلك مشروع جسر جديد على تقاطع شارع القدرة مع الطريق الرابط بين منطقتي المرابع العربية ودبي للاستوديوهات، بما يسهم في تقليل زمن الرحلات وتحسين حركة الدخول والخروج من المناطق السكنية المحيطة، فضلاً عن رفع مستوى السلامة المرورية والحد من الازدحامات خلال ساعات الذروة.
وفي جانب النقل الذكي والمستقبلي، شهدت دبي التشغيل الرسمي لخدمة مركبات الأجرة ذاتية القيادة، في خطوة تعكس ريادة الإمارة في تبني أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع النقل.
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية دبي للتنقل الذكي التي تستهدف تعزيز الاعتماد على وسائل النقل الذاتية والمستدامة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المتعاملين وترسيخ مكانة دبي مدينةً عالمية رائدة في الابتكار.
كما انتهت الهيئة خلال الربع الأول من تنفيذ 67 تحسيناً مرورياً كانت قد بدأت العمل عليها خلال عام 2025 في عدد من المواقع الحيوية بمختلف مناطق الإمارة.
وشملت هذه التحسينات تطوير التقاطعات.
وإضافة مسارات جديدة، وتحسين المداخل والمخارج، وإعادة تنظيم الحركة المرورية، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة الشبكة المرورية وتقليل زمن الرحلات وتعزيز انسيابية الحركة.
وفي إطار تعزيز مفهوم التنقل المرن والمستدام، نفذت الهيئة مجموعة من المشاريع الخاصة بالتنقل المرن في منطقة القوز الإبداعية، تضمنت تطوير البنية التحتية للمشاة والدراجات الهوائية ووسائل التنقل الخفيف، بما يدعم تحويل المنطقة إلى نموذج حضري متكامل يراعي احتياجات السكان والزوار، ويعزز سهولة الوصول إلى مختلف المرافق والخدمات.
ومن أبرز المشاريع التي أنجزتها الهيئة خلال الفترة ذاتها، المرحلة الأولى من مشروع تطوير شارع حصة، أحد أكبر المشاريع المرورية الجاري تنفيذها في دبي.
والذي يستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للشارع، وتعزيز الربط بين عدد من المناطق السكنية والتجارية الحيوية، بما يسهم في تقليل الازدحامات المرورية وتوفير حلول تنقل مستدامة تلبي احتياجات المستقبل.
كما أنجزت الهيئة مشروع توسعة الجسر المؤدي إلى المبنى رقم 1 في مطار دبي الدولي، بهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية للقادمين والمغادرين ورفع كفاءة الوصول إلى أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً، بما ينسجم مع النمو المتواصل في أعداد المسافرين.
وشملت الإنجازات كذلك أعمال التوسعة المرورية لشارع الورقاء 1 في الاتجاهين، والتي تضمنت تنفيذ تحسينات هندسية ومرورية عززت انسيابية الحركة وخففت الضغط على الطريق، خاصة في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
وفي جانب تنظيم استخدام الأراضي والمرافق الخدمية، أنجزت الهيئة مشروع ساحة الروية المخصصة لتنظيم إيواء الكرفانات والقوارب والمقطورات، بهدف توفير بيئة منظمة وآمنة لهذه المركبات والمعدات، والحد من المظاهر العشوائية، بما يعزز المظهر الحضاري للإمارة ويرفع كفاءة استغلال المساحات المخصصة لهذا الغرض.
وأكدت الهيئة أنّ هذه المشاريع تمثل جزءاً من خطة شاملة وطويلة المدى لتطوير منظومة النقل والبنية التحتية في دبي، مشيرة إلى أن كل مشروع يشكل خطوة جديدة نحو بناء شبكة نقل أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، قادرة على مواكبة متطلبات النمو المستقبلي وتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية والتنموية، بما يعزز مكانة الإمارة واحدة من أفضل مدن العالم للعيش والعمل والتنقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك