أكد المهندس محمد الحارثي، استشاري ريادة الأعمال والابتكار، أن احتلال مصر المركز الـ35 عالمياً والأول أفريقياً في مؤشر الصادرات التكنولوجية المتقدمة لعام 2026، هو نتاج استثمارات ضخمة ضختها الدولة خلال السنوات الماضية.
وأوضح محمد الحارثي في مداخلة عبر قناة" إكسترا نيوز" أن هذا التقدم يعكس نجاح رؤية الدولة في تمكين جيل جديد من الشباب القادر على المنافسة في سوق العمل الدولي وتصدير الخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة.
الاستثمار في الكوادر البشرية والبنية التحتيةأشار محمد الحارثي إلى أن الصناعة الرقمية تعتمد بالأساس على القدرات البشرية، مثمناً البرامج التدريبية المتخصصة التي أطلقتها الدولة لتأهيل الشباب في مجالات تكنولوجيا المعلومات، لافتا إلى الطفرة التي شهدتها البنية التحتية من خلال مد خطوط الألياف الضوئية (الفايبر) لتصل إلى القرى المصرية، مما أتاح للشباب فرص العمل عن بُعد من مختلف المحافظات، وهو ما ساهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي.
دعم الشركات الناشئة وتحفيز الاستثمار الأجنبيسلط استشاري ريادة الأعمال الضوء على الحوافز والامتيازات التي قدمتها الحكومة للشركات الناشئة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية، لتشجيعها على تصدير البرمجيات والخدمات الرقمية، مؤكدا أن مصر باتت نقطة جذب عالمية للاستثمار في مراكز البيانات الضخمة، مشيراً إلى دخول شركات عالمية، لاسيما الصينية، للاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي يخدم قطاعات التعليم، الصناعة، والطب بشكل متكامل.
واختتم محمد الحارثي مداخلته بالتأكيد على أن مصر لم تعد مجرد سوق مستهلك للتكنولوجيا، بل تحولت إلى منصة لإنتاج وتصدير القيمة المعرفية، مشددا على أهمية الاستمرار في البحث والتطوير التطبيقي وتطوير التقنيات الذكية محلياً، معتبراً أن إتاحة البيانات المفتوحة هي الخطوة القادمة لدعم الشركات الناشئة في تطوير نماذج أعمال تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يضمن مضاعفة أرقام الصادرات الرقمية في السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك