قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن محطة جبل الزيت لتوليد الطاقة لم تُبع كما روج البعض، بل مُنحت حق انتفاع لشركة إماراتية لمدة 25 عامًا، على أن تعود ملكيتها للدولة بعد انتهاء هذه الفترة، مؤكدًا أن المقارنة بين تكلفة الإنشاء وقيمة الصفقة مضللة.
وأضاف فؤاد، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج" الحكاية" عبر فضائية" إم بي سي مصر"، أن الحكومة أعلنت في أوائل عام 2024 نيتها طرح المحطة على المستثمرين، ثم عرضتها في أكتوبر على عدة شركات منها الكازار، أكوا باور، أكتيس، وشركة ماليزية لإجراء الفحص الفني والمالي، قبل أن يتم الاتفاق على العرض النهائي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الصفقة هي اتفاقية استثمار وتشغيل وشراء طاقة، موضحًا أن المستثمر لا يشتري أصلًا عقاريًا بل يتولى تشغيل محطة قائمة، ويضخ تمويلًا لتجديد الماكينات والتوربينات، بينما تظل الملكية للدولة المصرية.
وتابع فؤاد أن المقارنة بين تكلفة إنشاء المحطة التي بلغت 650 مليون دولار وبين قيمة الصفقة التي قُدرت بـ 450 مليون دولار غير دقيقة، لأن القيمة الاقتصادية الحالية للمحطة تعتمد على كفاءة التشغيل، وسعر بيع الكهرباء، وتكاليف الصيانة والإحلال، وليس على تكلفة البناء التاريخية.
وشدد على أن اتفاقية شراء الطاقة (PPA) تلزم الدولة بشراء إنتاج المحطة لمدة 25 عامًا، وهو نظام معمول به عالميًا في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يشبه نظام BOT (بناء، تشغيل، تحويل)، لكن في حالة جبل الزيت غاب عنصر البناء لأن المحطة قائمة بالفعل.
وأكد فؤاد أن مشروعات البنية التحتية والمرافق لا يمكن مقارنتها بالعقارات، فالفيلا أصل تزيد قيمته مع الوقت، بينما المحطة أصل تقل قيمته بمرور الزمن نتيجة الاستهلاك والتكاليف التشغيلية، وبالتالي فإن تقييمها الاقتصادي يختلف جذريًا عن تقييم الأصول العقارية.
أستاذ هندسة بترول يكشف أهمية محطة جبل الزيت في خفض استهلاك الغاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك