أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن المشاركة المصرية في أعمال قمة مجموعة السبع تأتي انعكاساً للنجاحات الكبيرة التي حققتها الدولة المصرية على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تكرس الدور الريادي للقاهرة في محيطها الإقليمي والدولي.
ريادة مصرية وانعكاسات تنمويةأوضح محمد ربيع الديهي خلال مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في القمة كشريك استراتيجي تعبر عن التقدير الدولي لجهود مصر في دفع عجلة التنمية والاستقرار، مشدداً على أن مصر تلعب دوراً مركزياً في منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا، وهو ما يجعل حضورها حيوياً لمناقشة القضايا الاستراتيجية الكبرى التي تهم الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.
سياسة الاتزان الاستراتيجي والفاعلية الدبلوماسيةأشار محمد ربيع الديهي إلى أن الدبلوماسية المصرية تنتهج ما يمكن وصفه بـ" الاتزان الاستراتيجي"، وهي السياسة التي أرساها الرئيس السيسي ومنحت مصر مرونة وفاعلية أكبر في التعامل مع مختلف الملفات الشائكة، سواء تعلق الأمر بالأزمة الروسية الأوكرانية، أو ملفات المنطقة المعقدة مثل الأزمات في السودان، ليبيا، اليمن، ولبنان، مما جعل القاهرة حلقة وصل لا غنى عنها في جهود الوساطة الدولية.
تطرق محمد ربيع الديهي إلى أهمية اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، موضحاً أن مصر تراهن على تحقيق سلام حقيقي واستقرار مستدام، لاسيما في الملف الإيراني والأزمة في قطاع غزة، وأضاف أن القيادة المصرية تحذر دوماً من تحول الصراعات الإقليمية إلى حرب عالمية مدمرة، وتسعى من خلال لقاءات القمة لإيجاد إطار تفاوضي مباشر يضمن وقف إطلاق النار والانتقال لمرحلة البناء.
واختتم محمد ربيع الديهي حديثه بالإشارة إلى ملف" أمن الطاقة"، حيث تسعى الدول الكبرى لتعزيز التعاون مع مصر بصفتها مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة وتصديرها لأوروبا، كما لفت إلى أن الرؤية المصرية تتجاوز حل النزاعات لتشمل الدعوة لمؤتمرات دولية لإعادة إعمار الدول المنكوبة، مما يضمن مستقبلاً أفضل لشعوب المنطقة ويدعم الاستقرار العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك