سكاي نيوز عربية - بأكياس زرقاء وفيديو الـ40 ثانية.. جمهور اليابان يبهر العالم Euronews عــربي - روسيا تشن هجوماً واسعاً على أوكرانيا.. حرائق في أحد معالم كييف الدينية ومقتل 9 أشخاص وكالة شينخوا الصينية - الصين ترحب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران CNN بالعربية - رغم اتفاق إيران وأمريكا.. المفوضية الأوروبية تناقش بدائل لمضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: تعزيز التماسك الوطني الركيزة الأساسية لضمان تقدم البلاد وأمنها BBC عربي - لماذا يُدفن علي خامنئي في يوم الاستقلال الأمريكي؟ Euronews عــربي - فيديو. عودة مسيرة الدراجات العارية العالمية إلى شوارع لندن البريطانية سكاي نيوز عربية - ردود الفعل العالمية على إعلان الاتفاق بين أميركا وإيران قناة التليفزيون العربي - قلق إسرائيلي من اتفاق أميركا وإيران وضغوط على لبنان لإجبار حزب الله على قبول مخرجات مفاوضات واشنطن إيلاف - ترحيب دولي مشروط بالاتفاق الأميركي الإيراني.. من يضمن فتح المضيق؟ وماذا طلبت أوروبا من طهران؟
عامة

ذكرى فتحية العسال.. صاحبة «سجن النساء» ورائدة المسرح والدراما النسوية

مبتدا
مبتدا منذ ساعتين

ولدت فتحية العسال في 26 ديسمبر 1933 بالقاهرة، ونشأت في بيئة محافظة حرمتها من استكمال تعليمها النظامي في سنوات مبكرة من عمرها؛ إلا أن ذلك لم يقف حائلا أمام طموحها، فاعتمدت على التثقيف الذاتي، ونجحت في ...

ولدت فتحية العسال في 26 ديسمبر 1933 بالقاهرة، ونشأت في بيئة محافظة حرمتها من استكمال تعليمها النظامي في سنوات مبكرة من عمرها؛ إلا أن ذلك لم يقف حائلا أمام طموحها، فاعتمدت على التثقيف الذاتي، ونجحت في تعليم نفسها القراءة والكتابة، لتبدأ رحلة طويلة مع المعرفة والكتاب.

وتركت تجارب الطفولة المبكرة أثرا عميقا في تكوين شخصيتها الفكرية والإنسانية، وهو ما انعكس لاحقا في أعمالها الأدبية التي انحازت إلى قضايا المرأة وحقها في الحرية والتعليم والمشاركة المجتمعية.

تزوجت فتحية العسال في سن مبكرة من الكاتب والصحفي الراحل عبدالله الطوخي، الذي شكل وجوده في حياتها نقطة تحول مهمة، إذ ساعدها المناخ الثقافي المحيط به على توسيع مداركها وتعزيز علاقتها بالقراءة والكتابة.

ورغم مرورهما بفترة انفصال، فإن العلاقة الإنسانية والفكرية بينهما استمرت، وأنجبت منه الفنانة المعروفة صفاء الطوخي.

بدأت العسال الكتابة الأدبية عام 1957، واتجهت منذ خطواتها الأولى إلى تناول القضايا الاجتماعية والإنسانية، وفي مقدمتها قضايا المرأة، وتميزت كتاباتها بالاقتراب من الواقع المصري، ورصد معاناة النساء في مواجهة القيود الاجتماعية والتمييز والعنف بأشكاله المختلفة.

دخلت عالم المسرح بقوة من خلال مسرحية" المرجيحة" عام 1969، التي اعتبرت محطة مهمة في مسيرتها الإبداعية، وتوالت بعدها أعمالها المسرحية التي ناقشت قضايا المجتمع والمرأة، ومن أبرزها: " الباسبور" عام 1972، و" البين بين"، " ليلة الحنة" و" من غير كلام" كتبت وعرضت في الثمانينيات، " نساء بلا أقنعة" نشرت عام 1999، و" سجن النساء" كتبت عام 1993 وعرضت لأول مرة على المسرح القومى في التسعينيات، ثم تحولت إلى مسلسل شهير عام 2014.

وتعد الراحلة من أبرز الكاتبات اللاتي رسخن حضور المرأة في الكتابة المسرحية المصرية، حيث اتسمت أعمالها بطرح قضايا اجتماعية شائكة بلغة مباشرة وقريبة من الجمهور.

لم يقتصر إبداع فتحية العسال على المسرح، بل امتد إلى الدراما التلفزيونية، حيث كتبت عشرات الأعمال التي حققت نجاحا جماهيريا واسعا من أشهرها: هي والمستحيل (1979)، حتى لا يختنق الحب (1983)، حارة السكري (1987)، شمس منتصف الليل (2002)، رمانة الميزان (2008).

وثقت فتحية العسال تجربتها الإنسانية والفكرية في مذكراتها الشهيرة" حضن العمر"، والتي صدرت في جزأين، وقدمت من خلالها شهادة صادقة على مراحل حياتها بداية من الحرمان من التعليم مرورا بالنضال الثقافي والاجتماعي، وصولا إلى تجربتها في عالم الأدب والفن.

حظيت بعدد من التكريمات والجوائز على مدار مسيرتها الأدبية، إذ فاز مسلسل" لحظة صدق" بجائزة أفضل مسلسل مصري عام 1975، ليؤكد مكانتها كواحدة من أهم كتاب الدراما في مصر، كما نالت جائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 2004 تقديرا لإسهاماتها الإبداعية، وجرى تكريمها في مهرجان المخرجة المسرحية عام 2009، إلى جانب تكريمها من المركز الوطني للعيون في مدينة صيدا اللبنانية لعطائها الأدبي والثقافي ودورها في الدفاع عن قضايا المرأة.

وقد شغلت عدة مناصب ثقافية بارزة، من بينها عضوية مجلس إدارة اتحاد الكتاب، ورئاسة جمعية الكاتبات المصريات، وأمانة اتحاد النساء التقدمي.

وفي 15 يونيو 2014 رحلت عن عالمنا فتحية العسال عن عمر ناهز 80 عاما داخل مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة بعد تعرضها لأزمة صحية، لتطوي صفحة حافلة بالعطاء الأدبي والثقافي والنضال الاجتماعي.

لم تكن فتحية العسال مجرد كاتبة دراما أو مسرح، بل مثلت نموذجا للمثقفة المنحازة لقضايا مجتمعها، والمدافعة عن حق المرأة في التعليم والحرية والكرامة.

وبين صفحات كتبها ومشاهد أعمالها الدرامية والمسرحية، بقي صوتها حاضرا يروي حكايات المهمشين ويعبر عن أحلام النساء في مجتمع أكثر عدلا وإنصافا، لتظل واحدة من العلامات البارزة في تاريخ الأدب والدراما المصرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك