أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن إصرار إيران على الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة قبل الدخول في المفاوضات النهائية يعكس حاجة ملحة لدعم الاستقرار الداخلي، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها طهران، مشيرًا إلى أن هذه القضية تمثل إحدى أكثر النقاط تعقيدًا في المسار التفاوضي الحالي.
وقال سنجر، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الحصول على الأموال الإيرانية المجمدة يمثل أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لإيران، موضحًا أن الأزمة الحالية أضعفت الوضع الاقتصادي الإيراني بصورة أكبر، وأن الإفراج عن هذه الأموال من شأنه أن يغير طبيعة المشهد السياسي الداخلي، ويسهم في الحفاظ على استقرار وثبات النظام السياسي أمام الدعوات الداخلية الرافضة، والتي ترى أن السياسات الخارجية الإيرانية والتصعيدات الأخيرة جلبت مزيدًا من المشكلات الاقتصادية والفقر وأثرت سلبًا على البيئة الاستثمارية داخل البلاد.
ضغوط إسرائيلية لمنع الإفراج عن الأرصدةوأضاف أن إيران تتمسك بالإفراج عن أرصدتها المجمدة باعتبارها أموالًا إيرانية، إلا أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على الولايات المتحدة لعدم الإفراج عن أي أموال لطهران، انطلاقًا من مخاوف إسرائيلية من أن تستخدم إيران هذه الموارد المالية في تطوير قدراتها الصاروخية والبالستية، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات بشأن المشروع النووي الإيراني.
نقل اليورانيوم المخصب نقطة خلاف رئيسيةوأوضح «سنجر» أن الإدارة الأمريكية قد تربط أي خطوة تتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية بموافقة طهران على خطة لنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، معتبرًا أن هذه النقطة لا تزال تمثل عقبة رئيسية أمام الطرفين، وقد تدفع الولايات المتحدة إلى تأجيل حسمها مؤقتًا لحين تحقيق تقدم في ملفات أخرى ذات أولوية.
وأشار إلى أن واشنطن قد تسعى في المرحلة الحالية إلى إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار حركة التجارة الدولية، بما يسهم في استعادة القدرة على التنبؤ بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، وهو ما قد ينعكس على وتيرة المفاوضات والقرارات المرتبطة بالملفات العالقة بين الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك